انتقد تربويون بمنطقة الفجيرة التعليمية الشروط والمعايير الجديدة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم للمرشحين للوظائف الإدارية في المدرسة، واعتبرها بعضهم تعجيزية صعبة المنال، كالتي تتعلق بضرورة إتقان اللغة الانجليزية والحصول على التوفل.
أو التي تتطلب منهم حضور دورات ومؤتمرات خارج الدولة بمبادرة شخصية حيث إن هذه المعايير تضيف عبئا إضافياً على المعلم إلى جانب أعبائه الوظيفية الجمة، مما حدا ببعضهم سحب ترشيحهم، مطالبين بضرورة إعادة النظر بها بحيث تمس الكفاءة العملية لهم في الميدان والاطلاع على انجازاتهم وخبراتهم العملية، وما قدموه على أرض الواقع.
وقال إسماعيل مراد مساعد مدير مدرسة سيف الدولة إننا فوجئنا بالمعايير الأساسية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم للمرشحين لوظيفتي مدير مدرسة ومساعد مدير ووصفها بأنها تعجيزية.
ولا تمس الكفاءة الفعلية للمرشحين للوظيفتين، مبينا أن المعايير كان يفترض أن تنطلق من الكفاءة العملية لهم في الميدان وبعد الاطلاع على انجازاتهم وخبراتهم العملية وليس على شهادات قد لا تقدم شيئا على كفاءتهم العملية.
وأوضح أن أكثر الشروط غرابة من وجهة نظره هي التي تتعلق بضرورة حصول المرشحين على شهادة التوفل مشيرا إلى أن هذا المعيار لا يليق بان يطرح في مدارس حكومية تدرس طلبة مواطنين وعرب وكذلك أولياء أمورهم، ولا حاجة للمدير أو المساعد إلى إتقان اللغة الانجليزية والحصول على شهادة التوفل التي لن تضيف الى مهاراته وإمكاناته شيئا على الإطلاق.
على بعد خطوتين
وقال هلال النعيمي معلم ومرشح لوظيفة مساعد بمدرسة محمد بن حمد الشرقي إنه اجتاز دورة مرشحين مساعد مدير مدرسة، وكذلك المقابلة الشخصية ودورة تأهيلية، وكان على بعد خطوتين من الحصول على وظيفة مساعد التي تتفق مع طموحاته ومؤهلاته.
لكنه فوجئ بان وزارة التربية والتعليم تضع شروطا جديدة للمرشحين صعبة المنال، مشيرا إن بعض المعايير تثير الغرابة والاستهجان كالتي تتعلق بضرورة إتقان اللغة الانجليزية والحصول على التوفل.
وكذلك حضور دورات ومؤتمرات خارج الدولة بمبادرة شخصية حيث إن هذه المعايير تضيف عبئا إضافيا على المعلم إلى جانب أعبائه الوظيفية الجمة، كما أنها تثقل كاهله ماديا لأنها تجبر المعلمين في الفجيرة للانتقال إلى الإمارات الأخرى للحصول على التوفل في ظل افتقار المنطقة للمراكز المتخصصة في مثل هذه الشهادات.
مما يضيف عليه مصاريف المواصلات ورسوم الدورات في الوقت الذي يتقاضى فيه المعلم اقل راتب مقارنة بالوظائف الأخرى.
وبين النعيمي أن المعايير المطروحة ليست إلا شكليه ولا تنم عن تقييم واقعي لانجازات المعلم وجهوده المبذولة في الميدان، مستغربا شرط أن يكون للمرشح مؤلفات وكتابات خاصة حديثة في المجال التربوي.
أو بحوث ودراسات ميدانية تم تطبيقها ميدانيا ولها آثار ايجابية على العملية التعليمية، وأشار إلى أن هذين الشرطين لا يمكن أن يتحققا لأي معلم في الميدان لان الأعباء التي يقوم بها أثناء الدوام الرسمي.
وما يتطلبه العمل في البيت من تحضير للدروس وأوراق العمل وغيرها من الأعمال، تجعله بالكاد ينجز هذه الأعمال ولا يتبقى لديه وقت للكتابة والتأليف التي تحتاج إلى ملكة وموهبة قد لا تتوافر في معلم على الرغم من انجازاته وخبراته العريقة في الميدان.
المعايير الجديدة
وقال إبراهيم علي مساعد مدير مدرسة أبو جندل إن الكثير من المعايير الجديدة التي وضعتها وزارة التربية تثقل كاهل المعلمين ولا يقدرون على تحقيقها، ومن أصعبها هي المشاركة في حضور مؤتمرات خارج الدولة بمبادرة شخصية فهذا الشرط يضيف أعباء مادية ثقيلة على المعلم، متسائلا: أين الوقت الذي يسمح للمعلم السفر خارج الدولة للالتحاق بهذه الدورات؟
وأوضح أن حصول المرشح على جائزة تربوية محلية أو عالمية من المعايير غير العملية لان الجائزة تعتبر تقديرا شخصيا ولا يجب أن يكون له علاقة بالترقية، فهناك العديد من التربويين المميزين لكن ليس لديهم اهتمام بالمشاركة في إحدى الجوائز المحلية أو العالمية.
أما محمد خلفان فأشار إلى انه اضطر إلى الانسحاب من التقدم لوظيفة مساعد مدير مدرسة على الرغم من اجتيازه المقابلة الشخصية بسبب المعايير التي وصفها بأنها تعجيزية لا يمكن تحقيقها .
مشيرا إلى أن أكثر المعاييرالتي استوقفته هي الحصول على شهادة التوفل، لان المعلمين في المدارس الحكومية في الدولة لا يضطرون الى التحدث باللغة الانجليزية مع الطلاب وأولياء أمورهم العرب، مشيرا إلى انه إذا كان من هذا المعيار هو تقييم معلمي اللغة الانجليزية فهذه المهمة يقوم بها الموجه المختص بهذا الأمر وليس المدير أو المساعد.
الفجيرة ـ فراس العويسي: