تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي أمس بتقديم تشكيلة الحكومة الجديدة للبرلمان العراقي «خلال الأيام القليلة القادمة» فيما ترددت معلومات عن اتجاه لتوليه مهام وزارتي الداخلية والدفاع حسما للخلافات حول الوزارتين، مع استمرار التدهور الأمني بمقتل عشرة عراقيين هم أربعة من عمال تنظيف الشوارع وجنديان ومدرسة وقاضي تحقيق وضابط شرطة ومؤذن في أعمال عنف متفرقة.
ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال استقباله سفيري بريطانيا وإيران لدى العراق وليم باتي وحسن كاظمي قمي كلا على حدة « نحن ماضون في تشكيل الحكومة وتقديمها للبرلمان للمصادقة عليها خلال الأيام القليلة القادمة».
وتواصلت المشاورات أمس بين المالكي والكتل النيابية لحسم الخلافات والمسائل العالقة أمام تشكيل الحكومة وأبرزها توزيع حقائب النفط والدفاع والداخلية.
وقال مصدر مقرب من مكتب رئيس الوزراء العراقي المكلف، طلب عدم ذكر اسمه، إن من المحتمل أن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة منتصف الأسبوع المقبل، مع تولي نوري المالكي منصب وزارتي الداخلية والدفاع بالوكالة إلى حين الاتفاق بين الكتل البرلمانية على المرشحين المستقلين لهاتين الوزارتين.
وقال النائب صباح الساعدي عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية إن «المشاورات لا تزال جارية داخل لائحة الائتلاف لحسم توزيع الحقائب الوزارية المخصصة للائتلاف». وأضاف أن «بعض الوزارات المخصصة لبقية الكتل النيابية لم تحسم هي الأخرى بعد».
وأوضح الساعدي أن «جبهة التوافق (السنية) تطالب بوزارات التخطيط والتربية والصحة فيما يريد الائتلاف منحهم وزارات الصحة والعلوم والتكنولوجيا وحقوق الإنسان». وأكد أن «مسألة تسمية مرشحين لوزارتي الداخلية (للائتلاف) والدفاع (للقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي) لم تحسم هي الأخرى بعد».
وتتحدث المصادر القريبة من المشاورات عن ترشيح حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية العراقية المنحلة وعضو القائمة الوطنية العراقية لمنصب وزير الدفاع. كما تتحدث المصادر عن ترشيح وزير الداخلية الحالي بيان جبر صولاغ وقاسم داود العضوين في لائحة الائتلاف وأحمد الجلبي
واللواء عبد الحافظ ظاهر وكيل وزارة الداخلية لمنصب وزير الداخلية.وتعتبر حقيبة النفط إحدى أهم العقد التي تقف عائقا أمام تشكيل الحكومة الجديدة، حسبما أفادت مصادر مقربة من المفاوضات.
وذكرت المصادر أن ثلاثة مرشحين يتنافسون على هذه الوزارة، في مقدمتهم حسين الشهرستاني عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية (كتلة المستقلين) يليه المهندس ثامر الغضبان الوزير السابق للنفط ثم هاشم الهاشمي الوزير الحالي للنفط وعضو الائتلاف العراقي الموحد الشيعي عن حزب الفضيلة.
لكن مصدرا قريبا من المفاوضات أكد أن «الوزارة شبه محسومة لحسين الشهرستاني لان المالكي متمسك بترشيحه لهذا المنصب».واعتبرت أوساط مقربة جدا من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة،
ان تصريحات المالكي حول استقلالية وزارتي الدفاع والداخلية تصطدم بشكل حاد مع رغبة كتلة الائتلاف بالاحتفاظ بمنصب وزير الداخلية، الذي قابله إصرار كتلة التوافق على نيل حقيبة الدفاع، وتقسيم القوات الأمنية طائفيا إلى «جيش سني وشرطة شيعية»..!
وأعلن عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد سعد جواد قنديل عن توزيع الوزارات كالآتي: «16 وزارة للائتلاف العراقي الموحد وتتضمن، وزارات الداخلية والنفط والمالية والزراعة والتجارة والكهرباء والإعمار والتربية والصحة والمهجرين
والأمن الوطني والعمل والشؤون الاجتماعية والبلديات ووزارتي دولة وهي وزارة الدولة لمجلس النواب ووزارة الدولة للسياحة». وأضاف: «أن التحالف الكردستاني حصل على 6 وزارات هي وزارات الخارجية والموارد المائية والبيئة وحقوق الإنسان والعلوم والاتصالات،
أما جبهة التوافق فحصلت على خمس وزارات هي التخطيط والتعليم والصناعة ووزارتا دولة هما الدولة لشؤون المحافظات و المرأة ». وأفاد: «ان القائمة العراقية وجبهة الحوار حصلتا على خمس وزارات هي الدفاع والعدل ووزارة الشباب والرياضة والثقافة ووزارة الدولة للمجتمع المدني ». وأشار إلى: «ان مشاركة القائمة العراقية وجبهة الحوار في الحكومة غير مؤكدة من قبلهما ».
وأضاف: «هناك تنافس بين التحالف الكردستاني و«العراقية» حول وزارة الاتصالات». من جانب آخر، طالبت الجبهة العراقية للحوار الوطني بثلاث وزارات واحدة منها سيادية طبقا للاستحقاق الانتخابي.
وقال عضو الجبهة العراقية للحوار الوطني ميناس اليوسفي للصحافيين أمس الخميس: «إن الجبهة العراقية طالبت بشكل رسمي رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي بان تكون للجبهة العراقية ثلاث وزارات منها وزارة الخارجية طبقا للاستحقاق الانتخابي». وأضاف: إننا نصر على أن تكون وزارة الخارجية للعرب للحفاظ على الهوية العراقية العربية».
بغداد ـ البيان والوكالات