يتجه رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي، الى تشكيل حكومة غير مكتملة خلال أيام، مع استمرار صراع الكراسي على حقيبتي (الدفاع)و(الداخلية) وسط ترجيح تولي حسين الشهرستاني من قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي وزارة النفط.

ورجحت مصادر قريبة من المشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة العراقية امس، ان يعلن المالكي خلال الأيام القليلة المقبلة تشكيلة حكومية لا تضم وزيري الداخلية والدفاع مع استمرار البحث عمن يشغل هذين المنصبين، لكن جبهة التوافق العراقية السنية اعترضت بشدة على هذه الفكرة.

وقال النائب بهاء الاعرجي، من التيار الصدري العضو في الائتلاف الموحد في مؤتمر صحافي ان الوزارتين قد يعهد بهما لوزراء «بالوكالة».

واضاف «ربما بعد اسبوعين او ثلاثة سيجد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي الوقت الكافي لاختيار الوزيرين اللذين سيتوليان هاتين الحقيبتين». وأوضح ان «هناك اسماء كثيرة لكن لم يتم حتى الآن تحديد اي منها».

وتوقع ان ينتهي المالكي من تشكيل حكومته والاعلان عنها في نهاية الاسبوع الحالي. وقال ان الاسباب وراء التأخير في تشكيل الحكومة تتلخص في «الطلبات الكثيرة من قبل بعض القوائم والتدخلات الخارجية».

من جهته، اكد النائب حسن السنيد عضو الائتلاف عن حزب الدعوة ان «رئيس الوزراء سيقدم وزارته خلال 48 ساعة».في غضون ذلك، قال ثلاثة من كبار مسؤولي الائتلاف الموحد امس، ان هناك ترجيحا متزايدا لتولي العالم النووي حسين الشهرستاني منصب وزير النفط.

وقال مفاوض رفيع لوكالة (رويترز): «نحن متأكدون بدرجة 80 في المئة ان هذا المنصب سيكون من نصيب الشهرستاني». مضيفا أن تطورا مفاجئا فقط هو الذي سيحول دون توليه الوزارة.

وقال مصدر شيعي رفيع آخر «هو افضل المرشحين لهذا المنصب الآن».من جهة اخرى، اكد حزب الفضيلة الذي ينتمي الى لائحة الائتلاف ويشغل 15 مقعدا في مجلس النواب العراقي (البرلمان) امس، على ان قرار الانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة قرار نهائي ولارجعة عنه.

وقال صباح الساعدي الناطق الرسمي باسم الحزب في مؤتمر صحافي «نحن ماضون في قرار الانسحاب الى آخر المشوار وهو قرار نهائي لارجعة عنه حتى اذا تم اعطاؤنا وزارة النفط فإننا لن نعود».

من جانبها اعترضت جبهة التوافق العراقية بشدة على فكرة إعلان تشكيل الحكومة قبل اكتمالها، وان يتولى المالكي وزارتي الداخلية والدفاع بالوكالة ريثما تتفق الكتل السياسية على حل لمشكلة الوزارتين.

وقال الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية ظافر العاني على هامش جلسة مجلس النواب امس انه لا يمكن أن يحدث ذلك ، فنحن نريد تسمية كل الوزارات بما فيها وزارتا الدفاع والداخلية ، مشيراً الى ان المالكي يمثل كتلة سياسية ولا يجوز حصر المنصبين بيده حتى وان كان ذلك بشكل مؤقت ، ولكنه غير محدد ، وغير جائز على الإطلاق .

بغداد ـ «البيان» والوكالات: