لقي قرار مجلس الوزراء بتعديل الاجازة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت ترحيباً من قبل فئات عديدة رأت أنه يقضي على الازدواجية الحاصلة حالياً في كون بعض الجهات تحدد الإجازة بالخميس والجمعة والأخرى تحددها بالجمعة والسبت.
من جهته يؤكد معالي وزير التطوير الحكومي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن الكثير من المؤسسات في القطاع الخاص بالدولة تطبق نظام عطلة الجمعة والسبت، وعلى ذلك فلن يكون هناك تعارض أو إشكالية عند تطبيقها في القطاع الحكومي بل إن ذلك من شأنه خلق نوع من التواصل بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتواصل أيام العمل وتطابق يومي العطلة الأسبوعية.
ويشير معالي وزير التطوير إلى أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ يخدم المصالح العليا للدولة.
كما يخدم مصالح الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة نظراً لأن العديد من دول العالم تطبق هذا النظام فضلاً عن ارتباط الدول بمجموعة كبيرة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مما يخلق نوعاً من التواصل بين الدولة والدول الأخرى فيما يتعلق بأيام العمل الرسمي.
وقال إن المهلة التي منحها القرار للوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية لبدء التطبيق وهي الأول من سبتمبر المقبل كافية لأن تقوم هذه المؤسسات بتوفيق أوضاعها وإعداد برامجها طبقاً للوضع الجديد للعطلة فليس هناك أية إشكالية لأي قطاع عام أو خاص ليخصص يوم العطلة يوم السبت بدلاً من الخميس.
د. حبيب الملا رئيس سلطة دبي للخدمات المالية يقول بأن هذا القرار في الاتجاه الصائب والكثير من الفعاليات الاقتصادية تنادي بهذه الخطوة لأنها تصب في صالح العمل الاقتصادي للدولة خاصة في ظل ارتباطه مع أسواق العالم، لتقليل الفترة المتقطعة من العمالة الاقتصادية في دول العالم.
وأشار الملا إلى أن الكثير من الدوائر كانت تعطل في أيام الخميس والجمعة ودوائر أخرى تعطل يومي الجمعة والسبت مما خلق نوعاً من الازدواجية مؤكداً أن القرار يجب أن تطبقه المدارس لتسير في نفس الاتجاه.
من جهته أشار الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي إلى أن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة حول الايجابيات وتبعاته التي سيلقيها على الإمارات.
وأضاف انه من الضروري اخذ الحيطة من انجرار الشباب وراء فكرة اعتبار يوم الخميس كعطلة وما عليهم سوى تذكر أن يومي الجمعة والسبت فقط هما الإجازة الأسبوعية، لذا فإنه من الضروري جدا تشديد النظام الرقابي على الدوائر والشركات يوم الخميس، وزرع فكرة أن يوم الخميس يوم دوام عادي كي لا يتقاعسوا عن هذا النشاط.
المهندس جمعة مبارك الجنيبي وكيل دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» أكد أن القرار سوف يساعد الدائرة في اتصالاتها مع المكاتب الهندسية والاستشارية في الدول الغربية وأميركا وسوف يحد من العطلة الأسبوعية البالغة أربعة أيام باعتبار أن العطلة في الدولة الخميس والجمعة وفي بعض الدول الأخرى المجاورة والغربية السبت والأحد.
وقال نحن نعيش عصر العولمة والتعامل مع الآخرين في كافة المجالات الاقتصادية والسياحية والمالية مما يدعونا لنكون على اتصال مباشر معهم كون العالم أصبح قرية صغيرة.
وأكد أن قرار مجلس الوزراء لصالح المواطنين واقتصاد الوطن والمسؤولين في انجاز أعمالهم مع نظرائهم في الدول الغربية وسيكون له كبير الأثر في حياة الجميع.
وقال الدكتور صلاح عبد العزيز القاسم الأمين العام لمجلس دبي الثقافي «لا شك بان قرار تعطيل الوزارات والدوائر المحلية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة هو خطوة جيدة سيكون لها مردودات إيجابية على كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية.
جوانب ايجابية
وأوضح أن توحيد هذا القرار على مستوى القطاعين العام والخاص سيعمل على تعزيز وتقوية الأواصر الاجتماعية بين المواطنين والمقيمين على ارض الدولة لأنه سيكون هناك متسع من الوقت أمام العائلات لتبادل الزيارات واستعادة الدفء للعلاقات الأسرية والاجتماعية التي تقلصت في الوقت السابق بسبب تضارب الإجازات بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن توحيد إجازة القطاعين العام والخاص أيضا ممكن أن يسهم في التقليل من الازدحام والاختناقات المرورية وسيفتح المجال أمام العائلات للاستمتاع بإجازاتهم بدلا من البقاء داخل البيوت بسبب الازدحامات التي غالبا ما تحدث في نهاية الأسبوع.
وأضاف بان تعطيل الوزارات والدوائر المحلية يومي الخميس والجمعة ألحق أضراراً ببعض القطاعات التجارية التي تعتمد في علاقاتها واتصالاتها مع العديد من الدول التي تختلف فيها عطلة نهاية الأسبوع .
مشيراً إلى طلب تغيير العطلة نهاية الأسبوع كان من المطالب التي نادى بها القطاع الخاص منذ فترة وما من شك أن قرار مجلس الوزراء سيصب في صالح هذا القطاع الذي يعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد.
ومن جانبه رحب الدكتور احمد الهاشمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة دبي الطبية بقرار تعطيل الوزارات والدوائر المحلية يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل، وأكد أنه لم يتم اتخاذ القرار إلا بعد دراسة كاملة وشاملة للجوانب الإيجابية التي ستعود على كافة القطاعات.
وقال إن الوزارات الاتحادية هي جهة منفذة للقرارات التي تصدر من قبل أعلى السلطات في الدولة وإن القرار ستكون له أبعاد إيجابية على كافة القطاعات في الدولة وعلى رأسها القطاعان الاقتصادي والتجاري.
وبدوره قال الدكتور حسين آل رحمة رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى راشد إن قرار تعطيل الوزارات والدوائر المحلية ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة كما هو معمول به حاليا ستكون له مردودات إيجابية على كافة القطاعات بما فيها القطاع الطبي لان العطلة الرسمية على مستوى الدول العربية هي الجمعة والسبت وعلى مستوى الدول الأوروبية والغربية السبت والأحد.
وقال الدكتور آل رحمة إن المخاطبات والمراسلات التي تتم في الوقت الراهن مع المؤسسات والجامعات الطبية الأجنبية غالبا ما يأتي الرد عليها يوم الاثنين بسبب تضارب عطلة نهاية الأسبوع بيننا وبين تلك الدول التي تعطل عادة السبت والأحد وهو ما يعني فقدان أربعة أيام ، أما في حالة تغيير العطلة إلى الجمعة والسبت فسيكون التأخير يوما واحدا وهو (الأحد) ، مؤكدا أن قرار تغيير إجازة نهاية الأسبوع سيعود بفوائد جمة على قطاع الخدمات الصحية.
وقال عبد السلام المدني رئيس مجلس إدارة مؤسسة اندكس للمؤتمرات والمعارض إن قرار تغيير إجازة نهاية الأسبوع إلى يومي الجمعة والسبت سيعود على مؤسسته ومؤسسات القطاع الخاص بالكثير الفوائد والأرباح لأن معظم اتصالاتها ترتبط بالدول الأوروبية والغربية.
وقال إن مؤسسة اندكس التي ترتبط بعلاقات تجارية واقتصادية وطبية وتتركز أنشطتها على تنظيم الملتقيات والمؤتمرات والمعارض عانت من تضارب العطل الرسمية مع شركائها الخارجيين ، الأمر الذي دفع المؤسسة إلى إلغاء عطلة الخميس وألزمت الموظفين بنصف دوام وأحيانا دوام كامل وتعويضهم عن بدل طبيعة العمل لإنجاز المعاملات.
وإجراء الترتيبات المتعلقة بالمؤتمرات والمعارض وغيرها. وأضاف أن تعطيل الخميس والجمعة ترك آثارا سلبية على بعض القطاعات واحدث تضاربا في الإجازات بين القطاعين العام والخاص.
ومما لاشك فيه أن تغيير العطلة اعتبارا من سبتمبر المقبل سيقربنا من العالم الخارجي أكثر وسيعود على كافة القطاعات بالدولة بمردودات إيجابية تدعم الاقتصاد الوطني خاصة وان الدولة مقبلة على تنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة.
ومن جانبه أكد محمد بن هندي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للشؤون المالية والإدارية أن تغيير الإجازة الأسبوعية على الجمعة والسبت بدلاً من الخميس والجمعة جاء تماشياً مع الاقتصاد العالمي والتعاملات البنكية العالمية .
مشيراً إلى أن القرار سوف يساهم بفاعلية في تواصل المؤسسة التربوية في الدولة مع القطاع الخاص كما يساعد في إنجاز الإجراءات المالية والإدارية المرتبطة مع جهات أخرى.
وأضاف بن هندي أن القرار جاء في إطار حرص الدولة على توحيد المنظومة الخليجية من ناحية الإجازات وغيرها من المعاملات الإدارية والمالية مما يساهم في مزيد من السرعة في انتهاء المعاملات فبعد أن كانت نحو أربعة أيام تضيع هباء نتيجة لتباين أيام الإجازات في الدولة والدول المجاورة أدى القرار إلى القضاء على هذا التباين.
وبالتالي لم يعد هناك مجال للتأخير في سرعة إنجاز المعاملات والتواصل مع الآخرين معتبراً أنه قرار حكيم يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والعملية الإنتاجية.
وقال خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية إن القرار لن يؤثر على العملية الإنتاجية في المدارس ولكن أولياء الأمور والطلبة سوف يحتاجون بعض الوقت للتعود على نظام الإجازات الجديد.
معتبراً أن النظام الحالي يتمتع بالعديد من المزايا الاجتماعية بينما يتمتع القرار الجديد بالنظرة الاقتصادية والاهتمام بأسواق العمل والاقتصاد المجاورة والعالمية والسعي نحو التواصل معها بشكل سريع وفعال.
متابعة: عماد عبدالحميد ـ رمضان العباسي ـ مصطفى خليفة
ابراهيم السطري ـ سمير حماد