أعلنت الحكومة السودانية أمس أنها مستعدة للحوار مع الأمم المتحدة بشأن دورها في دارفور(غرب)، بينما هدد الاتحاد الإفريقي بفرض عقوبات على الحركات الرافضة لاتفاق التسوية في الإقليم المنكوب بعد أن حدد مهلة تمتد حتى نهاية الشهر الجاري لتوقيع الاتفاق الذي جدد احد الفصيلين رفضه.
وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول أمس في خطاب أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي عقد بأديس أبابا لبحث عملية سلام دارفور إن بلاده متمسكة ببقاء ملف دارفور في يد الاتحاد الإفريقي ردا على دعوة لنقل ولايتها للأمم المتحدة الذي أعلنت الخرطوم عن رفضه.
غير أن أكول أعلن عن موقف جديد لبلاده بهذا الشأن تضمن استعداد السودان للحوار مع الأمم المتحدة ليكون لها دور بالإقليم لكنه لم يحدد طبيعة هذا الدور. وجدد أكول تحفظ السودان على نشر قوات دولية في دارفور قائلا إن الاتفاقية في دارفور لم تتطرق إلى أي دور للأمم المتحدة من بعيد أو قريب.
وأضاف ان كل الجهات التي كانت تطالب بالأمم المتحدة شاركت في مفاوضات أبوجا ولم يتضمن الاتفاق وجود قوات من الأمم المتحدة في دارفور.
وقال وزير الخارجية السوداني إن أي موقف جديد لنقل المهمة إلى قوات أممية غير قوات الاتحاد الإفريقي يتطلب حوارا ونقاشا مباشرين بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة كإجراء منفصل.
وقال إن بقاء بعثة الاتحاد الإفريقي في الإقليم أمر نصت عليه الاتفاقية، وان أي حديث حول نشر قوات الأمم المتحدة يعني إحلالها محل الاتحاد الإفريقي في الترتيبات الأمنية الواردة بالاتفاقية.
من جانبه دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري في تقريره لمجلس السلم والأمن الإفريقي الحكومة السودانية إلى التخلي عن معارضتها للسماح لقوات الأمم المتحدة بالدخول إلى دارفور لتحل محل القوات الإفريقية.
وطالب كوناري حركتي (العدل والمساواة) و(تحرير السودان) جناح عبد الواحد نور، بتوقيع اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور. وحذر في خطابه أمام اجتماع مجلس السلم الإفريقي من أن الاتحاد الإفريقي سيطلب من مجلس الأمن فرض عقوبات على الحركتين إذا أقدمتا علي أي أعمال من شأنها الأضرار بالاتفاقية وخاصة بنودها المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وفي وقت لاحق اعلن ،زير الخارجية النيجيري اولو ادينيجي ان الاتحاد الافريقي امهل الفصيلين حتى نهاية الشهر الحالي لتوقيع الاتفاق مهددا باتخاذ كل الاجراءات الضرورية في حال رفضهما التوقيع، ولا سيما من خلال مطالبة مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات.
لكن مستشارا لعبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل المنشق من حركة تحرير السودان قال ان هذا الأخير لن يذعن للضغوط المكثفة للتوقيع على اتفاقية السلام لأن الحكومة السودانية رفضت شروطه. وقال ابراهيم ماديبو وهو مستشار مقرب الى النور الذي ما زال موجودا في العاصمة النيجيرية أبوجا .
حيث أجريت محادثات السلام تلقينا ردا من الحكومة السودانية ولم يكن ايجابيا بما فيه الكفاية بالنسبة لنا لنمضي قدما ونوقع. وكان النور يريد تنفيذ مطالبه الرئيسية في اتفاق ملحق بالاتفاقية بعدها يوقع على اتفاقية السلام الشاملة. وقال ماديبو لـ (رويترز) ان الحكومة لا توافق على مذكرة تفاهم وتقول ان اتفاقية السلام نهائية.