اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض أمس مع وزراء الخارجية والدفاع الأميركيين السابقين (لجنة الحكماء) بحضور وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي، للاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم ونصائحهم بخصوص أهم القضايا والمشكلات الخارجية التي تواجهها الإدارة وتحديداً الوضع في العراق، والمشكلة مع إيران.
ونقل عنه قوله إن النجاح في العراق رهن بـ «تغيير التكتيك على الأرض... وعدم فقدان الأعصاب».وهذا هو الاجتماع الثاني من نوعه خلال العام الحالي، إذ عقد بوش اجتماعاً مماثلاً في الخامس من يناير الماضي وحضره 13 وزير خارجية دفاع.
وتأتي هذه الخطوة من البيت الأبيض لعقد هذه الاجتماعات في نطاق محاولات الرئيس والإدارة لإقناع الأميركيين ومنتقدي سياساته والذين يتهمونه بالفشل في العراق.
وأنه مهتم بآرائهم، وبإطلاعهم على الحقائق، ولاستعادة ثقة الشعب الأميركي بقيادته وسياسات إدارته، والتي أثبت آخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس، أن نسبة التأييد الشعبي للرئيس وصلت إلى أدنى مستوى منذ تسلم الرئاسة.
وقال الرئيس بعد الاجتماع إنه ناقش مع الوزراء الوضع في العراق والشرق الأوسط الكبير، واستمع إلى آرائهم واقتراحاتهم. وأوضح أنه جرى بحث التحديات في العراق، وأهمها التحدي الذي تشكله الميليشيات التي تريد السيطرة على القانون. وأضاف «أنه سيكون على الحكومة العراقية الجديدة، الوقوف ومعالجة موضوع الميليشيات، مما يدفع العراقيين إلى الثقة بحكومتهم وقدرتها على ضمان أمنهم لممارسة حياتهم اليومية.
وأكد التزام إدارته بتحقيق النجاح في العراق وأعرب عن تفاؤله في هذا الشأن بقوله إنه «واثق من ذلك». وتابع إن الطريقة الوحيدة لتحقيق الأهداف هي «تغيير التكتيك على الأرض».
يذكر أنه في نطاق القلق من الوضع في العراق، أعلن الكونغرس قبل شهرين تشكيل لجنة برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الأميركية ـ السابق جيمس بيكر (جمهوري) ولي هاملتون أحد زعماء الكونغرس السابقين (ديمقراطي) وعضوية 10 آخرين من كبار المسؤولين السابقين لتقويم ودراسة الواقع والوضع وتقديم تقرير إلى الكونغرس بالتوصيات والاقتراحات المطلوبة، يتوقع أن تتقدم بها اللجنة خلال عام.
واشنطن ـ محمد صادق: