اشتكى رواد سوق الخضار والفاكهة المؤقت برأس الخيمة من وجود مشكلات بالجملة تعيق الحركة التجارية في السوق وتثير المتاعب للزبائن والباعة معاً.
وقال سعيد النعيمي أحد رواد السوق: من الواضح ان السوق المؤقت هو أيضاً يبيع المشكلات بالجملة أكثر من أصناف الخضار والفاكهة.
والسوق المؤقت الذي يتألف من شبرة مغطاة بالبلاستيك يقع إلى جوار الجسر من ناحية منطقة النخيل التجارية وهو على بعد أمتار قليلة عن الخور.وقبل يومين باشر السوق نشاطه في موقعه المؤقت، لكن وسط انتقادات واسعة من قبل المواطنين.
ويقول أحمد علي: مشكلات السوق المؤقت تبدأ من «الشبرة» التي يتخذ منها الباعة مقراً لعرض الخضار والفاكهة، فالغطاء الذي عليها من النوع الجاذب للحرارة ونتيجة لذلك لا يمكن الاحتفاظ بالخضار والفاكهة لأكثر من يوم واحد بعدها تتلف البضاعة وترمى في حاويات القمامة.
لكن الأسوأ في ذلك أرضية «الشبرة» غير المرصوفة، الامر الذي يؤدي لإثارة الغبار مع حركة الناس والسيارات والهواء أحياناً.
ويقول عبدالله محمد النقبي: الغبار المتصاعد في السوق المؤقت يغطي الخضار بالتلوث، مما يفقده صلاحية الاستفادة منه.
ويضيف النقبي: في اعتقادي أن الجهات المعنية بأمر السوق ما كان لها أن تقدم على افتتاح السوق المؤقت قبل تجهيزه بالخدمات كاملة.
ويطالب عبدالصمد علي عبدالصمد بزيادة الرقابة الصحية على السوق المؤقت حماية للمستهلكين من الخضار والفاكهة الملوثين، وهو يقول: نتيجة للمشكلات الصحية المتفاقمة بالسوق المؤقت فإن صحة الإنسان تبقى في خطر حقيقي.
وزيارة واحدة للسوق المؤقت تكشف عن أمور سلبية عديدة، فإلى جانب ما جاء على لسان رواد السوق فإن العاملين فيه يتحدثون بصوت مسموع عن نقص في الخدمات، حيث لا توجد خدمات كهرباء ولا ماء، كما لا تتوفر حمامات ولا مسجد لأداء الصلوات.
لكن من الناس من تساوره المخاوف من افرازات محطة الكهرباء ووحدات تحلية المياه التي تقع على الجانب الآخر من الخور.
ويقول علي حسن علي: من المؤكد إنه مع حركة الهواء فإن الغازات المتصاعدة نتيجة نشاط المحطات التي في الجانب الآخر من الخور تشق طريقها إلى سوق الخضار والفاكهة، مما يعني حدوث تلوث يضاف إلى تلوث الغبار.
ومن جانبه يقلل مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية من كل تلك المخاوف، مشيراً إلى أن الجهات المختصة ستقوم في غضون الأيام القليلة المقبلة بمعالجة مشكلات الخدمات، مثل الماء والكهرباء والحمامات.
وقال: تم الاتفاق على إنشاء مسجد قريب من السوق المؤقت في القريب العاجل. أما بخصوص رصف أرضية السوق فقد أوضح أنه يمكن التغلب على ذلك بطرق شتى، كالقيام بعمليات رش المياه وإزالة الأتربة وتنظيف المنطقة.
وقال: نحن نتحدث عن سوق مؤقت، وما كان لنا من خيار آخر سوى اللجوء إليه حتى نتمكن من تنفيذ مشروع السوق الدائم.
وسوق الخضار والفاكهة الدائم الذي تعتزم دائرة البلدية تنفيذه قرب الجسر برأس الخيمة يقع على مساحة 10 آلاف متر مربع، ويتألف من 54 محلاً ومواقف للسيارات ومحلات للخدمات.
وبحسب شركة الهولي المنفذة للمشروع بتكلفة 7 ملايين درهم فإن فترة التنفيذ لا تقل عن سنة واحدة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
