بعيداً عن لهجة التشدد التي تتعلق ببرنامج بلاده النووي، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استعداد بلاده للحوار مع أي إنسان، ولم يفته أن يشير إلى إسرائيل من جديد قائلا انها ستزول يوما ما، فيما وصل إلى طهران وفد سلام أميركي لإيجاد تفاهم بين شعبي البلدين.

وقال أحمدي نجاد أثناء زيارته الحالية لاندونيسيا إن إيران مستعدة للحوار مع أي إنسان. وأكد أن برنامج بلاده النووي سلمي وليس له أي أغراض عسكرية. ووصف التهديدات بشن ضربة عسكرية على طهران بأنها «مزاح». واعتبر أن بلاده تتعرض لحملة دعائية وحرب نفسية، مؤكدا أن بلاده تملك القدرات التقنية وغير التقنية للدفاع عن مصالحها.

وأضاف: «يعلمون أن أي معاملة سيئة للشعب الإيراني ستؤدي في الواقع إلى خسائر اكبر في صفوفهم منها في صفوفنا. إنهم بحاجة إلينا أكثر مما نحن بحاجة إليهم في الواقع. كل هذا مجرد كلام».

وعلق على إمكانية فرض عقوبات على طهران مؤكدا أن «العديد من علمائنا وخبرائنا سيكونون سعداء للغاية لسماع أننا نتعرض لعقوبات من قبل الغرب لان هذا الأمر سيؤدي إلى وثبة كبيرة إلى الأمام في تقدمنا الاقتصادي والصناعي».

وأعاد نجاد مواقفه تجاه إسرائيل قائلا انها كيان خلقته أوروبا لا مكان له في الشرق الأوسط،، مضيفا أنه إذا حدث حقا أن قتل ستة ملايين يهودي في المحارق النازية فقد قتلوا في أوروبا فلماذا تقام إسرائيل في الشرق الأوسط،، مؤكداً أن هذا النظام سيفنى قريبا. وأوضح انه عندما جرت انتخابات في الأراضي الفلسطينية «وبدعم من شعبها، لم تشأ الليبرالية الاعتراف بها».

ورداً على موقف أحمدي نجاد قال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين إن «الهدف الحقيقي للرئيس الإيراني بعد محو إسرائيل عن الخارطة كما سبق وأعلن هو محو الخارطة نفسها لإقامة حضارة إسلامية محل حضارة غربية».

وفي تأكيد لموقف طهران النووي، دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إلى التصدي للقوى المهيمنة التي اتهمها بالسعي لفرض وجهات نظرها على الدول الأخرى، شارحا موقف بلاده أمام مؤتمر مجموعة الدول الإسلامية الثماني في جزيرة بالي الاندونيسية. وتعقد قمة المجموعة اليوم بمشاركة الدول الأعضاء وهي إيران ومصر واندونيسيا وباكستان وتركيا وبنغلادش ونيجيريا وماليزيا.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن رئيس مجلس الشورى الإيراني غلام علي حداد قوله إن بلاده ترفض إضاعة الوقت ولن تقبل بأي شكل من الأشكال تعليق تخصيب اليورانيوم. وأضاف إن سياسة إيران ليست الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

على صعيد آخر، حذر رئيس مجلس الأمن الروسي إيغور ايفانوف من أي تحرك عسكري ضد إيران قد يفجر الوضع في المنطقة وما هو ابعد من حدودها. ومن جانبه، رحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بإرجاء قرار مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي معربا عن تفاؤله بشأن حل الأزمة.

ودعا إلى قبول الجانبين للحلول الوسط لتسوية النزاع.ومضى يقول ان الحل الوحيد للموقف الإيراني هو تسوية شاملة من خلال التفاوض. في حين، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إيران إلى عدم رفض المبادرات الغربية بشأن برنامجها النووي.

وقال انه يأمل فور وضع مجموعة الاقتراحات ان يتمكن الإيرانيون والمجتمع الدولي من التوصل إلى تفاهم واضح. وصرح بان إيران عليها مسؤولية طمأنة العالم بان نواياها سلمية.

وتعد بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجموعة من الحوافز في مجالي الطاقة والتجارة اذا وافقت إيران على استئناف المفاوضات وعلقت تخصيب اليورانيوم.في موازاة ذلك، وصلت طهران مجموعة مكونة من اثنين وعشرين أميركيا يمثلون فرقا ومذاهب دينية مختلفة وينتمون إلى مؤسسة زملاء السلام الأميركية.

وقال أحد أعضاء المجموعة وهو رئيس الحركة الوطنية للكاثوليك الأميركيين إن الهدف من وراء الزيارة هو السعي إلى إيجاد تفاهم بين الشعبين الإيراني والأميركي.وذكر عدد من أعضاء الوفد أنهم يحملون آلاف من رسائل الصداقة والمودة من قبل الأميركيين ويأملون في الحيلولة دون فرض عقوبات على إيران أو خطر اندلاع الحرب.

(وكالات)