أكد الدكتور الزين عباس عمارة استشاري الطب النفسي في مستشفى النور بأبوظبي إن أعداد كبيرة من المرضى الذين يترددون على المستشفيات والمراكز الصحية، يحتاجون إلى العلاج النفسي أكثر من العلاج بالأدوية التقليدية والعلاج المادي مشيراً إلى أن الأمراض التي يعانون منها ذات منشأ «سيكوسوماني» ومعظم هؤلاء المرضى من النساء.
وأشار إلى أن الدراسات الحديثة التي أجريت في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا أكدت أن هناك من 35 ـ 40% من المرضى المترددين على الأطباء في المستشفيات والعيادات الخاصة يحتاجون إلى العلاج النفسي، بينما تزيد هذه النسبة إلى أكثر من 60% من هؤلاء المرضى في الدول العربية.
وأضاف أن الأمراض التي يطلق عليها «الجسد نفسية» أو «السيكوسومانية» تحدث نتيجة للضغوط الانفعالية التي تنشأ من مشكلات وأعباء الحياة اليومية التي يعيشها الإنسان المعاصر في هذا العصر الذي يطلق عليه عصر القلق والسكتات القلبية والجلطة والذبحة الصدرية والسرطان وغير ذلك من الأمراض المعدية.
وهذا الضغط العصبي يتوقف على الأسلوب أو الحل الذي يستجيب به الفرد للموقف بغض النظر عن إدراك الموقف بصورة موضوعية أو غير موضوعية، فإن لم يتم إخراج تلك الانفعالات التي يتطلبها الموقف في صورة فيزيقية أو لفظية فإن التوترات الداخلية تعمل من الداخل على تعطيل بعض وظائف الجسم الداخلية.
ويلعب الخوف والغضب والقلق دور المناشير والمقصات في أجهزة الجسم الداخلية فيحث المرض العضوي ويبقى المرض النفسي كامناً في الأحشاء.
وقال إن هناك آلاف المرضى الذين يترددون يومياً على الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية للعلاج من أمراض عضوية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الدوري والسمنة والسكري وضغط الدم واضطرابات التنفس وغيرها ويأخذون العلاجات الكثيرة من أجل الشفاء ولا يلقون بالاً للعلاج النفسي وهو أساس المشكلة لافتاً إلى أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق الأطباء لأنهم لا يلفتون نظر المريض إلى مرضه النفسي.