عبر دارسو المراكز المسائية عن رفضهم لأسلوب توزيع الامتحانات الذي يتم عبر تقسيم الأدوار بأن يقوم كل مركز بوضع أسئلة امتحان واحد، مشيرين إلى أن أساليب التدريس المتبعة تختلف بعضها عن بعض خاصة في مراكز الإناث.

وأن ما يجري أشبه باستعراض عضلات لكل مركز في وضع امتحان أصعب، في وقت يؤكد معلموهم ومديرهم بإهمالهم لجانب المذاكرة والدراسة واعتبارهم للغش حقاً مقدساً.

وأضاف عدد من طلاب كبار السن في مركز المنارة المسائي أن الأساليب المتبعة في الامتحانات أو في غيرها من المواضيع الأخرى لا تراعي ظروف الدارسين وأحوالهم الاجتماعية، وأن ذلك من شأنه تضييق المساحة الممنوحة للدارسين والنيل من عزيمتهم وإقبالهم على الدراسة، وبالتالي التخلي عن الدراسة.

وكان عدد كبير من الدارسين في ذلك المركز تقدموا إلى مديرهم بشكوى على أسلوب امتحان الفيزياء الصعب للصف الثاني ثانوي الأدبي، لاسيما في آلية طرح المسائل الحسابية التي ترهق الطلبة في القسم الأدبي.

وأن العديد من الطلاب لم يتمكنوا من تحقيق أدنى علامات النجاح، وبالتالي فهم معرضون إلى البقاء في دوامة امتحانات الدور الثاني التي تقلل من فرص استمراريتهم.

وطالب عدد من الدارسين بفصل منهاج الدراسة المسائية عن الصباحية، وعدم الاكتفاء بالمراعاة كما يقولون، فظروفهم معقدة وشائكة، ومعظمهم ملتزمون بأعمال صباحية ومتزوجون، ولا يعقل أن يقارن الدارس في المسائي بطالب الفترة الصباحية، لا من خلال المنهاج ولا من حيث أسلوب التدريس، مشيرين أيضاً إلى أن قرار تقديم طلبة الثالث ثانوي امتحاناتهم في الصباح ليس سليماً ولا بد من إعادة النظر فيه مراعاة لظروف الدارسين.

واشتكى طلاب الصف الأول ثانوي من صعوبة امتحان الكيمياء الذي جاء من مركز قرطبة للإناث، موضحين أن أصعب الامتحانات تلك التي تأتيهم من مراكز الإناث، ومشيرين إلى أن نسبة كبيرة من الدارسين أضحوا معرضين للرسوب بسبب اختلاف الأنماط الامتحانية المقدمة لهم.

وقال حامد جنيد مدير مركز المنارة أنه تلقى شكاوى كثيرة من طلاب الصف الثاني ثانوي حول امتحان الفيزياء( غير المنطقي) كما وصفوه، موضحاً أن الامتحان في العادة يأتي بصيغة متوازنة بين مختلف المراكز.

ولكن السبب كما هو معهود أن الطلاب لم يعوّدوا أنفسهم على مزيد من الدراسة والاجتهاد، حيث أنه من المستحيل أن ينجح الطالب من دون مجهود يبذله، وبالتالي فإن الكثيرين منهم يحاولون اللجوء إلى الغش باعتباره حقا مقدسا عندهم كما يعتقدون وهذه مشكلة كبيرة لدى تعليم الكبار.

إضافة إلى ذلك فإن المراقب يتحاشى التعرض للطالب ومنعه من الغش متعذراً بأنه يتعامل مع طلاب كبار وأن بعضهم لا يأخذ الأمر ببساطة، ولا يتقبل منعه من الغش، وإلا فمن سيحميه ويعوضه إذا قام طالب بتحطيم زجاج سيارته مثلاً!.

ـ إبراهيم الصفار مساعد مدير المركز قال إن المنطقة طلبت منهم الإبقاء على معلم واحد في الكنترول بدلاً من ثلاثة، وأن يعمل من الساعة الرابعة والنصف وحتى التاسعة مساء مقابل ثلاثين درهماً فقط، وجميع المعلمين رفضوا هذا المنصب نتيجة لصعوبة العمل فيه مقابل تدني الأجر.

ومن أجل الحفاظ على عمل الكنترول قامت المدرسة بتعويض أحدهم ببعض المبالغ التي تجنيها من المقصف، فهل يعقل أن يعمل معلم واحد في الكنترول لخمس ساعات يومياً مقابل ثلاثين درهماً ناهيك عن المسافة التي يقطعها للوصول إلى المركز ؟!، هكذا تساءل.

وعلق مفيد الحسامي معلم الفيزياء على شكوى الطلاب حول صعوبة الامتحان بالقول إنه امتحان عادي لم تكن فيه أية تعقيدات، وإن موجه المادة على اطلاع ومعرفة بالأسئلة ومستواها المناسب، ولكن المعادلة الأصعب والواضحة للعيان هي أن الطلاب لا يريدون الدراسة ولا يأبهون بالحضور ويعتبرون النجاح حقاً طبيعياً، فكيف يكون ذلك؟

دبي ـ عنان كتانة: