وافق مجلس الوزراء على ضوابط جديدة بشأن شراء الشركات المساهمة لجزء من أسهمها في إطار تعديل المادة من قانون الشركات التجارية.
وقالت مصادر ذات صلة إنه بموجب الضوابط الجديدة التي أقرتها اللجنة الوزارية للتشريعات لم يعد يستلزم لعملية قيام الشركات لجزء منه أسهمها ان تقل القيمة السوقية عن القيمة الدفترية، وانه قد تم شطب هذه الفقرة من الضوابط السابقة.
وأبلغت هذه المصادر «البيان» ان الضوابط التي أقرتها لجنة التشريعات تنص على الاكتفاء بموافقة هيئة الأوراق المالية والسلع على قيام الشركة بشراء جزء من أسهمها وبدون الرجوع إلى الجمعية العمومية غير العادية.
وذكرت أن مشروع القانون المعدل يجيز للشركة بأن تحتفظ بالأسهم التي تشتريها ولا تلتزم ببيعها لمدة سنتين بدلا من سنة واحدة كما هو معمول به حاليا.
وبموجب التعديلات على المادة 168 من قانون الشركات التجارية لا يجوز للشركة البدء ببيع أسهمها إلا إذا قامت بشراء كامل الكمية التي أعلنت عن نيتها بشرائها وسواء تمت عملية الشراء للكمية المعلن عنها مرة واحدة أو بصورة تدريجية.
ووفقا لتلك المصادر فإن النسبة المحددة لشراء الشركات لأسهمها لم تتغير في مشروع القانون المعدل وهي 10% كحد أقصى.
وقالت مصادر مالية ينبغي ان تكون هناك ضوابط لتحديد نوعية وحجم ومصدر المبالغ التي سوف تستخدم في شراء الأسهم، كما انه يجب على الشركة إعداد خطة واضحة تبرر جدوى الشراء من عدمه .
وتأثير ذلك على ميزانية الشركة مع العلم أن الهدف من عملية قيام الشركات بشراء أسهمها ليس هو دفع سعر سهم الشركة مباشرة بل تقليص عدد الأسهم المطروحة في السوق، بحيث تصبح ربحية الأسهم عالية وأكثر جاذبية، وبالتالي استقرار الأسعار ومن ثم تحسنها تدريجياً.
وفي رصد لردود الأفعال تجاه القرار أشاد عبد الله محمد صالح رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني بقرار مجلس الوزراء. وقال إن موضوع شراء الشركات لأسهمها هو قرار مهم بحيث توفر هذه التعديلات في القانون مرونة اكبر لتحرك الشركات في هذا الخصوص بدلا من الإجراءات الطويلة وغير الميسرة والتي كانت تشكل عائقا أمام شراء الشركات لأسهمها سابقا.
وقال: عندما صدر القانون الاتحادي رقم 25 لعام 2001 والخاص بتعديل 168 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية والتي أجازت للشركات شراء بما لا يتجاوز على 10% من أسهمها وتم وضع الشروط اللازمة لتنفيذ هذا التعديل، صدرت تحفظات على الشرط الرئيسي للموافقة على الشراء .
والذي ينص على ان انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركة التي تنوي شراء أسهمها عن قيمتها الدفترية وهذا الشرط افرغ هذا القانون من مضمونه. وأصبح من المستحيل تطبيقه على الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الإمارات، وبالتالي ولد ميتا وجاء التعديل الجديد الذي صدر أمس ليحييه مرة أخرى.
ومن جانبه أكد سليمان المزروعي المدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات أن القرار سيسهم في عودة العافية لسوق الأوراق المالية ويعزز الاستقرار في الأسعار وينقذ الأسهم من الهبوط المتواصل والعودة مرة أخرى لمستوياتها الطبيعية.
وقال المزروعي: ان معظم القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بشراء الشركات لأسهمها في معظم دول العالم خلت من شرط القيمة الدفترية للسهم وتطبيقه يحتاج الى انخفاض الأسعار السوقية لأسهم بعض الشركات المدرجة بنسبة تزيد على 100% .
وعلى سبيل المثال يجب ان ينخفض سعر أسهم شركة إعمار عن 5,4 دراهم حتى تستطيع شراء أسهمها وينخفض سعر أسهم بنك أبوظبي الوطني دون مستوى 78,7 دراهم حتى يستطيع شراء أسهمه. وتنخفض أسهم مؤسسة الاتصالات عن 33,4 دراهم حتى تستطيع شراء أسهمها وهذا يتعارض مع المنطق المالي والاستثمار .
وبالتالي فإن اقتراحنا كان الإسراع بإلغاء هذا الشرط حتى تتمكن الشركات القوية من شراء أسهمها وحيث تتوفر حالياً فرص استثمارية مهمة لعدد كبير منها ضمن الأسعار الدارجة وضمن مستويات النمو في الأرباح المتوقعة وفي ظل توفر سيولة كبيرة لدى معظم الشركات المساهمة جزء منها مودع في البنوك بأسعار محدودة.
أبوظبي ـ احمد محسن: