اعلنت كل من طرابلس وواشنطن امس استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين من خلال اعادة فتح سفارتيهما بالتوازي مع اعلان اميركي بقرب رفع ليبيا من قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب.

وقال أمين شؤون الاعلام بالخارجية الليبية حسونة الشاوش إن البلدين اتفقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما على مستوى السفارات اعتباراً من امس.

وأضاف في تصريح صحافي بطرابلس: هذه خطوة مهمة على طريق دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في جميع المجالات بما يخدم مصالح الطرفين ويدعم السلام والاستقرار والأمن في العالم.

ورحب وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم بالقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية بإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا بالكامل.واعتبر ان القرار يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، مشيرا الى ان هذه الخطوة تم الاتفاق عليها بين البلدين بصورة مشتركة منذ أيام.وأوضح أن القرار جاء بعد لقاءات واجتماعات عدة بين مسؤولي البلدين.

وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش أعلن في وقت سابق امس أن واشنطن قررت استئناف العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع ليبيا وفتح سفارة لها في طرابلس، مشيراً إلى أن بلاده تعتزم كذلك رفع ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب خلال 45 يوماً.

وفي وقت لاحق قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزارايس في بيان يسعدني ان اعلن ان الولايات المتحدة استأنفت العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا. واضافت سنفتح قريبا سفارة في طرابلس.

وأكدت كذلك سحب ليبيا من قائمة الدول المساندة للإرهاب.وقالت استئناف العلاقات يمثل نتيجة ملموسة للقرارات التاريخية التي اتخذتها القيادة الليبية عام 2003 بنبذ الارهاب والتخلي عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل.

على الجانب الآخر أدان معارض ليبي بارز امس قرار الإدارة الأميركية.وقال الناطق باسم المؤتمر الوطني الليبي المعارض فايز جبريل إن القرار الأميركي لا يخدم جهود الشعب الليبي لاستعادة حرياته، معتبرا ان هناك صفقة ليبية أميركية وراءالقرار.

وكشف عن أن المعارضة الليبية سوف تعقد مؤتمراً وطنياً تحت قبة الكونغرس الأميركي الصيف الحالي لمناقشة آليات تغيير النظام الليبي عبر تشكيل مؤتمر دستوري يدعو إلى تفعيل الدستور الليبي لعام 1951 كطريقة لتغيير سلمي للنظام الليبي.

وكان آخر اجتماع موسع للمعارضة الليبية عقد العام الماضي في لندن.وكانت العلاقات الأميركية - الليبية قطعت منذ عام 1980 بسبب ما وصفته واشنطن بمواقف طرابلس الداعمة للإرهاب.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها عندما قامت طائرات أميركية بقصف مقر إقامةالزعيم الليبي معمر القذافي في عام 1986 بسبب اتهام ليبيا بدعم هجوم ارهابي استهدف ملهى ليلياً يرتاده الجنود الأميركيون في برلين.واستمر هذا التوتر في العلاقات بين البلدين بعد سقوط طائرة البانام الأميركية في عام 1988 على منطقة لوكيربي الاسكتلندية .

والتي قتل على إثرها 270 شخصاً معظمهم من الأميركيين.واتهمت واشنطن المخابرات الليبية بالتخطيط للحادث.إلا ان العلاقات بين البلدين تحسنت بشكل كبير بعد إعلان القذافي في عام 2003 تخلي ليبيا عن أسلحة الدمار الشامل وتقديمه لواشنطن قائمة بأسماء الدول التي ساعدته.

طرابلس ـ سعيد فرحات:

واشنطن ـ الوكالات: