وقعت الإمارات وكوريا أمس عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون في عدة مجالات على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس الكوري روه مو هيون للإمارات يرافقه وفد رسمي يضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين الكوريين.

فقد اجتمع الرئيس الكوري روه مو هيون الذي يزور البلاد حاليا في قصر الإمارات أمس مع معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

ودار البحث خلال الاجتماع حول أوجه التعاون بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية في مختلف مجالات الطاقة.

كما اجتمع معالي محمد بن ظاعن الهاملي في قصر الإمارات أمس مع سي كيون شانغ وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري عضو الوفد المرافق لرئيس جمهورية كوريا.

حضر الاجتماع عوض محمد العتيبة وكيل وزارة الطاقة لشؤون الكهرباء وعبدالله عبدالواحد المعينة سفير دولة الإمارات في كوريا.

ورحب معالي وزير الطاقة بنظيره الكوري وقال إن زيارة مو هيون للإمارات ومن قبله دولة رئيس الوزراء الكوري تؤكد توجه كوريا الجنوبية نحو إقامة علاقات متطورة ومتميزة مع دولة الإمارات.

وتناول الاجتماع أوجه التعاون بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية في مختلف أوجه صناعة النفط والطاقة وخصوصا في مجال الاستثمارات المشتركة في قطاع النفط والغاز وتوفير التكنولوجيا والتقنية اللازمة لتطوير الصناعة النفطية في دولة الإمارات . وتم خلال الاجتماع أيضا استعراض التطورات الراهنة في أسواق النفط العالمية حيث أبدى الجانب الكوري تساؤلات حول الارتفاع الأخير في أسعار النفط وتأثيره على الاقتصادات العالمية .

وأكد معالي وزير الطاقة في هذا الصدد أن دولة الإمارات بصفتها إحدى الدول المنتجة الرئيسية للنفط الخام ومن خلال عضويتها في منظمة أوبك تحرص على توفير إمدادات كافية للسوق النفطية .

ولفت الوزير الى أن إنتاج دولة الإمارات من النفط الخام ارتفع الى 7,2 مليون برميل يوميا.. وأكد أن الدولة بصدد زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام في غضون السنوات القليلة القادمة إلى 5,3 ملايين برميل يوميا .

وقال معالي محمد بن ظاعن الهاملي إن ارتفاع أسعار النفط مرتبط بالتطورات الجيوسياسية فى بعض مناطق الإنتاج في العالم وليس بسبب عوامل العرض والطلب .. مؤكدا أن السوق النفطية تمر حاليا بمرحلة توازن ولا يوجد أي نقص في الامدادات .

ورحب معالي وزير الطاقة باقتراح كوري بأن تقوم دولة الإمارات بتخزين كميات من النفط الخام في الخزانات الإستراتيجية في كوريا الجنوبية لتكون هذه الكميات قريبة من مناطق الاستهلاك الكبيرة في آسيا حيث لفت الوزير الكوري إلى أن الخزانات الكورية التي تم بناؤها في كوريا مازالت قادرة على استيعاب كميات من نفط الإمارات.

وأكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي أن دولة الإمارات والجهات والشركات المعنية بذلك ستقوم بدراسة الاقتراح الكوري وتتخذ بشأنه القرار المناسب في حينه بالتعاون مع شركة النفط الوطنية في كوريا الجنوبية.

وأكد الجانبان على تعزيز التعاون بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية في مختلف مجالات الطاقة ولفت إلى أن الإمارات تعتبر ثاني أكبر مصدر للنفط إلى كوريا الجنوبية وتمثل صادرات الإمارات إليها من النفط الخام حوالي 18 في المئة من وارداتها من النفط الخام سنويا.

الطاقة

وقد وقع معالي محمد بن ظاعن الهاملي ونظيره الكوري في ختام الاجتماع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين دولة الامارات وكوريا الجنوبية في مختلف مجالات الطاقة وذلك انطلاقا من إدراك الطرفين أهمية التعاون بينهما في هذه المجالات خصوصا في مجالات الاستثمار والمشاريع الخاصة بإمدادات النفط الخام والمنتجات البترولية والتكرير والتسويق والبتروكيماويات والخدمات المتعلقة بصناعة النفط .

وتؤكد مذكرة التفاهم على قيام الإمارات وكوريا الجنوبية بتفويض ممثلين عن حكومتي البلدين والشركات النفطية فيهما لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف مجالات الطاقة.

تكنولوجيا المعلومات

كما تم أمس التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة تطوير القطاع الحكومي في دولة الإمارات ووزارة الإعلام والمواصلات بجمهورية كوريا للتعاون في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.

وقد وقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي وجون هيونغ وزير الإعلام والمواصلات الكوري وذلك على هامش فعاليات منتدى التعاون التكنولوجي الإماراتي الكوري الذي بدأ أمس بمشاركة عدد كبير من رجال الاعمال والشركات الكورية والإماراتية.

وأكدت المذكرة انه واعتبارا لما يمثله تطور الإعلام والاتصالات كعامل رئيسي في تنمية المبادلات التجارية والفنية والاقتصادية والاجتماعية لكلا الدولتين وادراكا منهما لأهمية الدور الذي تلعبه التطورات اللاحقه بمختلف قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات لمصلحة الدولتين خاصة في مجال إدارة الاعمال الدولية.

وإدراكا منهما بأهمية التعاون المتبادل لتطوير خدمات اتصالات عصرية وتحديث شبكات الاتصالات وتعزيز استخدام شبكة الانترنت وإدارة التجارة الالكترونية وتطوير البرمجيات وتبادل تقنيات المعلومات وكذلك الارتقاء بجودة ومستوى الخدمات لأبناء دولهم عبر التنافس الأكثر فاعلية.

واسترشادا بالمصالح والمزايا المتبادلة، بين الجانبين في تشجيع ومساندة الشراكة والمشاريع التجارية والأبحاث والتطوير في التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية والمعرفة الالكترونية وفي تقنيات وخدمات الإعلام والاتصالات.

وبناء على الرغبة المشتركة لتوطيد أواصر علاقات التعاون على النطاق الدولي ومجتمع المعلومات، فقد توصل الجانبان إلى تفاهم للتعاون في مجالات سياسة وتنظيم المعلومات والاتصالات، وشبكات النطاق العريض وبروتوكول الانترنت وتطبيقات الانترنت وخدماتها، وتطبيقات وخدمات وسائل الإعلام الرقمية المتعدد، والمعايير الفنية وتوثيقها.

والاتصالات اللاسلكية، وإدارة الطيف الترددي وترخيص الاتصالات اللاسلكية، وتطبيقات الانترنت مثل الصحة الالكترونية والتعليم الالكتروني، والنزاهة والتكامل في بيئة الانترنت، خاصة التجارة الالكترونية وسير الأنشطة الحكومية على الشبكة.

وتقنيات امن المعلومات، والموارد البشرية في مجال المعلومات والاتصالات، والمواضيع الثنائية والمشتركة في تقنية المعلومات والاتصالات، والمجالات الأخرى المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات التي يمكن ان تقرر من قبل الجانبين.

كما وقَّعت دولة الإمارات وجمهورية كوريا امس على اتفاقية لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بينهما وتشمل بشكل أساسي مجالات البحث العلمي والاتصالات والصناعة والتجارة والتدريب والزراعة والنقل والسياحة والاستثمار.

وقعت على الاتفاقية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي شونغ مسيكيون وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري. وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي عقب التوقيع أهمية هذه الاتفاقية بمجال تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري إلى آفاق واسعة تخدم البلدين والشعبين الصديقين.

وأوضحت أن البلدين يمتلكان إمكانات اقتصادية وتجارية ويتمتعان بفرص استثمارية غنية تساهم في حال استغلالها في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وإقامة مشاريع استثمارية مشتركة خاصة بين القطاع الخاص في البلدين.

وتنص الاتفاقية على تشجيع الشركات والأشخاص لبحث إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات التعاون بما في ذلك تمويل المشاريع وتشجيع التعاون بين الهيئات المتخصصة والشركات وتبادل الخبراء وتسهيل التجارة بين البلدين و إزالة القيود المعيقة.

إضافة إلى تسهيل الترانزيت وإعادة التصدير والتخزين المؤقت للسلع وتشجيع مشاركة الشركات والأشخاص من البلدين في المعارض والمنتديات الدولية التي تقام في الدولتين وتبادل زيارات الوفود التجارية.

كما تنص الاتفاقية على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من الدولتين لتنسيق التعاون وتطويره وتقديم المقترحات بشأن تنفيذ الاتفاق على أن تجتمع اللجنة بالتناوب في الدولتين بشكل دوري أو بناء على طلب أحد الطرفين وموافقة الطرف الأخر. وأشارت معالي وزيرة الاقتصاد إلى إمكانية عقد اللجنة المشتركة للدولتين أول اجتماعاتها هذا العام في كوريا وعقد ملتقى لرجال الأعمال في البلدين على هامش هذا الاجتماع.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية على هامش الزيارة التي يقوم بها حاليا روه مو هيون رئيس جمهورية كوريا إلى دولة الإمارات.

وشهدت التجارة بين البلدين تزايدا كبيرا خلال السنوات الماضية حتى وصلت قيمته في العام الماضي إلى 12 مليارا و751 مليون دولار.

الاتصالات

كما وقعت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» وشركة سامسونغ الكورية مذكرتي تفاهم لاختبار وتجربة نظام واي ماكس المتطور للاتصالات اللاسلكية المتنقلة، وأخرى في مجال تطوير مدن المستقبل الذكية و المنزل الذكي في الإمارات.

جاء ذلك على هامش توقيع مذكرة تفاهم أمس بين وزارة تطوير القطاع الحكومي في الدولة ووزارة الإعلام والمواصلات الكورية، وقد وقع مذكرتي التفاهم عن «اتصالات» محمد خلفان القمزي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات وعن سامسونغ هونغ سونغ، نائب الرئيس للفروع الخارجية و ريتشارد كيم، نائب الرئيس لحلول المنازل - شركة سامسونغ.

وأعرب محمد خلفان القمزي عن سعادته بتوقيع هذه المذكرةبقوله «يأتي توقيع هذه المذكرة ضمن خطط المؤسسة للارتقاء بمفهوم خدمة العملاء وتقديم أفضل الخدمات المتاحة في قطاع الاتصالات.

حيث تعد هذه خطوة أولى على سبيل طرح سلسلة من الخدمات عالية التقنية، لتبقى المؤسسة خيار العملاء الأول في الدولة وصاحبة الريادة والسبق في المنطقة».

وبين أن هدف هذه المذكرة هو تطوير مفهوم مدن المستقبل الذكية والمنزل الذكي الذي يقوم على مبدأ تطوير الشبكات الداخلية لمنزل المستقبل بما يسمح بإدخال كافة الحلول التطبيقية الحالية والحلول المستقبلية عالية التقنية في مجال التحكم بالأجهزة المنزلية من خلال وسائل الاتصالات المختلفة بهدف الارتقاء بأسلوب التحكم في مكونات المنزل المختلفة بصورة تجسد الثورة التي يشهدها قطاع الاتصالات.

وأضاف إن المذكرة الثانية تهدف إلى اختبار نظام واي ماكس وفقا لمعيار م 61.208 حيث يمكن «اتصالات» من تقييم حلول واي ماكس اللاسلكية للهواتف المتحركة والتعرف على قدراتها التقنية.

وعلاوة على ذلك، يهدف هذا المشروع المشترك إلى اختبار إمكانية توحيد عمليات وتكامل نظام سامسونغ اللاسلكي للهواتف المتحركة مع شبكة «اتصالات» الحالية وإلى مقارنة بعض الإجراءات والعمليات المهمة للشبكات مثل الأداء والتغطية وغيرها من الإجراءات الفنية المتعلقة بتطبيق هذه التنقية.