بدأت خطة «الانطواء» أو «التجميع» التي يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تنفيذها في الضفة الغربية لترسيم حدود إسرائيل بشكل أحادي، تثير انقساما داخل حكومته، اذ انضم وزير ثان لمعارضتها، في وقت ندد دعاة سلام إسرائيليون بأعمال العنف التي يمارسها مستوطنون بحق فلسطينيين.

وقالت مصادر صحافية إسرائيلية أمس، إن وزيرا آخر من حزب العمل ،هو اسحق هرتسوغ انضم إلى تأييد رئيسه عامير بيريتس (وزير الدفاع) في معارضة خطة الانطواء الأحادية التي يريد اولمرت تنفيذها. وقال هرتسوغ لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية انه« لا يوجد سبب يدفعنا إلى تأييد هذه الخطة قبل ان نقوم بفحصها وفهم ابعادها ونحاول العودة إلى الحديث مع الشريك الفلسطيني».

من جهتها، ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان «العلاقات توترت بين اولمرت و بيريتس الذي بدأ يتخذ قرارات ويطلق تصريحات من دون الرجوع إلى رئيس الحكومة».

وكشفت النقاب عن« تلاسن حاد وقع بين اولمرت وبيريتس على خلفية تصريحات الأخير بشأن ضرورة التفاوض مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ».

ووصف موظفو مكتب اولمرت، بيريتس بأنه« سياسي غر عليه ان يتعلم كيف تعمل الحكومة». وذكرت« يديعوت احرونوت» انه جرى مساء أول من أمس اجتماع بين اولمرت وبيريتس ارتفع الصراخ فيه وتبادل الاثنان الكلمات القاسية». لكن مصادر مقربة من اولمرت قالت ان الأخير اجتمع مع بيريتس على انفراد للبحث في موضوع استئناف عملية التفاوض مع محمود عباس «ابومازن».

وأضافت انه تم خلال هذا الاجتماع التشديد على ان اولمرت هو المخول صلاحية البت في الموضوع. وأوضحت ان ما نشر بشأن قيام اولمرت بتوبيخ بيريتس لتصريحاته أمر مبالغ فيه.

إلى ذلك، ن دعاة السلام الإسرائيليين، بينهم الكاتب ديفيد غروسمان أمس، بأعمال العنف التي يمارسها مستوطنون بحق فلسطينيين.وزار الوفد بلدة التواني قرب الخليل التي يشكو سكانها من تجاوزات يرتكبها خصوصا مستوطنون إسرائيليون من مستوطنة حفات معون العشوائية.

وقال الناطق باسم حركة «السلام الآن »ياريف اوبنهايمرالتي نظمت الجولة ان «الجيش الإسرائيلي منع في مرحلة أولى الوفد من زيارة الموقع ثم وافق على ذلك اثر تدخل وزير الدفاع عامير بيريتس».

وأضاف ان «أطفالاً فلسطينيين يتعرضون بانتظام وهم في طريقهم إلى المدرسة إلى الرشق بالحجارة من قبل مستوطنين معهم كلاب يهاجمون أيضاً العسكريين المكلفين حمايتهم».وصرح انه «ينبغي ان يتمكن الأولاد من التوجه إلى المدرسة من دون خوف حتى في ظل الاحتلال».

القدس ـ «البيان»والوكالات: