ـ عملاً بحق الرد، تنشر «البيان» ردّ مديرة المدرسة التي تم نقلها إلى منطقة دبي التعليمية بعدما تم التحقيق معها في عدد من التجاوزات المالية والإدارية المنسوبة إليها والتي وردت في تقرير رسمي صادر عن إدارة الشؤون القانونية في منطقة دبي التعليمية.
وفي ما يلي نص الرد:
رداً على ما جاء في صحيفتكم يوم الأربعاء 3 مايو 2006 تحت عنوان «مكافأة مديرة مدرسة متهمة بالتزوير والتلاعب في الفواتير بنقلها للمنطقة» أودّ أن أوضح لكم الآتي:
بادئ ذي بدء أؤكد لكم وللسادة القراء أن جميع التهم المنسوبة إليّ غير صحيحة ولم يسبق لي أن اعترفت أمام أحد بأنني اختلست أو سرقت أو زوّرت أو تلاعبت بفواتير المدرسة كما جاء فيما نشرتموه على غير الحقيقة والواقع.
وكيف لي أن أعترف بجريمة لم أرتكبها؟ وكنت أتمنى لو أنكم اتصلتم بي قبل نشر الخبر لتسمعوا رأيي في التهم الموجهة إليّ ومن ثم التعليق بعد ذلك بما تشاءون ويكون الحكم عندها للقاريء وللمهتمين بالأمر ليقتنعوا بما يريدون.
ـ لقد سببتم لي ولأسرتي وعائلتي ألماً نفسياً شديداً وضرراً معنوياً بالغاً، وجرحتم كرامتي من دون أي مبرر لأنه ما كان يجوز لكم أن تتحدثوا عنّي بتلك الطريقة البشعة حتى ولو كانت معلوماتكم صحيحة، لأن القانون يمنع التشهير والإساءة للأفراد بهذا الأسلوب غير اللائق، بل حتى الأحكام القضائية النهائية لا يجوز نشرها بما يشير إلى أطرافها وبالطريقة التي نشرتموها أنتم.
ـ أما ردّي على ما نشرتموه بغير وجه حق، فإني أوجزه في الآتي:
أولاً: إن كنت قد اعترفت كما ذكرتم، فلماذا إذن لم أوقّع على المحضر؟ ولماذا اعترفت إذا لم أكن أريد أن أوقِّع على المحضر؟ ألا يطرح هذا الموقف تساؤلاً منطقياً كان يجب عليكم يا من تزعمون السعي لكشف الحقائق، أن تبحثوا له عن إجابة؟!
والجواب بكل بساطة هو أن ما نُسب إليّ في ذلك المحضر من أنني اعترفت بالتهم المنسوبة إليّ هو ادّعاء باطل، بدليل أنني رفضت التوقيع على المحضر المذكور.
وأتحدى كل من يدّعي ويقول إنني اعترفت أمامه بأنني قمت بالتزوير أو الاختلاس أو السرقة من أموال المدرسة أن يقسم على المصحف الشريف أمامي بذلك.
ثانياً: هل تعلمون بأن الفواتير التي تُرسل من المدارس إلى المنطقة التعليمية يجب أن تكون موقّعة من المسؤولة المالية وسكرتيرة المدرسة، وأن توقيع مديرة المدرسة ليس إلا مجرد اعتماد لتوقيعيهما، وأن جميع الفواتير المدّعى تزويرها تحمل توقيعيهما ورغم ذلك لم يتم توجيه أي اتهام بل ولا حتى أي لوم لأي واحدة منهن وإنني الوحيدة التي اتُهمت بالتزوير والتلاعب والسرقة.
وهنا أريد أن أطرح سؤالاً وهو: ما مسؤولية الموقِّعات على تلك الفواتير، وما الغرض من وضع توقيعيهما الكريمين عليها؟ هل هي لمجرد الزينة والديكور أم أن مهمتهن التحقق من صحة الفواتير والمبالغ الواردة فيها والتأكد من مطابقة بياناتها للمواد التي تتضمنها؟!
ثالثاً: مما لا شك فيه أن التحقيقات التي أجريت بمعرفة الشؤون القانونية في المنطقة قد جاءت قاصرة في كشف الحقيقة والدليل على هذا القصور أن التحقيقات خلصت إلى أن ثمّة فاتورة قيمتها 60 درهماً صادرة من إحدى الشركات التي تعمل في مجال الدفاع المدني مزوّرة، حال خلوّ هذه التحقيقات من أية إشارة تفيد الرجوع إلى الشركة مصدرة الفاتورة المدّعى بتزويرها للوقوف منها على حقيقة هذه الفاتورة.
كما ورد في التحقيقات اتهامي بالاستيلاء على 50 حقيبة مدرسية كانت قد تبرعت بها للمدرسة إحدى الجمعيات الخيرية لتوزيعها على المحتاجات من طالبات المدرسة، حال أن هذه الحقائب موجودة فعلاً في المدرسة، وأن توزيعها قد تأخر بسبب ورودها في أواخر أكتوبر الماضي .
حيث اشترت كل طالبة حقيبتها المدرسية وبسبب عدم وجود اختصاصية اجتماعية في المدرسة تقوم بدراسة الحالات الأحوج لتلك الحقائب من ضمن 170 حالة مسجلة في المدرسة كحالات اقتصادية علماً بأن العام الدراسي السابق كان في المدرسة اختصاصيتان اجتماعيتان تقومان بأعمالهما وتساعدان المديرة في مهامها.
ورد في التحقيقات أيضاً أنني استوليت على مبلغ 000 ,22 درهم كانت قد تبرعت بها إحدى الجمعيات الخيرية للمدرسة لتوزيعها على المحتاجات من طالباتها حال أن هذه المبالغ موجودة في حساب المدرسة .
وليس في حسابي الشخصي وإن توزيعها قد تأخر إلى حين عمل مشروع طبق الخير بالمدرسة من أجل زيادة هذا المبلغ بحيث يتسنى توزيع مبلغ لا يقل عن 200 درهم لكل طالبة من الحالة الاقتصادية وقد لاقت فكرة طبق الخير تشجيع وتأييد معلمات المدرسة ول لا المشكلة التي حدثت لكان هذا الأمر قد تم منذ زمن.
رابعاً: ذكرتم في جريدة «البيان» فيما نشرتموه أنني اختلست من الميزانية التشغيلية للمدرسة البالغة 000 ,45 درهم، وهنا أودّ أن أقدم للقراء الكرام البيانات التالية:
إن إجمالي المبالغ التي استلمتها منذ بداية السنة الدراسية الحالية تبلغ 000 ,167 درهم وهي كالآتي:
أ/ 000 ,45 درهم سلفة الوزارة.
ب/ 000, 100 درهم منحة صاحب السمو نائب رئيس الدولة.
ج/ 000 ,22 درهم من جمعية خيرية لتوزيعها على الطالبات المحتاجات كما سبقت الإشارة إليه.
ويُضاف إلى ذلك ما كان يوجد في رصيد حساب المدرسة مبلغ وقدره 000 ,29 درهم متبق من العام الدراسي السابق من ضمنه مبلغ 000 ,10 درهم منحة من مدير المنطقة السابق، تم استلامه في نهاية العام الدراسي الماضي بعد زيارته إلى المدرسة وذلك تقديراً منه لما أدركه وشاهده في المدرسة من أنشطة وفعاليات متميزة.
وفي تاريخ 15 أبريل 2006 بلغ رصيد حساب المدرسة في البنك مبلغ 02,515,99 درهم أي ان الباقي الذي صُرف من رصيد الحساب يبلغ 000 ,97 درهم تقريباً، ومن أوجه الصرف الذي تم في العام الدراسي الحالي فقط هو ما يلي:
ـ في مارس 2006 تم شراء أجهزة تقنية مختلفة للمدرسة من منحة صاحب السمو نائب رئيس الدولة بلغ قدرها حوالي 000 ,55 درهم.
ـ في بداية الفصل الدراسي تم شراء كراسي وأدوات خاصة بالمسرح بقيمة 14 ألف درهم تقريباً.
ـ تم شراء ثلاجتين للمدرسة بقيمة ألف و700 درهم تقريباً.
ـ تم شراء بيانو للمدرسة بقيمة ألف و500 درهم.
ـ تم عمل صيانة لعدد من المكيفات بمبلغ 900 ,3 درهم.
ـ تم شراء طقم مكتب كامل لمساعدة المديرة بمبلغ 5 آلاف درهم تقريباً (ويلاحظ أن المدرسة كانت بلا مساعدة مديرة منذ أكتوبر 2005 حتى تم تعيين مساعدة في ديسمبر 2005).
ـ تم شراء 3 مكاتب سكرتارية بمبلغ 3 آلاف و500 درهم.
ـ تم شراء أجهزة كمبيوتر جديدة بقيمة 7 آلاف درهم تقريباً.
ـ تم تخطيط ملعب وتركيب أدوات رياضية بقيمة 5 آلاف و500 درهم تقريباً.
ـ وهناك حاجات وأشياء أخرى كثيرة تم شراؤها لا مجال لذكرها هنا، ويمكن لمن يريد التحقق من ذلك مراجعة ملف المشتريات بالمدرسة وكشوف الحساب المصرفي.
مما سبق يتضح أن الميزانية التشغيلية والمبالغ الواردة إلى المدرسة إما إنها صرفت في أوجه واضحة ومحددة أو إنها موجودة في البنك، وأن الإدعاء بأن المديرة ما كانت توفر للمدرسة احتياجاتها غير صحيح ومحض افتراء.
خامسا:
أرباح المقصف المدرسي:
إذا وضعنا في الاعتبار أن المدرسة تقع في منطقة فقيرة نسبياً من دبي بدليل وجود 170 حالة اقتصادية بين طالباتها البالغ عددهن الإجمالي 475 طالبة يتضح على الفور أن الطالبات اللائي يمكن أن يدفعن مبالغ في شراء مأكولات أو مشروبات من المقصف لا يتجاوز عددهن 300 طالبة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو كم هو صافي ربح المقصف المدرسي الشهري ليغطي جزءاً من المصروفات السابق الإشارة إليها والمصروفات التالية:
1ـ راتب عاملين من الجنسية الآسيوية بمبلغ ألف و200 درهم شهرياً (500 درهم لواحد و700 درهم للآخر).
2ـ شراء أحبار لأجهزة الطباعة المرتبطة بالكمبيوترات في المدرسة.
3ـ شراء أحبار لعدد 3 أجهزة تصوير مستندات.
4ـ سداد فواتير هاتف وفاكس وإنترنت المدرسة.
5ـ شراء القرطاسية وأوراق السحب والوسائل التعليمية المختلفة التي توفرها المدرسة بكميات كبيرة.
6ـ شراء هدايا للطالبات المتميزات واللائي يحصلن على مراكز متقدمة على مستوى المنطقة أو الدولة.
7ـ تكريم المعلمات في المناسبات المختلفة مثل عيد الأم ونهاية العام الدراسي.... إلخ.
8ـ شراء مستلزمات استضافة الزوار من المسؤولين وغيرهم من الندوات والاجتماعات في المدرسة.
9ـ شراء السكر والشاي والحليب والقهوة مياه الشرب إلخ.
10ـ صيانة وإصلاح أجهزة التصوير والكمبيوتر (يوجد في المدرسة حوالي 70 جهاز كمبيوتر تم خلال العام الدراسي الحالي رفع كفاءة 25 جهازاً منهم لتصبح بقوة «ذمَُّيٍِّ 4» وكلف كل جهاز حوالي 500 درهم.
كما يوجد بالمدرسة 9 أجهزة طباعة كمبيوتر ملونة تحت تصرف المعلمات مع توفير كل مستلزماتها من ورق وأحبار على حساب المدرسة).
11ـ شراء مستلزمات الاحتفالات العديدة التي تقام في المدرسة مثل العيد الوطني والنصف من شعبان وغيرها.
وهناك الكثير من المصروفات النثرية التي يتم صرفها ويعرفها كل من يعمل في الميدان. علماً بأن المنطقة تتلقى وبانتظام كشوفا بحصيلة البيع والشراء من المقصف المدرسي.
فيا ترى بعد كل تلك المصروفات والالتزامات هل يمكن أن يبقى أي مجال للاختلاس؟!!
(يرجى ملاحظة أن بعض البنود السابق ذكرها يجب أن تصرف من السلفة أو المنحة وبنود أخرى من دخل المقصف فقط ولكنني أردت فقط التقريب والتوضيح في أوجه الصرف وقيمتها التقريبية للقراء).
سادساً: إن الجرد الذي تم بالمدرسة وانتهى يوم 26/4/2006 بواسطة مسؤولين من المنطقة قد أثبت أنه لا توجد أية نواقص في المعدات والعهد المدرسية، والحمد لله.
سابعاً: إن قضية الفواتير المزورة قد دبرت للإساءة لي من جانب إحدى العاملات معي في الإدارة المدرسية وهي التي أثارت كل المشاكل واختلقت الأكاذيب ونشرتها هنا وهناك. وإن الزعم بأن مدرسات من المدرسة أبلغن عن وجود اختلاس .
وتزوير في المدرسة من جانب المديرة قول غير صحيح وأستطيع أن أؤكد أن معلمات المدرسة بريئات من هذه التهمة وقد سبق لهن بعد إثارة هذه المشكلة أن كتبن رسالة وقعن عليها وذهب بها وفد منهن إلى السيد مدير المنطقة لمقابلته والتأكيد على براءة ساحتي من الأكاذيب التي روجت عني.
إن قرار معالي الوزير بتشكيل لجنة جديدة للتحقيق في هذا الأمر قد فتح لي باباً للأمل بأن تكون هذه اللجنة أكثر انصافاً وقدرة على كشف الحقائق وتوضيح الأمور.
وأؤكد لكم ولكافة الزميلات من المعلمات في المدرسة والموجهات ومديرات المدارس اللائي اتصلن بي ووقفن إلى جانبي بأنني لن أتنازل عن حقي في إثبات براءتي من التهم المنسوبة إلي وإن اقتضى الحال اللجوء إلى القضاء العادل في دولتنا وهو قادر بإذن الله على تحقيق العدالة وإنصاف المظلوم بكل تأكيد.