نجح فريق من أطباء العناية المركزة في مستشفى راشد برئاسة الدكتور حسين آل رحمة رئيس القسم من إنقاذ حياة مواطن في العقد الرابع من العمر أصيب بحروق بنسبة 75 % في أجزاء جسده كافة باستثناء الوجه وجزء بسيط من البطن وبسبب اشتعال ملابسه فور إشعاله للسيجارة.
وقال الدكتور حسين آل رحمة إن المواطن عبد الرسول محمود الشيخ مواطن من سكان دبي تم إحضاره إلى مستشفى راشد من قبل سيارة إسعاف تابعة لشرطة دبي في العشرين من شهر ديسمبر الماضي بحالة ميؤوس منها بعد أن أتت النيران على جسده وبطريقة قوية جدا ما تسببت له بحروق تفاوتت بين 65 و 75 %، لافتا إلى أن النسب العالمية تعتبر الحالة ميؤوساً منها في حال وصلت نسبة الحروق إلى 60%.
وقال إن المريض بقي لمدة أربعة أسابيع في قسم العناية المركزة منها أسبوعان في غيبوبة كاملة ويعيش على أجهزة التنفس الصناعي والتغذية بسبب تضرر الرئة نتيجة استنشاقه كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون أثناء احتراق ملابسه .
وفقدانه لنسبة كبيرة من السوائل . وقال إنه تم لغاية الآن إجراء 11 عملية للمريض منها أربع في مستشفى راشد وسبع عمليات في مستشفى سنغافورة العام وربما يحتاج إلى مثلها من العمليات التجميلية للجلد.
واوضح رئيس قسم العناية المركزة أن المشاكل والآلام ومضاعفات الحروق تظهر عادة بعد اليوم الثالث عندما تبدأ البكتيريا بالتكاثر، لافتا إلى انه تم تخصيص أربعة ممرضين لمتابعة حالة المريض وتنظيف الحروق.
تفاصيل الحادث
وتعود تفاصيل الحادث كما رواها عبد الرسول والذي يعمل في أحد مصانع الأصباغ في منطقة القوز الصناعية بدبي إلى العشرين من شهر ديسمبر الماضي عندما كان يقوم بعملية خلط الصبغ مع الثنر، حيث انسكبت على ملابسه علبة من الحجم الكبير من مادة الثنر المعروفة بشدة وسرعة الاشتعال .
ويقول بعد ساعتين تقريبا من انسكاب الثنر على ملابسه قام بإشعال سيجارة لتشتعل النيران على الفور وبقوة شديدة بجميع ملابسه، فاخذ يصرخ ويركض خارج المصنع ويلقي بنفسه على الرمل في محاولة لإطفاء الحريق ولكنه بقي على هذا الحال لفترة حتى شاهده بعض المارة الذين قاموا على الفور بالاتصال بشرطة دبي وتم نقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى راشد في حالة يرثى لها .
و بعد تحسن حالته وانتهاء مرحلة الخطر ذهب إلى سنغافورة لاستكمال العلاج وبقي في مستشفى سنغافورة العام لمدة 45 يوما اجري له خلالها سبع عمليات ومن ثم عاد إلى مستشفى راشد لاستكمال المراحل الأخرى من العلاج وهي العلاج الطبيعي والتجميلي . وقال عبد الرسول الشكر أولا لله سبحانه وتعالى.
ومن ثم لكافة العاملين في قسم العناية المركزة في مستشفى راشد فقد كتبت لي الحياة من جديد وتخلصت من التدخين بعد أن تسببت لي السيجارة ب11 عملية وخمسة اشهر في المستشفى ناهيك عن المصاريف والتوقف عن العمل وما زال أمامي مشوار طويل في العلاج الطبيعي والجراحة التجميلية.
دبي ـ عماد عبد الحميد: