اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم مجلس الأمن الدولي بمحاولة تعقيد العلاقة اللبنانية ـ السورية التي اعتبر أنها في طريقها إلى الحل عبر الجهود الثنائية أو العربية مع أن الأجواء «سلبية حاليا».

وطمأن المعلم دول مجلس التعاون الخليجي بأن البرنامج النووي الإيراني «سلمي»، ونفى الاتهام الأردني بأن سوريا تدرب مقاتلين من حركة المقاومة الإسلامية حماس لزعزعة الأمن في المملكة الهاشمية.

وقال المعلم في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية،( كونا)، عشية زيارته إلى الكويت: إن «أبواب دمشق مفتوحة لكل اللبنانيين بمن فيهم رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة شريطة ان تكون الزيارة مبنية على أسس واضحة تستهدف تحسين الأجواء والمناخات القائمة

وتصب في مصلحة الشعبين السوري واللبناني». وقرن المعلم ترحيبه المشروط بزيارة السنيورة بوصف الأجواء بين الدولتين بأنها «سلبية حاليا». ورفض المعلم دعوة مجلس الأمن الدولي سوريا لترسيم حدودها مع لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية مع بيروت،

معتبرا أن «ترسيم الحدود مع لبنان هو شأن ثنائي». وقال المعلم: «نحن سائرون في طريق حل الأمور بين سوريا ولبنان اما على شكل مباشر أو من خلال الجهود الخيرة التي يقوم بها بعض الأشقاء العرب».

وردا على سؤال عما إذا كانت محادثاته مع المسؤولين الكويتيين خلال الزيارة التي تبدأ اليوم الجمعة وتستغرق يومين ستتضمن الملف النووي الإيراني، قال إنه سيطلع نظيره الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح على «ما سمعناه من الإيرانيين من أن برنامجهم سلمي وانهم ملتزمون بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ومراقبة منشآتهم النووية».

وأضاف أن «من حق دول مجلس التعاون الخليجي الحصول على تطمينات واضحة باعتبار ذلك واجبا وحقا لدول الجوار لضمان أمنها وبيئتها إلى جانب كونه واجبا تفرضه العلاقة الإسلامية...

ولذلك سنبحث هذا الموضوع بكل أبعاده». وشدد على أن سوريا «ستقوم قدر ما في استطاعتها بطمأنة دول الخليج جميعا حول الملف النووي الإيراني باعتبار ان السلاح النووي الإسرائيلي هو الذي يشكل خطرا على الوجود العربي».

وعما إذا كان هناك اتفاق سوري ـ كويتي كي تكون الأخيرة حلقة وصل بين دمشق وواشنطن، قال المعلم ان الكويت «تقوم دائما بدور خير» مشيرا إلى دورها في التخفيف من وطأة القرار الدولي 1559 الخاص بالانسحاب السوري من لبنان ونزع أسلحة الفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني.

(يو بي أي)