انسحب حزب الفضيلة عضو قائمة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد من مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي، متهما واشنطن بالتدخل في تشكيلها، في وقت عرضت جبهة التوافق العراقية السنية التخلي عن وزارة الدفاع مقابل عدم منح «الداخلية» للائتلاف الموحد.
فقد برزت عقبات جديدة أمام تشكيل حكومة المالكي بإعلان حزب الفضيلة الذي يشغل 15 مقعدا في مجلس النواب العراقي أمس انسحابه من المشاورات الجارية بين الكتل العراقية عقب خلاف على حقيبة النفط التي طالب الحزب بالحصول عليها في مواجهة حسين الشهرستاني مرشح الحزاب الأكبر في الائتلاف.
وقال الناطق الرسمي للحزب الشيخ صباح الساعدي إن «قرار انسحاب الحزب من المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة جاء لكون الذهنية المتحكمة في تشكيلتها هي ذهنية المصالح الأنانية الضيقة والمكاسب الشخصية والفئوية ونسيان الهدف الأساسي وهو خدمة المواطن وتوفير حقوقه الأساسية من الأمن والسيادة والحرية وسائر حقوق الإنسان».
وأضاف «لكن مع ذلك سيبقى دورنا ايجابيا في تقويم عمل الحكومة ونقل صوت الشعب بأمانة داخل مجلس النواب من اجل بناء عراق حر مزدهر».
كما انتقد الولايات المتحدة. وقال إن المفاوضات الراهنة تتعرض لضغوط خارجية من السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد.
كما اتهم النائب عن الكتلة الصدرية في الائتلاف العراقي الموحد بهاء الأعرجي الإدارة الأميركية بمحاولة التدخل في تشكيل الحكومة. وقال في تصريح أمس «إن قوات الاحتلال تحاول التدخل في توزيع بعض الوزارات ومنها الوزارات الأمنية والاقتصادية» مؤكدا أن «هذا التدخل جوبه برفض الكتل السياسية عامة وكتلة الائتلاف ورئيس الوزراء المكلف نوري المالكي خاصة».
وأشار إلى أن «حقيبة وزارة الدفاع تم حسمها حيث آلت للقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الحكومة السابق إياد علاوي بشكل نهائي، وهذا ينطبق على وزارة الداخلية التي تم حسمها في وقت سابق إلى الائتلاف ولكن إلى الآن لم يتم تسمية من سيتولى هاتين الوزارتين على الرغم من وجود العديد من المرشحين«.
لكن النائب الأول لرئيس مجلس النواب عن قائمة الائتلاف خالد العطية أكد أن «البحث ما زال جاريا عن الشخصين المستقلين اللذين سيتوليان حقيبتي الدفاع والداخلية».
وأضاف «نأمل أن يتم الانتهاء من هذا الموضوع في الأيام القليلة المقبلة». وأوضح أن «المالكي لديه اتجاه أن يناط هذان المنصبان لشخصين مستقلين غير مرتبطين بأحزاب محددة ويمتلكان كفاءة تستطيع الدولة الاعتماد عليهما».
ومن جانب آخر رجح العطية أن تحصل قائمة «التحالف الكردستاني» التي تشغل 58 مقعدا في مجلس النواب على وزارة الخارجية ووزارة الإعمار والإسكان ووزارة الموارد المائية ووزارة الصناعة ووزارة حقوق الإنسان بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء. وقال «لم تبق هناك أي مشكلة مع قائمة التحالف الكردستاني» في هذا الشأن.
ومن جانبه قال النائب عن جبهة التوافق سليم عبد الله في تصريح صحافي أمس «ان الجبهة قدمت إلى كتلة الائتلاف مطالبها في أن تكون وزارات التربية والتخطيط والإسكان والتعمير من حصتها، بالإضافة إلى وزارة دولة كأن تكون وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني أو وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب».
كما أشار إلى أن «تولي وزارة الدفاع هو مطلب من مطالب الجبهة لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق مع بقية الأطراف السياسية المشاركة في مباحثات تشكيل الحكومة بأن يتولى تلك الوزارة من يكون وفق شروط تنسجم مع رغبات التوافق فلن نتمسك بها على أن يتم التعامل مع من يتولى وزارة الداخلية بالمثل«.
في إشارة إلى الائتلاف الشيعي. وقال « في حال عدم التوصل إلى اتفاق وعدم الاستجابة لمطالب جبهة التوافق فإن الجبهة سيكون لها رأي آخر بشأن مشاركتها في الحكومة والعملية السياسية برمتها«.
وفي السياق قال النائب عن القائمة العراقية إبراهيم الجنابي«إن الحقائب الوزارية السيادية التي طالبت بها القائمة لم تحسم حتى اللحظة».وأضاف«طالبنا بأن تكون وزارة الدفاع من حصتنا لعدم حصولنا على احد المناصب السيادية».وأوضح «أن ما تحصل عليه الصحف والوكالات والمحطات الفضائية مجرد تسريبات إعلامية لا أكثر ولا تمت لحقيقة الأمر بصلة«.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: