عبّرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن سعادتها بإصدار قانون إنشاء مؤسسة التنمية الأسرية مؤكدة أنها تساهم في الارتقاء بالمرأة الإماراتية وتأهيلها لمواكبة تطورات العصر، في حين وصفتها الشيخة أمينة الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي بأنها خطوة حضارية مهمة تتواءم وتنسجم مع توجهات الدولة بإيلاء الأسرة كل الاهتمام والرعاية.

فقد عبَّرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن سعادتها بإصدار قانون إنشاء مؤسسة التنمية الأسرية مؤكدة أن المؤسسة الجديدة تنتظرها مهام كبيرة ومسؤولية عظيمة للارتقاء بالمرأة الإماراتية وتأهيلها لمواكبة تطورات العصر بكل أدواته.

وجددت سمو الشيخة فاطمة في تصريح لها بهذه المناسبة شكرها العميق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على مبادرته بإطلاق المؤسسة الأمر الذي يؤكد اهتمام الدولة على أعلى مستويات السلطة بدعم المرأة الإماراتية وتهيئة المناخ لإطلاق مواهبها .

وقدراتها وفي ذلك رسالة واضحة لابنة الإمارات الأمر الذي يدفعنا للتفاؤل والأمل والإصرار على مواصلة مشوار الإنجازات التي حققتها المرأة في بلادنا ووضعتها على قدم المساواة مع نظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة.

وحددت سمو الشيخة فاطمة الملامح الرئيسية لاستراتيجية عمل مؤسسة التنمية الأسرية في رعاية وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص تأكيدا على دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وتحقيق رؤية شاملة في التعامل مع قضايا المرأة والطفل والتنمية المستدامة للأسرة ضمانا لخلق مجتمع قادر على المنافسة بالعلم والمعرفة مع التطوير المستمر للقدرات والمهارات.

وأضافت سموها في هذا السياق ان المؤسسة تهتم على وجه الخصوص بترسيخ القيم الدينية وغرس التقاليد الأصيلة لضمان استمرارية الأسرة وتماسك المجتمع والعمل على مساعدة المرأة وتعزيز مكانتها لتمكينها من الإسهام الفاعل في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتبني أساليب مبتكرة لتنفيذ السياسات الرامية إلى رعاية وتنمية وتأهيل المرأة والطفل ووضع الاستراتيجيات والخطط وتنفيذ البرامج المتخصصة في تنشئة ووقاية ورعاية الطفل وإعداده الجيد للمستقبل .

وإتاحة الفرص للمرأة للمشاركة في سوق العمل لزيادة دخل الأسرة واعتماد مشروعات الرعاية والإنماء الداعمة لمتطلبات الأمومة والطفولة والدفاع عن حقوق المرأة في كافة المجالات بما يكفل لها حياة أسرية كريمة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.

وقالت سمو الشيخة فاطمة إن المؤسسة تهتم كذلك بإيجاد الآليات المناسبة لحل المنازعات والمشكلات التي تواجه المرأة والأسرة بوجه عام سواء كان ذلك من خلال المؤسسة أو بتفويض من الغير في هذا الشأن وتوفير الرعاية للمسنين بكافة صورها وأشكالها والعمل على استقطابهم للعيش في حياة اجتماعية مستقرة وإذكاء روح المبادرة والابتكار لدى النشء والشباب لتحفيزهم على العمل والإنتاج .

وأشارت سموها إلى أن مؤسسة التنمية الأسرية ستقوم بنشر الوعي بقضايا الأسرة باستخدام الوسائط المقروءة والمسموعة والمرئية وتعميم مفاهيم الثقافة البيئية لضمان الترشيد الأمثل للمياه والطاقة والوعي البيئي وغرس وتمكين مفاهيم وآليات العمل التطوعي لدى أفراد الأسرة والاهتمام بقضايا التربية والتعليم ووسائل التقنية الحديثة لتحقيق أهداف المؤسسة ودعم حقوق المرأة الأسرية وتنميتها.

وثمنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ختام تصريحها الدور الكبير الذي قدمته جمعية نهضة المرأة الظبيانية خلال العقود الثلاثة الماضية مؤكده أنها أدت دورها بأمانة واقتدار في خدمة قضايا المرأة والأسرة.

ووجهت سموها الشكر إلى جميع العاملين في الجمعية عبر مسيرتها الطويلة والتي بدأت عام 73 كأول جمعية نسائية في الدولة وحتى صدور قرار قانون مؤسسة التنمية الأسرية في الأسبوع الماضي.

من جهتها، ثمَّنت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي وباركت قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بإنشاء مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وقالت: إن قرار صاحب السمو رئيس الدولة بإنشاء مؤسسة تعنى بشؤون الأسرة والأمومة والطفولة والمرأة في إمارة أبوظبي خطوة حضارية مهمة تتواءم وتنسجم مع توجهات الدولة بإيلاء الأسرة كل الاهتمام والرعاية باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع.

ولا شك أن تجميع مفردات ومضامين الأسرة والمرأة والطفولة والأمومة في مؤسسة واحدة انطلاقة حضارية واعدة تبشِّر بالخير الكثير، لا سيما وأن المرحلة الحالية من مراحل التنمية المستدامة تتطلب خطوة مثل هذا القرار تساهم مساهمة فعالة في دعم وتعزيز العمل الاجتماعي والإنساني خدمة للمرأة والطفولة والأمومة وكل الأسرة، كما ان هذا القرار يعطي بعداً حضارياً لشمولية وتكاملية الأعمال والبرامج المقدمة لهذه القطاعات من المجتمع.

وأضافت: لقد آن الأوان وبعد مرور أكثر من ربع قرن على مسيرة النهضة المباركة بإماراتنا الحبيبة بصفة عامة ومسيرة النهضة النسائية والأسرية بصفة خاصة، لتطوير وتحديث منهجيات العمل والأداء ومواكبة المستجدات المحلية والعالمية والإقليمية. ولذلك فإن قرار إنشاء مؤسسة التنمية الأسرية في إمارة أبوظبي له العديد من المكاسب والتي تصب في نهاية المطاف في مصلحة الأسرة ومكوّناتها.

واستطردت الشيخة أمينة الطاير قائلة: نظراً للتطور الكبير والتوسع بإمارة أبوظبي، حيث إن الإمارة تضم المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية ومنطقة العاصمة وملحقاتها، فنجد أن هذه المؤسسة سوف تخدم جميع هذه القطاعات وفق تخطيط مدروس ومبرمج وتفي باحتياجات المرأة والطفولة والأمومة والأسرة في إمارة أبوظبي.

ولا شك أن هذه المؤسسة طرح جديد ورؤى حضارية نتطلع إلى الاستفادة منها على مستوى جميع إمارات الدولة لتحقيق المزيد من الإنجازات الحضارية باعتبار أن الأسرة هي الهمّ الأول في عقد التنمية المستدامة، وأن النهوض بها رسالة سامية يتحملها الجميع لأن خدمة المجتمعات المحلية مسؤولية مشتركة تتلاقى فيها العزائم المخلصة بتجرد واقتدار.

ولذلك فإن هذا الطرح يساهم مساهمة كبيرة وفعالة في دعم وتعزيز القضايا الأسرية خدمة للأهداف السامية والكريمة، ويدعو للتفاؤل تجميع الجهود الأسرية بصورة متكاملة تحت غطاء واحد ومؤسسة واحدة تضم الأمومة والطفولة والمرأة تحت سقف واحد.

حيث إن تجميع جميع مفردات العمل الأسري في مؤسسة واحدة أصبح مطلباً ضرورياً وحيوياً وبناء، وذلك لتأصيل القيم الدينية السامية وغرس التقاليد العربية الأصيلة لضمان استراتيجية الأسرة وتماسكها مع بناء نسيج المجتمع المحلي والعمل على مساندة المرأة وتعزيز مكانتها لتمكينها من الإسهام الفاعل وتحقيق ذاتها في حركة التنمية الشاملة وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص.

وأكدت الشيخة أمينة أن تحقيق أهداف المؤسسة الوليدة بأبوظبي يُعتبر تأكيداً وتجسيداً صادقاً لدور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وتحقيق رؤية متكاملة وبعيدة المدى في التفاعل الحضاري مع هموم وقضايا المرأة والطفل والتنمية الواعدة للأسرة وذلك لتحقيق أعلى معدلات الأمان والأمن الأسري وكتدخل مبكر لضغوطات العولمة وقطار الألفية الجديد المتسارع.

واختتمت رئيسة جمعية النهضة النسائية تصريحها بالقول: نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق مؤسسة التنمية الأسرية وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة المؤسسة لتحقيق أهدافها خدمة لقضايا الأسرة في إمارة أبوظبي.

أبوظبي ـ دبي ـ «البيان» و(وام):