ضربت موجة من الاعتداءات المجهولة أماكن متفرقة من لبنان أمس، حيث تعرض شقيق قائد لحزب البعث الاشتراكي اللبناني لمحاولة اغتيال في طرابلس، فيما تعرض عضوان ينتميان للغالبية النيابية، إلى إطلاق نار من دون وقوع إصابات، في وقت لمح زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون الى مقاطعة الحوار الوطني الذي يستأنف اليوم.

واستنكر وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أمس عدم تطرق بيان يجري تداوله في الأمم المتحدة بخصوص لبنان، الى الخروقات الإسرائيلية الجوية للسيادة اللبنانية، معلنا عن رفضه تدخل أطراف خارجية في العلاقة بين لبنان وسوريا.

وكان صلوخ يشير عبر بيان له، إلى المداولات الجارية في مجلس الأمن بشأن القرار الدولي 1559 حيال لبنان وما نفذ من هذا القرار، وقال (تابعنا مختلف الصيغ والمشاريع المطروحة فلاحظنا باستغراب انها لم تشر الى الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية مما يشكل انتهاكا للقرار 1559).

وقال صلوخ إن (ما تقوم به إسرائيل سواء لجهة خروقاتها شبه اليومية للأجواء اللبنانية أو استمرارها باعتقال مواطنين لبنانيين كرهائن من دون وجه حق، كل ذلك هو انتهاك صارخ لسلسلة من القرارات الدولية ومنها القرار (559)، معلنا عن أنه «يصر على وجوب إدانة هذه الانتهاكات الإسرائيلية وطلب وقفها في النص الذي سوف يعتمده مجلس الأمن».

وفي الشأن اللبناني الداخلي، يعود قادة التيارات السياسية المتنافسة في لبنان الى اللقاء اليوم حول طاولة مستديرة، في محاولة منهم للتوصل الى اتفاق على قضايا شائكة تتعلق برئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة وسط تضاؤل الآمال باتفاقهم.

وتعقد جلسة اليوم، وهي الثامنة ضمن سلسلة جلسات الحوار، وسط ارتفاع حدة السجال بين قيادات في الغالبية النيابية من جهة وبين حزب الله والتيار الوطني الحر من جهة ثانية، والذي هدد زعيمه ميشال عون بأنه سيحضر الجلسة بصفة مراقب، ملمحا الى أن هذه الجلسة ستكون الأخيرة.

من جهة أخرى، عادت موجة التفجيرات مجددا في لبنان، حيث ذكر مصدر أمني أمس أن انفجارا استهدف سيارة شقيق مسؤول في حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الموالي لسوريا، أدى إلى إضرار بالسيارة من دون وقوع إصابات في الأرواح.

وقال المصدر: إن انفجارا قويا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية استهدف سيارة الأستاذ الجامعي الدكتور نور الدين الأحمد في بلدة حوش الحريمة في البقاع الغربي شرق لبنان ما أدى إلى وقوع أضرار في السيارة، والدكتور الأحمد هو شقيق أمين فرع البقاع الغربي والأوسط في حزب البعث العربي الاشتراكي.

إلى ذلك، قال مصدر رسمي: إن مجهولين أطلقوا النار الليلة قبل الماضية على منزلين لنائبين لبنانيين ينتميان الى الغالبية النيابية التي اتهمت ما وصفته بقوى الإرهاب بهذا العمل، وأشار إلى أن منزل النائب مصباح الأحدب في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية تعرض اليوم (امس) لإطلاق نار، وباشرت قوى الأمن التحقيق بالحادث.

كما تعرض منزل النائب عبد الله فرحات وهو من كتلة الزعيم الاشتراكي البرلمانية في بيروت أمس أيضا لإطلاق نار. وأصدرت قوى الغالبية النيابية بيانا اتهمت فيه قوى الإرهاب والترهيب باستئناف نشاطاتها المشبوهة، وذلك في سياق المخطط المعروف، الذي يسعى بائسا الى زعزعة الأمن والاستقرار،وإعادة لبنان الى حكم المخابرات والأجهز.

بيروت ـ «البيان» والوكالات: