أمام موجة معاداة أميركا المتعاظمة في أنحاء العالم، تحاول الولايات المتحدة تغيير السلوكيات المنفّرة التي أوجدت صورة نمطية عن الأميركيين في الخارج بأنهم صاخبون، متعجرفون، قبيحو الهندام، جلفون ويفتقرون لاحترام الثقافات الأخرى.

ولسنوات طويلة كانت أجزاء كبيرة من بقية العالم تميز بين الإدارة الأميركية والشعب الأميركي، وكانت صورة الأميركيين عموماً أفضل من صورة بلدهم وسياساته في أذهان العالم.لكن الاستطلاعات الحديثة تظهر انحسار الانطباعات الإيجابية حول المواطنين الأميركيين بموازاة تزايد مشاعر العداء لحكومتهم.

وهنا يأتي دور «بيزنيس فور دبلوماتيك أكشن» «بي دي إيه»، وهي منظمة غير ربحية أسسها كيث راينهارد وهو خبير إعلانات أميركي بعد أن أقنعه مسح عالمي لانطباعات الشعوب الأخرى عن الأميركيين بأن «شخصيتنا الجمعية تمثل أحد الأسباب الجذرية لمشاعر العداء العالمي لأميركا».

ويقول راينهارد: «ينظر إلينا الناس في البلدان الأخرى على أننا صاخبون ومنهمكون في شؤونهم الذاتية ومتعجرفون إلى أقصى حد.. لتصورنا بأن الجميع يريد أن يكون مثلنا».

وهذا الشهر بدأت المجموعة التي يقع مقرها في سان فرانسيسكو ويضم مجلس إدارتها أعضاء من شركتي إكسون ومكدونالدز بتوزيع كتيب بعنوان «دليل المواطن العالمي» على مسافري المال والأعمال الأميركيين، ويتضمن الكتاب 16 نقطة توجز السلوكيات المعاكسة للأنماط السلوكية التي شوهت سمعة الأميركيين في المقام الأول.

وعلى سبيل المثال فإن الكتاب يحضّ المسافرين الأميركيين على التواضع في حديثهم وتجنب الصوت العالي والسرعة في الكلام، كما يوصيهم بالعناية بمظهرهم الخارجي لأن الملابس تعتبر في أحيان كثيرة علامة على الاحترام. ويؤكد أيضاً على أهمية تعلم فنّ الإصغاء للآخرين.

وقالت كاري إيغزبويلر المديرة التنفيذية للمجموعة والتي سافرت إلى أنحاء العالم خلال عملها مع وزارة الخارجية قبل الانضمام إلى مجموعة «بي دي إيه»: «نحن الأميركيين لا نصغي للآخرين، والإصغاء ليس عادة أميركية».

وقد عبرت أكثر من 400 شركة أميركية عن اهتمامها في دليل المواطن العالمي، وتم إلى الآن توزيع 10 آلاف نسخة ويتم طباعة 30 ألف نسخة أخرى تحت رعاية الجمعية الوطنية لمسافري الأعمال التي تعمل مع «بي دي إيه» للترويج للمبادرة.