مع افتتاح الجلسة الـ24 من جلسات المحاكمة، تلا رئيس هيئة المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن لائحة الاتهام ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل.

وعدّد رئيس هيئة المحكمة التهم الموجهة ضد صدام ومنها قتل وتعذيب أطفال ونساء واعتقال 399 شخصاً، بشكل غير قانوني، أثناء حملة قمع الشيعة في الثمانينات إثر محاولة اغتياله الفاشلة.

ورفض صدام، الذي جلس وحيداً في قفص الاتهام، التهم ورد مهاجماً لا يمكنني قول نعم أو لا.. أنت تقرأ كل هذا للاستهلاك العام وأنا لا استطيع الإجابة باقتضاب.

ومضى بالقول لا أستطيع الإجابة على اتهام أعاد كل المحكمة وأهمل جميع الشهادات.

وواصل قائلاً هذا لا يحرك شعرة واحدة من رأسي... أنت أمام صدام حسين، رئيس العراق بإرادة لعراقيين.. وأنا مازلت الرئيس حتى هذه اللحظة... لايهمني سوى الشعب.. تهمني المسيرة.

ورد القاضي بأنه سيعتبر احتجاج صدام كرفض للتهم، عقب تذكيره بأنه الرئيس السابق وأنه متهم في الوقت الراهن.

وواصلت هيئة المحكمة تلاوة عرائض الاتهام ضد المتهمين المتبقيين وهم: برزان التكريتي، طه ياسين رمضان، وعواد البندر، ومزهر عبدالله، وعبدالله كاظم الرويدي، ومحمد عزاوي علي، وعلي دايح.

ومن جانبه، فند أعضاء فريق الدفاع الإدعاءات الواردة في أوراق الاتهام التي عُرضت خلال الجلسة.

وفي الجلسة رقم 23 التي انعقدت في 22 أبريل ، قدم الإدعاء قرصاً مدمجاً (CD) يحتوي على مكالمة هاتفية بين صدام وطه ياسين رمضان، طالباً اعتماده كمستند في ملفات القضية.

واستمعت المحكمة في الجلسة إلى تقرير التحقيق الجنائي، الذي أكد صحة توقيعات صدام ومعاونيه على الوثائق التي تربطهم بقضية الدجيل.

وشكك برزان التكريتي، الأخ غير الشقيق لصدام، والذي كان يرأس جهاز المخابرات إبان قضية الدجيل، في صحة الوثائق التي قدمها الادعاء لإدانة المتهمين، قائلاً إنه لم يسبق له أن أطلع عليها سوى في المحكمة.

واتهم التكريتي ممثل الادعاء العام، جعفر الموسوي، بمحاولة تشويه صورة المتهمين، ونفى عن نفسه، والمتهمين الآخرين، جريمة قتل مدنيين.

ومن جانبه، نفى مزهر عبد الله، مسؤول سابق في حزب البعث، ما جاء في التقرير الجنائي عن صحة توقيعاته على بعض الوثائق الخاصة بالمحكمة، مشككا في صحتها، خاصة وأن المستندات تبدو جديدة، فيما يعود تاريخ القضية إلى قرابة ربع قرن.

ودار جدل بين رئيس المحكمة وأحد أعضاء فريق الدفاع بشأن علانية جلسات المحكمة، حيث طالب الأول بعدم قطع الصوت لدى إدلاء بعض موكليهم بإفاداتهم.

ويشار إلى أن وقائع جلسات المحاكمة لا تبث مباشرة، بل يتأخر البث عشرين دقيقة.

وفي نهاية الجلسة رقم 22، قال رئيس المحكمة، رؤوف عبد الرحمن، إن قرار تأجيل المحاكمة سببه طلب لجنة خبراء الخطوط الخماسية المزيد من الوقت لإنجاز عملية مضاهاة توقيعات المتهمين على الوثائق.

وفي الجلسة رقم 21، قرر رئيس المحكمة رفض طلبات لتنحيته ورد هيئة المحكمة من قبل وكلاء الدفاع، وحكم بغرامة مالية على وكيل الدفاع، خليل الدليمي.

وجاءت الجلسة رقم 20 موجزة ، واستمرت خمس دقائق، إثر تغّيب خبراء الخطوط الذين كان من المقرر أن يشهدوا أمام المحكمة.

وخصصت المحكمة الجلسة التاسعة عشرة، لإستجواب المتهم عواد البندر، رئيس محكمة الثورة السابق، الذي أصدر أحكاما بالإعدام في قضية الدجيل.

وفي الجلسة الثامنة عشرة، اتهم صدام وزارة الداخلية العراقية الحالية بأنها تقتل الآلاف من العراقيين في الشوارع وتعذبهم، وأن أحداً لا يسألها عما تفعله.

وفي تطور سابق، أعلن الادعاء العام العراقي انتهاء التحقيق في جرائم إبادة، يقول إنها ارتكبت في كردستان إبان عهد صدام.

وقال قاضي التحقيق في محاكمة صدام، رائد الجوحي، إن التهم ضد صدام وستة من المسؤولين السابقين، باتت جاهزة للنظر فيها من قبل قاض آخر، سيقوم بتحديد موعد لبدء المحاكمة.

وسيمثل صدام مع ستة متهمين آخرين، من ضمنهم علي حسن المجيد، أمام المحكمة، بتهم على علاقة بحملة الأنفال، التي تمّ تنفيذها ضدّ الأكراد في أواخر عقد الثمانينات من القرن الماضي.