أشاد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان بالشوط الكبير الذي قطعه التعليم العالي في الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.

وبجهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ورحب سموه بانعقاد مؤتمر المكتب التنفيذي لرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا داعيا إلى دور رائد لمؤسسات التعليم العالي وأساتذتها وطلابها وخريجيها.

وقال سموه في حوار للجنة الإعلامية لمؤتمر رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي إن التعليم العالي وبفضل رعاية واهتمام وتوجيه القيادة الرشيدة لبلدنا قطع إلى الآن شوطا كبيرا، إذ تقوم وزارتا التربية والتعليم والتعليم والبحث العلمي في الدولة بجهود كبيرة نحو تطوير إستراتيجية للتعليم العالي .

والبحث العلمي للوصول إلى نظام تعليم عال قادر على مواكبة تطورات المعرفة في حقول التخصص، بما يلبي احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية، ويتواءم مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ووطنية.

تكامل الخاص والحكومي

ولفت إلى وجود تكامل بين التعليم العالي الحكومي والتعليم العالي الخاص، وأن انتشار مؤسسات التعليم العالي الخاصة في مختلف إمارات الدولة جعل فرص الاختيار أمام الطلبة أوسع، إضافة إلى أن خصخصة التعليم العالي يخفف العبء الذي تتحمله الدولة ويزيد من سرعة انتشار مؤسسات التعليم العالي مما ينعكس على القدرة الاستيعابية لتلك المؤسسات.

ودعا سموه رابطة المؤسسات العربية الخاصة إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع الجامعات الحكومية في الوطن العربي، من أجل التبادل المعرفي، وتحقيق تكتل قادر على المنافسة العالمية، مشيداً بالنجاح الذي حققته شبكة جامعة عجمان على صعيد التعليم العالي العربي، وذلك بانتخاب الدكتور سعيد عبد الله سلمان رئيسا لرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي.

بناء الإنسان

وأوضح أن أهم مكسب يمكن أن تحققه الجامعات لمجتمعاتها هو بناء الإنسان، وذلك من خلال تقديم خدمات تعليمية متميزة وتخريج كفاءات تلبي احتياجات سوق العمل التي تطورت سريعاً.

لافتاً إلى أن انطلاقة التعليم العالي بعجمان بدأت في عام 1988 عندما أصدر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان مرسوم إنشاء (كلية عجمان الجامعية للعلوم والتكنولوجيا) كأول مؤسسة خاصة للتعليم العالي على مستوى الدولة ومن الأوائل على مستوى المنطقة.

وتطرق ولي عهد عجمان إلى أن دور الأستاذ الجامعي داخل جامعته لا يقف عند حد إلقاء المادة المنهجية، بل يتعدى ذلك إلى ممارسة دوره الريادي في بناء مجتمعه وخدمته وان يكون دائما في الصدارة الاجتماعية والمشاركة في النشاطات التي تبني أو تساهم في تشكيل المستقبل.

وأضاف: إن من واجبات الجامعات العربية توفير التعليم العام لخريجي المدارس الثانوية وإعداد الطاقة البشرية للمجتمع، وتوفير تعليم وتدريب عاليين رفيعي التخصص، وهذه الأدوار تقابلها تحديات أبرزها تغيرات سوق العمل، وتراجع دور الأكاديميين حتى أصبحت تكلفة التعليم وجودته أهم أزمتين تواجهان المؤسسات التعليمية العربية وبرغم كل ذلك تبقى الجامعات العربية معقد الآمال في إحداث النقلة النوعية في المحيط المجتمعي.

أساسيات البحث العلمي

وأشار إلى أن للبحث العلمي أساسيات وأركانا تشمل المؤهلات والخبرات اللازمة للخوض في مواضيع الأبحاث المحددة والتي لا يمكن الحياد عنها، حيث لا تزيد نسبة ما تخصصه البلدان العربية مجتمعة للبحث العلمي عن 1% من متوسط ناتجها القومي الإجمالي.

وإن من بين معوقات البحث العلمي في الوطن العربي عدم تهيئة البيئة المناسبة علمياً واقتصادياً للعلماء والباحثين العرب مما جعلهم يتوجهون إلى دول خارج الوطن العربي ترعى طموحاتهم وتدعم أفكارهم.

وأكد أن الخريجين يمثلون عماد ووقود الحراك الاجتماعي، وأن استثماراتنا المستقبلية عمودها الفقري الخريج الذي نعول عليه في أي تقدم مرتجى، وان مخرجات التعليم العالي، لابد أن تلبي حاجتنا الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أنه يتوجب ان تكون هذه البرامج هي الموجهات التي يستمد منها الشباب أفكاره ورؤاه وتطلعاته.وعلى المسؤولين وصناع القرار منح هذه الشريحة جل عنايتهم في خططهم.