عرض التلفزيون الأردني أمس شريطا مصورا أدلى فيه ثلاثة معتقلين من أصل عشرين قالت عمان انهم ينتمون إلى حركة حماس باعترافاتهم في قضية محاولة اغتيال ضباط مخابرات وتخزين أسلحة مهربة في الأردن، حيث ذكر اثنان منهم انهما تلقيا تدريبا عسكريا في سوريا وان أعضاء في الحركة ينتمون للقيادة الموجودة في دمشق هم الذين جندوهما...لكن الحركة سارعت إلى نفي أن يكون المعتقلون في الأردن من أعضائها.
واستعرض الشريط، ومدته 14 دقيقة، في بدايته مجموعة كبيرة من الأسلحة التي ضبطتها السلطات الأردنية منذ فترة بحسب ما أشار صوت المذيع والذي أشار إلى أنواعها وشملت «صواريخ (كاتيوشا 107) إيرانية الصنع، وصواريخ (لاو) التي تستخدم ضد المنشآت والآليات و(غراد) متوسطة المدى،
ورشاشات وألغاما». وقال المذيع «هذه هي الأسلحة التي هربتها عناصر في حركة حماس إلى الأردن وخزنتها في مناطق مختلفة من المملكة، أسلحة أتوماتيكية ورشاشات (...) وصواريخ بعضها صناعة إيرانية، في هذه الأسلحة هربت ضمن مخطط لاستهداف مواقع حيوية، ومسؤولين أردنيين، بأمر من قياديين في حماس موجودين في سوريا».
وظهر بعد ذلك قائد الخلية أيمن ناجي صالح دراغمة (34 عاما)، والذي تم اعتقاله في 18 ابريل، ليوضح كيفية تجنيده من قبل حركة حماس، وانه قام بزيارات مختلفة لسوريا.وكشف المعتقل عن محاولة اغتيال ضابط في المخابرات قال انه قام بمراقبته كما راقب موقع سكنه في السلط، غرب الأردن. وقال دراغمة ان اعترافاته كانت وراء العثور على مخابئ الأسلحة المهربة في بلدة بشرى شمال الأردن.
ويظهر الشريط ضبط الأسلحة في بشرى بوجود عناصر من الأمن والمدعي العام ووجود المعتقل نفسه.وعرض الشريط بعده احمد أبو ربيع (27 عاما) المعتقل بتاريخ 6 مايو والذي قال «قمت بشراء أسلحة وذخائر ورشاشات، وكلفني أيمن دراغمه بمراقبة باص لدائرة المخابرات في الهاشمية،
راقبته ثلاث أو أربع مرات وأبلغت أيمن انه ينقل موظفين (...) وعرفت من أيمن أنهم يريدون استهداف الباص».ثم تحدث المعتقل الثالث احمد نمر أبو ذياب الذي اعتقل بتاريخ 18 ابريل،وهو امام مسجد في محافظة المفرق، عن التخطيط لاغتيال شخص مسيحي يدعى سامي جورج ويملك مزرعة. وقال ان أيمن دراغمة طلب منه ان يقتله واخبره انه «ليس أردنياً مسيحيا بل يهودي».
من ناحيتها نفت حركة حماس أن يكون المعتقلون العشرون الذين تحدث عنهم الأردن من أعضائها. وقال مصدر بارز في حركة حماس في دمشق طلب عدم الكشف عن هويته إن هذه «الحملة تأتي في إطار الضغط على حركة حماس وحصارها وتشويه مواقفها»
موضحا أن «المعتقلين على شبهة الانتماء إلى حماس وليسوا أعضاء في حماس وأن الأسلحة التي يتحدثون عنها لم تكن قد قبض عليها في المرحلة الراهنة إطلاقا». وأضاف أن كل ما صدر سابقا فيما يتعلق بإلقاء القبض على عناصر من حماس أو العثور على أسلحة أو استهدافات أو مراقبة لأهداف أردنية كلها «عارية عن الصحة وليس لها أساس إطلاقا من الصحة».
وشدد على أن حماس لا تصعد حاليا في أي اتجاه ولا حتى ضد إسرائيل فكيف يمكن أن تصعد باتجاه الأردن وقال «نحن حريصون على أن نفتح صفحة جديدة على الرغم من الإيذاء الشديد الذي يوجهه الأردن لحركة حماس في ظروف غاية في الصعوبة يواجهها الشعب الفلسطيني في الوقت الحاضر».
وأعرب المصدر عن اعتقاده في أن هذا الموقف ناجم عن «ضغوط أميركية إسرائيلية ونتيجة عن تردد» في الموقف الأردني غير الواضح من حماس.وحول اتهامات الأردن لحماس باستقطاب بعض الشباب الأردنيين لتدريبهم في سوريا وإيران للقيام بعمليات داخل الأردن قال المصدر إن هذا كلام «عار عن الصحة» مؤكدا أن حركة حماس تحصر عملها في الداخل الفلسطيني وهي تعلم تماما ماذا تستهدف مثل هذه التصريحات.
عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات