أكد الأديب محمد المر مدير مجلس دبي الثقافي على أن المشهد الثقافي بصورة عامة والفن التشكيلي بصورة خاصة في الإمارات يعاني من حلقاته المفقودة على مستوى التفاعل والتواصل .
على الرغم من الزخم والحضور القوي للأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنظمها الجهات المعنية بحيث لا يكاد يمر يوم واحد دون إقامة معرض مهم بمشاركة نخبة من الفنانين.
ولكن الغياب الملفت وإحجام أفراد الجمهور وخصوصا شريحة طلبة المدارس والجامعات والكليات المتخصصة التي تشكل (المنجم الحقيقي للإبداع المستقبلي) عن حضور هذه الأحداث يعيق ديناميكية التفاعل في الميدان الثقافي.
واقترح على هامش المعرض التشكيلي الذي استضافته مدرسة دبي الوطنية بمقرها في دبي صباح أمس على القائمين على شؤون التعليم في القطاع ولاسيما العاملين في مجال الأنشطة اللاصفية بتكثيف جهودهم في سبيل تحقيق تواصل فاعل بينهم.
والطلبة من جهة والمؤسسات الثقافية المنتشرة في الدولة من جهة ثانية في سبيل الارتقاء بالجوانب الإبداعية لدى الطلبة جنباِ إلى جنب ومستوياتهم الدراسية في ظل دولة لا يألو قادتها جهداً من أجل إثراء وتعزيز ساحتها الثقافية، كما بقية المجالات الحيوية من خلال إطلاق المبادرات والمشروعات الهادفة.
ومن بينها مشروع القرية الثقافية الذي أعلن مؤخراً عن إطلاقه بتكلفة 50 مليار درهم وتضم متاحف ومعارض لأشهر الرسامين العالميين ومخططات مدارس وأكاديميات لتدريس الفنون والموسيقى بالإضافة إلى مشاريع ندوة الثقافة والفنون من خلال إقامة مسرح يضم ألف شخص ومكتبة تحوي 70 ألف مجلد وغيرها من الخطط الثقافية الجادة.
حضر المعرض خليفة بن فارس مدير المنطقة التعليمية في دبي وصلاح القاسم نائب مدير مجلس دبي الثقافي ومريم جمعة رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية في المنطقة، إلى جانب المعلمين والمعلمات ممن شاركوا بأعمالهم الفنية في المعرض المقام تحت إشراف الموجه حسن البنا، وقد تراوحت أسعار اللوحات المعروضة من 500 إلى 45 ألف درهم.
من جهته قال خليفة بن فارس مدير المنطقة التعليمية ان المنطقة تسعى على قدم وساق لتزويد الطالب في مختلف مدارس الإمارة بكل احتياجاته للمساهمة في صقل شخصيته ليصبح فردا فاعلا ومنتجا في مجتمعه وذلك من خلال دعم وتشجيع إقامة المناسبات العلمية والثقافية والاجتماعية التي تعزز في نفوس الطلاب روح المنافسة والتطوير والابتكار والتميز.
وردا على مطالبة مجموعة من المعنيين بالشأن التربوي والثقافي بضرورة إنشاء مركز متخصص يحتضن الطاقات الإبداعية للطلبة في مختلف مجالات الفن التشكيلي أجاب بن فارس بأن المنطقة تنظر إلى هذا المشروع بعين الجد والاعتبار لأن إقامة مبنى وكوادر تتبنى المبدعين والمتميزين في الحقل الفني تحت مظلة المنطقة.
وأوضحت مريم جمعة أن المعرض يعد باكورة عمل وإنتاج للمعلمين والمعلمات على مدار سنة دراسية كاملة وثمرة جهد جبار وقد أثبت الطلبة والمعلمون على حد سواء من خلال المعارض الفنية أنهم استفادوا وتجاوبوا مع الدورات التدريبية المتخصصة في مجال الفن التشكيلي وغيرها من الدورات التي شاركوا فيها.
دبي ـ لولوة ثاني: