دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية و الاتحاد الاوروبي، إيران الى التطبيق الكامل لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعربا عن قلقهما إزاء تأثير الانشطة النووية الايرانية على الصحة والبيئة في المنطقة، ومن عدم التقدم تجاه حل مشكلة الجزر الاماراتية الثلاث ، طنب الكبرى ، وطنب الصغرى، وأبو موسى ،وأكدا على دعمهما لحل هذا النزاع بالطرق السلمية إما بالتفاوض المباشر أو عبر محكمة العدل الدولية.
جاء ذلك في البيان الختامى، الذي صدر عن اجتماعهما الوزاري السادس عشر الذي عقد في بروكسل اول من أمس، وترأس الجانب الخليجى فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية، فيما ترأس الجانب الاوروبى أرسولا بلاسنك وزيرة خارجية النمسا.
واشار البيان الى اتفاق الطرفين على أن النزاعات الحدودية والارهاب الدولي والجريمة المنظمة والتجارة المحظورة في الاسلحة الخفيفة وانتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل استخدامها، تشكل تهديدات خطيرة للامن الذي لا يمكن تعزيزه إلا بالتعاون الاقليمي والدولي في هذا المجال.
وأكد الطرفان على التزامهما بمكافحة الارهاب في إطار الاحترام الكامل لحقوق الانسان وعزمهما على العمل المشترك للتوصل الى ميثاق دولي حول الارهاب، يشمل تحديدا قانونيا للاعمال الارهابية قبل نهاية الاجتماع الستين للجمعية العامة للامم المتحدة.
وعن حقوق الانسان، أكد الجانبان على القيم العالمية المشتركة في حقوق الانسان والمبادئ الديمقراطية، التى تشكل عنصرا أساسيا في العلاقات الاوروبية الخليجية وأعربا عن رغبتهما المشتركة في توسيع الحوار الذي من شأنه خلق تفهم وتسامح أكبر بين الحضارات والثقافات والاديان .وأثنى الجانبان على الخطوات التي اتخذت حديثا في دول مجلس التعاون على طريق الديمقراطية وحقوق الانسان.
وركز الجانبان على أهمية إتمام مفاوضات إنشاء منطقة التجارة الحرة بينهما قبل نهاية العام الحالي، ووافقا على عقد اجتماع على مستوى رفيع بهدف حل القضايا المعلقة بالنسبة لهذه الاتفاقية.
كما وافقا على تعزيز التعاون فى مجال الطاقة والتوصل بشكل سريع الى مذكرة تفاهم حول التعاون فى هذا المجال والبحث عن طرق لتعزيز التعاون فى مجال التعليم والثقافة.
وتطرق البيان المشترك الى قضايا الشرق الاوسط، بتأكيد الجانبين موقفهما المشترك في رفض أي تغيير في حدود ما قبل عام 1967 ، الا ما اتفق عليه الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني، وأكدا على دعمهما لخريطة الطريق ورحبا برغبة الرباعي الدولي في انشاء الية دولية مؤقتة لضمان توصيل المساعدات الى الفلسطينيين .
ودعا البيان الى الحفاظ على وحدة أراضي العراق، وتشكيل حكومة عراقية لضمان أمن وسلامة واستقرار العراق وعيشه في سلام مع جيرانه، وندد بشدة بالهجمات الارهابية والعنف الطائفي وخطف الرهائن.
وأعرب عن أمل الجانبين في أن تواصل الامم المتحدة جهودها لاستعادة بقية ثروات الكويت وأرشيفاتها الوطنية. واتفق الجانبان على أن يعقد الاجتماع القادم عام 2007 فى إحدى دول مجلس التعاون لم تحدد بعد.
