رجح دبلوماسيون أوروبيون أن يعرض على ايران مفاعل نووى لتوليد الكهرباء ضمن صفقة الحوافز الاوروبية، لدفعها الى التخلي عن تخصيب اليورانيوم ،فيما كلف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت جهاز «الموساد» بالملف النووي الإيراني بدلا من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية .

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن الصفقة التي تضعها حاليا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وهم ثلاثي الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى التوصل الى حل دبلوماسي للازمة الحالية مع طهران، ربما تتضمن بيع مفاعل نووي لتوليد الكهرباء إلى إيران.

وأضافوا: إن صفقة الحوافز التجارية والتكنولوجية تتضمن تأييد تطوير إيران للأنشطة النووية المدنية.

وقال دبلوماسي أوروبي اشترط عدم ذكر اسمه إن جهود التوصل إلى حوافز، تهدف إلى دعم أنشطة نووية مدنية سلمية في إيران. وأوضح إن مجالات الصفقة الاخرى ستتضمن مزيدا من التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا. وتتضمن المزايا التجارية استئناف المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي ودعم طلب طهران الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وسيناقش وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا تفاصيل الصفقة في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل غدا، مع الانتهاء من التفاصيل النهائية للصفقة يوم 19 مايو الجاري.

وأوضح الدبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي يعمل على تقديم عرض لإيران سيكون من الصعب عليها أن ترفضه، كما سيتضمن ضمانات أمنية صارمة لضمان عدم استخدام البرنامج النووي المدني في الأغراض العسكرية. ويذكر أن القادة الإيرانيين رفضوا صفقة حوافز مماثلة عرضها الاتحاد الأوروبي في الخريف الماضي.

ومن المتوقع أن تحظى خطوة الاتحاد الأوروبي بتأييد روسيا والصين وهما من الأعضاء الدائمين بمجلس الامن الدولي ويتمتعان بحق النقض «الفيتو»على أي قرار بفرض عقوبات على إيران.

ومن جانبها ، اشترطت طهران أمس أن يقر العرض التشجيعي الذي سيقترحه عليها الأوروبيون لتسوية الأزمة النووية، بحقها في تخصيب اليورانيوم لتأخذه في الاعتبار.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في بالي الاندونيسية، حيث يرافق الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد للمشاركة في قمة الدول الثماني النامية، إن «أي حوافز لن تجذب إيران إذا لم تعترف بحقنا بامتلاك التكنولوجيا النووية وسبل تحقيقه».

وطلب متقي من الأوروبيين عدم تكرار الخطأ الذي ارتكبوه في أغسطس 2005 عندما قدمت الدول الأوروبية مجموعة من الإجراءات تضمنت الطلب من إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.وأضاف «نأمل أن يتم التعاطي مع ملفنا في شكل يتم الاعتراف بحقنا في التكنولوجيا النووية،ففي ظروف مماثلة سنبدي اكبر قدر من التعاون».

وكان الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي المكلف الملف النووي حسين انتظامي أكد الخميس الماضى أن العرض الأوروبي يمكن أخذه في الاعتبار والتفاوض في شأنه.

وعلى الجانب الإسرائيلي ، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن اولمرت قرر أن يكلف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» بالملف النووي الإيراني.

وبهذا القرار يكون اولمرت قد رفض طلبا تقدمت به الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بتولي مسؤولية الملف ، حسبما قالت الإذاعة من دون إضافة أي تفاصيل. والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي يقدر عدد موظفيها بنحو سبعة آلاف موظف هي المنافس الرئيسي ل«الموساد».

وجاء قرار اولمرت في أعقاب اجتماع مع رئيس «الموساد» مئير داغان المستشار المتشدد لرئيسي الوزراء السابقين ارييل شارون وبنيامين نتانياهو. وذكر الإعلام الإسرائيلي انه تمت مضاعفة الميزانية السنوية لهذا الجهاز العام الماضي بسبب تزايد المخاوف من ملف إيران النووي. ويعمل «الموساد» بإشراف لجنة فرعية برلمانية تضم أعضاء من لجان الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست الإسرائيلي.