كشفت هيئة الطرق والمواصلات عن خطتها القادمة في تمديد مسار مترو دبي «القطار» من محطة جبل علي إلى حدود إمارة أبوظبي وعن حافلات كهرومغناطيسية تعمل تلقائيا في معابر محددة لنقل الركاب فور نزولهم من القطار إلى وجهاتهم المحددة دون سائق.
وقال عبدالمجيد الخاجة المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في دبي ان الخطة الجديدة ستتضمن اعادة تأهيل وتقييم الخط الأحمر الذي يمتد من منطقة الراشدية ولغاية جبل علي بطول 1 ,52 كيلومترا ليصل الى حدود امارة ابوظبي على مسافة 12 كيلومترا تقريباً، كما سيتم تمديد الخط الأخضر المنطلق من شارع النهدة مقابل المطار الى تقاطع شارع الإمارات ومن مدينة دبي الطبية الى مشاريع جداف الأولى والثانية وذلك تمهيدا للربط بين الخطين.قائلا« ان هذه الخطة جاءت بهدف خدمة المشاريع الجديدة في دبي وتلبية لاحتياجات مستثمريها مشيرا الى مضي عام كامل على المخططات السابقة والتي تم خلالها الإعلان عن العديد من المشاريع الجديدة في الإمارة الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيلها وتقييمها».
وأوضح « أنه سيتم خلال الأيام المقبلة توقيع اتفاق مع شركة «دوريل» لتعيين استشاري اختصاصي في مجال المشروع لإعداد منهاج عمل الخط الأزرق الذي سيخدم المسار المتصل ما بين مطار جبل علي ومطار دبي الحالي بالإضافة إلى ساكني المناطق المطلة على شارع الامارات من ناحية التنقلات.كما سيتم أيضا ربط الخط الأحمر إلى مطار جبل علي ومطار دبي في المبنى الأول والثاني لخدمة القادمين والمغادرين من والى المطار».
خطة ترغيبية
وعن كيفية اقناع السائقين بترك مركباتهم واستخدام القطار في تنقلاتهم اليومية يقول الخاجة « انه تم اعداد خطة ترغيبية للجمهور لاقناعهم باستخدام القطار بدلا من المركبات الخاصة.
مشيرا الى أن المشروع سيساهم في تقليل الاختناقات المرورية الحاصلة في الإمارة بالإضافة إلى سرعة الوصول إلى الجهة المحددة مقارنة بالسيارات العالقة بالطرقات في ساعات الذروة».
وأشار الى أن مستخدم القطار سيتفادى العديد من العوائق المحيطة به من زحام مروري واستهلاك في الوقود وتوفير الوقت بالإضافة الى دقة الوصول الى المنطقة المحددة في جو يسوده الراحة والفخامة.
واستغلال وقت الطريق في انجاز بعض الأعمال الخاصة بالراكب عن طريق الكمبيوتر المحمول ، مؤكدا أن عامل الأمان سيلعب دورا رئيسيا في اقبال الجمهور على استخدامه مقارنة بالسيارات المعرضة للحوادث المرورية بنسبة عالية.
منظومة متكاملة
وقال الخاجة ان مشروع مترو دبي يشكل جزءاً من منظومة مشاريع النقل المتكاملة التي تحرص هيئة الطرق والمواصلات على تنفيذها وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للارتقاء بمستوى قطاع النقل في الإمارة. ويغطي المترو أغلب المناطق الحيوية والمهمة في المدينة بالإضافة إلى كونه حافزاً لاستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى دبي.
حافلات الكترونية
من ناحية أخرى كشف المدير التنفيذي لمشروع القطارعن حافلات الكترونية خاصة بمستخدمي القطار سيتم اطلاقها فور انجاز المشروع، حيث تعمل على نظام المغنطة السريعة بدون سائق ولها مسارات خاصة بعيدة عن الطرقات الخارجية للمركبات لنقل الركاب فور نزولهم من القطار الى الوجهات المحددة.
يذكر أن المخطط السابق للمشروع يتضمن خطين هما الأخضر والأحمر ، حيث يمتد الأخضر من شارع النهدة مقابل المطار إلى مدينة دبي الطبية بطول 6 ,17 كيلومترا تقريباً.
ويحوي 14 محطة 6 منها تحت الأرض. ويتكون كل قطار في هذا الخط من 3 عربات واحدة منها مخصصة لركاب الدرجة الأولى والسيدات. ويبلغ زمن الرحلة 27 دقيقة من بداية الخط إلى نهايته.
الخط الأحمر
أما الخط الأحمر فيمتد من منطقة الراشدية ولغاية جبل علي بطول 1 ,52 كيلومترا تقريباً. وسيكون أغلب مسار الخط فوق سطح الأرض عدا الجزء الواقع بين محطتي بور سعيد وبرجمان. وسيتضمن الخط 25 محطة 4 منها تحت الأرض. يبلغ معدل السرعة لقطارات هذا الخط 45 كيلومترا في الساعة.
ويتكون كل قطار من 5 عربات واحدة منها مخصصة لركاب الدرجة الأولى والسيدات. ويبلغ زمن الرحلة من بداية الخط إلى نهايته 66 دقيقة.
ولا تتجاوز الفترة الزمنية بين كل قطار وآخر 225 ثانية و90 ثانية في أوقات الذروة. وتبلغ السعة الإجمالية للخطين 38 ألف راكب بالساعة في الاتجاه الواحد.
وستعمل هيئة الطرق والمواصلات على إصدار نظام تعرفة موحد يستخدم في وسائط النقل الجماعي المتكاملة كافة والتي تتضمن (المترو والحافلات وسيارات الأجرة والعبرات المائية) .
ومن المتوقع الانتهاء من أعمال مشروع مترو دبي، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية أكثر من 5 ,15 مليار درهم إماراتي، على مرحلتين، حيث ستكتمل المرحلة الأولى خلال شهر سبتمبر من العام 2009 والثانية خلال شهر مارس من العام 2010. وتجري هيئة الطرق والمواصلات حالياً مجموعة من الدراسات والأبحاث حول إمكانية التوسع ضمن المشروع في المستقبل.
ويعتمد مترو دبي أحدث الأنظمة التقنية وآخر ما توصلت إليه الممارسات العالمية الناجحة في هذا المجال. وستعمل جميع القطارت وفقاً لنظام إلكتروني متكامل، الأمر الذي سيتيح المجال لتعزيز التحكم وضبط مواعيد الرحلات بصورة دقيقة.
كما تم تصميم محطات المترو وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز، كما أنها ستزود بأحدث تقنيات السلامة والأمان. وستتواجد في كل محطة مواقف للسيارات الخاصة والعامة والحافلات.