انسحبت القوات الأميركية من مقرها الرئيسي في عامرية الفلوجة بصورة فاجأت قوات الأمن العراقية، فيما الوضع السياسي المتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة يراوح مكانه مع كشف الرئيس جلال طالباني عن تحفظات حيال نية رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي إعلان حكومة ناقصة.
وكان الأهم في المشهد العراقي خلال الساعات الـ 24 الماضية انسحاب القوات الأميركية من المقر الرئيسي لها في عامرية الفلوجة.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن انسحاب هذه القوات كان مفاجئا... لم تكن قوات الشرطة تتوقع انسحابها بهذه الصورة وفي هذا الوقت لاسيما وأن الوضع الأمني أصبح متردياً جدا، ما يؤشر إلى أن قوات الاحتلال الأميركي انسحبت من دون تنسيق مع الجيش أو السلطات الأمنية العراقية.
على الصعيد السياسي، بدت ملامح تعثر جديد في ولادة الحكومة العراقية، بعدما أبدى الرئيس جلال طالباني تحفظاً على إعلان حكومة ناقصة. وقال طالباني في مؤتمر صحافي إن مجلس الرئاسة ليس مع إعلان الحكومة بدون حسم الوزارات المهمة، في إشارة إلى وزارتي الدفاع والداخلية. وأضاف إنه بالإمكان إعلان الحكومة بدون حسم الوزارات غير المهمة.
وأكد على أنه لا يميل إلى إعلان رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي حكومة غير كاملة بدون حقيبتي الدفاع والداخلية. و شدد على أن مجلس الرئاسة يرى ضرورة أن تسند الحقائب المهمة كحقيبتي الدفاع والداخلية إلى شخصيات مستقلة تحظى برضا واتفاق.