يدرس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل اليوم «الحوافز» التي سيتم عرضها على طهران، لتسوية الملف النووي الايراني، والتي وصفها مصدر أوروبي بأنها حوافز شديدة الجاذبية. في وقت أكدت فيه الولايات المتحدة أنها لا تنوي إقامة محادثات مباشرة مع طهران.

ويعمل الوزراء الأوروبيون على وضع مجموعة من الاغراءات التقنية والتجارية والسياسية لايران، اذا انتهجت نهجا يهدئ من مخاوف الغرب من أنها تسعى الى انتاج قنبلة نووية، وذلك من خلال وقف تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسيون انه اما أن تقبل ايران بالعرض أو تجازف بزيادة الدعم الدولي لاستصدار قرار من الامم المتحدة يأمرها بوقف أنشطتها النووية والا ستواجه العواقب.

وقال مسؤول كبير ينتمي لاحدى الدول الاوروبية الثلاث المضطلعة بصياغة العرض وهي بريطانيا وفرنسا والمانيا، إن الهدف هو التوصل الى مجموعة حوافز شديدة الجاذبية بحيث يصبح من الصعوبة بمكان أن ترفضها الحكومة الايرانية.

وذكرت مسودة بيان لاجتماع الاتحاد الاوروبي الذي يعقد اليوم حصلت «رويترز» على نسخة منه أن الاتحاد مستعد لمساعدة طهران، في تطوير برنامج نووي آمن ومستديم ومدني تنطبق عليه مواصفات الحد من الانتشار.

وقال مسؤولون في الاتحاد انه لم يتم الفصل بعد في ما اذا كانت المساعدة قد تشمل السماح لمؤسسات غربية باقامة محطات للطاقة النووية في ايران، وهو العرض الذي قالت مصادر ان مجموعة حوافز سابقة رفضتها ايران في اغسطس الماضي تضمنته وكانت هذه المجموعة تشمل ايضا وقفا للتخصيب.

وكررالرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس رفض بلاده أي عرض تقدمه الدول الاوروبية اذا تضمن مطالبة طهران بوقف ما سماه الانشطة النووية السلمية.

وقال ان افضل اجراء تحفيزي يمكن ان يقترحه الاوروبيون، هو تطبيق معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وعلى الاخص المادتين الثانية والرابعة منها. وتنص هاتان المادتان على حق الدول الاعضاء في تطوير عمليات البحث في مجال الطاقة النووية وانتاجها واستخدامها لاهداف سلمية.

من جهته، اكد الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي، ان بلاده لن تتنازل عن مواصلة نشاطات تخصيب اليورانيوم. وقال ان اي عرض يقدم لايران يجب ان يعترف بحقوقها ويضمن سبل ممارسة هذه الحقوق.

على صعيد متصل أكد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي ستيف هادلي أن الولايات المتحدة لا تنوي إقامة محادثات مباشرة مع طهران وتعتبر أن الأمم المتحدة هي أفضل مكان تتم فيه هذه المحادثات. وقال هادلي ان عدداً من البلدان أطلقوا محادثات مع طهران كما قدم الأوروبيون مقترحات إلى إيران منذ عام ونصف وأوضحت واشنطن أنها ستسعى لتسهيل هذا الاقتراح.

وأضاف: لقد انتقلت المناقشات إلى مجلس الأمن حيث يمكن للأسرة الدولية بمجملها أن تقول لإيران ما ينبغي عليها أن تقوم به.