جددت ندوة جامعة زايد التحذير من ضعف نسبة المواطنين بين القوى العاملة في الدولة حيث يشكلون 3. 9 في المئة من مجموعها يتركز منهم 2 .81 في المئة بقطاعي الحكومة المحلي والاتحادي، مشيرة إلى إحصائية مصدرها هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية تؤكد ان المواطنين في القطاع الخاص أقل من 2 في المئة رغم أن القطاع يشكل 52 في المئة من سوق العمل.

وبحثت ندوة نظمتها جامعة زايد في مقرها في أبوظبي أهمية تفعيل دورالطالبات في خدمة الوطن وضرورة الموازنة بين حياتهن الشخصية والوظيفية لتنمية المجتمع ،مشيرة إلى أن بناء الأسرة والوطن يتطلب تضافر الجهود بين الرجل والمرأة فكلاهما مسؤول ولكل دوره.

وأشار الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة في الندوة التي جاءت بعنوان « نحو مستقبل أفضل لبناتك » إلى حرص الجامعة على تقديم أعلى مستويات الجودة في برامجها التعليمية وممارساتها العلمية بما يضاهي كبرى الجامعات العالمية العريقة والاهتمام كذلك ببناء شخصية الطالبة وتنمية مهاراتها وقدراتها، ليس في الجانب الأكاديمي فقط بل في جوانب إعداد المشاريع والتدريب العملي داخل الدولة وخارجها لإعدادها لمواجهة الحياة الاجتماعية و سوق العمل.

وتحدثت الدكتورة روضة المطوع رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي حول دور المرأة في مجالات العمل المختلفة موضحة أننا نتحدث عن دور موجود، فالمرأة منذ القدم تلعب دورا في تطوير اقتصاديات الأسرة، وكان يعتمد عليها.

ومنذ التطور والتحول إلى اقتصاديات الدول والمجتمعات أصبح لها تأثير في تنمية اقتصاد المجتمع الذي تحيي فيه هذا بجانب دورها الأساسي كأم مشيرة إلى إن نجاح المرأة الإماراتية مرتبط بدعم الأسرة والمجتمع.

إحصائيات

واختار جابر الخميري مدير هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» بأبوظبي الأرقام والإحصاءات لتكون دلالة لأولياء الأمور والطالبات على مدى الحاجة لكل مواطن ومواطنة على أرض الإمارات للانخراط في قطاعات العمل المختلفة وخدمة الوطن، حيث ذكر ان المواطنين يشكلون 3 .9 في المئة من مجموع القوى العاملة في الدولة وأن هذه النسبة من القوى العاملة تتركز في القطاعين الحكومي المحلي والاتحادي بنسبة 2 .81 في المئة.

وبالرغم من ان القطاع الخاص يشكل 52 في المائة من سوق العمل في الدولة نجد ان المواطنين في هذا القطاع أقل من 2 في المائة مما يوضح عزوف المواطنين عن هذا القطاع رغم كونه قطاعا فعالا ومؤثرا في اقتصاد الدولة، كما ان هذه النسبة البسيطة تؤكد أن العديد من شبابنا ليس لديهم الفكرة الكافية عن طبيعة هذا القطاع.

لا للتوظيف

وأشار الخميري إلى إشكالية بعض أولياء الأمور الذين يرفضون بعض الوظائف التي تأتي لبناتهن إما لأنهن لا يردن أن يعملن او يردن وظيفة معينة وكثيراً ما حاولوا في تنمية التحدث إلى ولي الأمر والقناعة بالتجربة. فهناك مواطنون اليوم يعملون في الاستقبال وخدمة العملاء، وكذلك الحسابات في بعض المراكز التجارية.

الرؤية الشرعية

أما وجهة نظر الإسلام في عمل المرأة فشدد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على أهمية الشراكة بين كافة عناصر المجتمع للنهوض بالوطن وتنميته.

مشيرا إلى ان كثيرا من الرجال والنساء يتعذرون بالتخلي عن العمل بأن هذا من الإسلام، وهذا كما قال فهم خاطئ .فالمرأة منذ بعث الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كانت دائما عاملة وشريكا في السلم والحرب وقائدة ومربية ومعلمة، وجاء الإسلام ليكرمها ويعلي شأنها ويؤكد دورها الفعال في المجتمع، وغير هذا الكلام لا يمت للإسلام بصلة.

تجارب وطنية

قدمت مجموعة من طالبات جامعة زايد تجاربهن العملية الناجحة، حيث تحدثت مهرة التميمي والتي تعمل حاليا مديرة حسابات العملاء في مصرف الإمارات الإسلامي حول ما قدمته لها جامعة زايد من علم مهارات ساعدتها على مواجهة تحديات سوق العمل واثبات كفاءتها .

مشيرة إلى ان سوق العمل مفتوح ومليء بالتحديات ولا بد من عدم اليأس خلال البحث عن وظيفة لتقديم الأفضل للوطن مدللة على كلامها بمقولة من كتاب (رؤيتي) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث قال «الحصان الثاني لا يعرفه أحد لذا لابد ان تكون في المقدمة، ثم نريد أن نحقق المهمة الأصعب ونظل في المقدمة».

أبوظبي ـ لبنى انور: