طالب عدد من العاملين في الميدان التربوي تعميم مادة التربية العسكرية في المدارس الثانوية للبنين على مستوى الدولة وذلك لما لها من مردود ايجابي في إعداد الشباب وتأهيلهم للأعمال القيادية ووضعهم في القوالب الانضباطية لتمكنهم من القيام بواجباتهم وتوجيه طاقاتهم نحو مسارات تعود بالمنفعة والفائدة.

وذهب البعض في قوله إن التربية الأمنية يجب أن تدخل في إطار المواد الدراسية شأنها شأن غيرها من المقررات الدراسية إذ اثبت تعميم مادة التربية العسكرية في إمارتي أبو ظبي ودبي نجاحه في صقل شخصية الطلاب وتعليمهم أهمية احترام الوقت والنظام فضلا عن استثمار أوقاتهم بشكل بناء.

ويستهدف نظام التربية العسكرية تنمية الوعي العسكري لدى الشباب وتنشئة أجيال تصلح لأداء المهام المنوطة بها مهما كان نوعها. كما يكتسب الطلبة خلال فترة التدريب تقديس النظام والالتزام.

والتربية العسكرية في حقيقتها برنامج تدريبي عسكري يتم من خلاله تعليم الطلبة الجلد والالتزام واحترام النظام والقوانين إضافة إلى التعرف على عالم آخر لا يعلمون عنه شيئا وهو عالم الحياة العسكرية إلى جانب تزويدهم بالمهارات والمعلومات والحقائق والخبرات العسكرية التي تفيدهم في خدمة بلدانهم.

وبدأت وزارة التربية والتعليم البرنامج منذ فترة ليست بقصيرة مترجمة بذلك جزءا من خطتها التطويرية لسلك التعليم عبر إضافة نشاط إلى بقية الأنشطة والبرامج التربوية التي تسعى الوزارة إلى تطويرها وايلائها مزيدا من الرعاية والاهتمام.

وشددت فوزية حسن بن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية على حاجة المدارس إلى المزيد من الأنشطة خاصة لطلبة المرحلة الثانوية الذين يفتقرون إلى حصص المناشط التي تقتصر عندهم على حصة واحدة للرياضة وهي بطبيعة الحال لا تكفي ولا تحقق الأهداف المرجوة .

وقالت إن وزارة التربية والتعليم سوف تتبنى في المرحلة المقبلة مشروعا متكاملا للتربية العسكرية تعم فائدته على جميع مدارس الدولة ، متمنية ان تكون هناك مناشط عديدة تدرج ضمن الجدول الدراسي وان يراعى فيها التنويع والتجديد .

وقال عيسى حامد هاشم رئيس قسم الأنشطة في منطقة عجمان التعليمية إن هناك حاجة ملحة لإدراج التربية العسكرية ضمن الخطة الدراسية في مدارس البنين للمرحلة الثانوية لما لها من آثار طيبة سواء على مستوى المجتمع المدرسي أو المحلي .فالمعروف إن الحياة العسكرية فيها انضباط وشدة ونحن نحتاج خاصة في هذا التوقيت بالذات إلى غرس قيمة الوقت والنظام في نفوسهم اذ تعم الفوضى وعدم الاكتراث حياة السواد الأعظم منهم.

ويشاركهم قنبر محمود مدير مدرسة الشيخ سلطان بن صقر الأول للتعليم الأساسي في الشارقة الرأي حيث يرى أن التربية العسكرية مفيدة وضرورية في الوقت ذاته وتساعد إدارة المدرسة على ضبط النظام من خلال تعديلها لسلوك الطلاب واحترام القوانين خاصة لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية .

وهي المراحل التي تكثر فيها المشاكل والانحرافات السلوكية التي اعتقد انه بوجود مادة التربية العسكرية ستخف كثيرا خاصة أنها ستأخذ جزءا من وقت الطلاب الذي يقضونه في التخريب والأمور الضارة .

واعتبر إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي في عجمان التربية العسكرية المرهم الذي سيعالج العديد من الأمراض التي أخذت تستشري في جسد الميدان التربوي خاصة الشغب والعبث في ممتلكات الآخرين .

مؤكدا حاجة الطلاب لمثل هذه الأنشطة والبرامج لأنها من وجهة نظره تغرس في نفوس الطلاب قيم الانضباط والخشونة والاحترام وهي أمور يحتاجها الشباب الذي لا يعي او يقدر هذه القيم التربوية ،مضيفا نحن بحاجة إلى جيل متعلم يعتمد عليه في المستقبل ومن خلال احتكاكنا مع الطلاب نلمس افتقار الجيل الحالي لهذه الأشياء واستعاضوا عنها بالاتكالية والكسل نتيجة لمغريات الحياة ومعطياتها الكثيرة .

كما يرى الحوسني بعد قراءة في تجربة منطقة دبي التعليمية وأبو ظبي التعليمية و نجاح التجربة فيهما انه لا ضرورة للتأخير وحرمان طلاب المناطق الأخرى من الانخراط في الدورات العسكرية التي تظهر آثارها بشكل مباشر على الطلاب حيث يصبحون أكثر جدية والتزام ويمثلون عناصر فاعلة في مجتمعهم المدرسي.

استطلاع : نورا الأمير