أكد عبدالله المعينا سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية كوريا ان الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الكوري روه مو هايون إلى الدولة اليوم الجمعة تكتسب أهمية كبيرة من شأنها إحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين الصديقين.

وقال في حديث لوكالة أنباء الإمارات بمناسبة زيارة الرئيس الكوري إلى الدولة اليوم ان علاقاتنا الثنائية مع جمهورية كوريا علاقات وطيدة وقوية وان حجم التعاون بين البلدين كبير ولكننا نسعى إلى تطويره من خلاله زيادة حجمه في كل المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية .

وأشار إلى حرص دولة الإمارات وجمهورية كوريا المتبادل على ضرورة السعي من اجل تطوير أشكال التعاون التي تخدم اقتصاد البلدين ومصلحة الشعبين الصديقين. وحول تطور العلاقات الثنائية قال : لقد ترسخت علاقتنا المتميزة مع جمهورية كوريا على مدى السنوات الماضية وازدادت تطورا وفقا لمبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

واضاف لقد تعمقت هذه العلاقة بالزيارة التي قام بها إلى كوريا في أبريل من العام 2004 سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء كما أعطتها زيارة لي هاي تشان رئيس الوزراء الكوري السابق للإمارات في نوفمبر من العام 2005 دفعة إلى الأمام.

ومضى قائلا اننا على يقين بأن الزيارة التاريخية التي يقوم بها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الرئيس روه مو هايون رئيس جمهورية كوريا على رأس وفد كبير من الاقتصاديين ورجال الأعمال هي تتويج للعلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الزيارة الرسمية ستحقق دفعة قوية لهذه العلاقات وستفتح آفاقا جديدة للتعاون المثمر على كل الأصعدة بين بلدين يتميزان بأهمية كبيرة على خريطة العالم الاقتصادية. ونوه بأن جمهورية كوريا لا تحتاج إلى تعريف لما حققته من طفرة اقتصادية كبيرة ومن نمو سريع ومن تقدم تكنولوجي عال،

أما دولة الإمارات فإن تجربتها الاقتصادية اليوم هي موضع تقدير كل دول العالم التي تنظر إلى هذه التجربة على أنها من انجح التجارب وينظر إلى ما تحقق في دولة الإمارات بأنه معجزة كبيرة لا شك في أنها تخدم الاقتصاد العالمي وتساهم في انتعاشه.

واكد ان ازدياد أهمية الإمارات الاقتصادية لن تلغي الأهمية الاقتصادية لأي دولة مهما كان حجمها وإنما ستدعم بازدياد أهميتها الاقتصاد العالمي نظرا لترابط اقتصاديات الدول بعضها ببعض. والإمارات اليوم هي مركز تقاطع اقتصاديات دول العالم كله إن جاز التعبير.

ودعا الشركات الكورية لتجاوز مرحلة التفكير إلى مرحلة الشروع في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة في دولة الإمارات ومنها الاستثمار العقاري حيث الإغراءات للاستثمار في هذا المجال كبيرة وواعدة.

وذكر أن سوق البناء والإنشاءات في دولة الإمارات كبير جدا، وبإمكان الشركات الكورية الدخول في هذا السوق والمنافسة نظرا لإمكانياتها الكبيرة المتقدمة في مجال البناء والتعمير.

ونصح الشركات المتخصصة في هذا المجال التواجد المتواصل من خلال فتح مكاتب تمثيلية لها في الإمارات للوقوف أولا بأول على العروض المتاحة للمشاريع الإنشائية الضخمة التي يتم الإعلان عنها باستمرار.

وخلص عبدالله المعينا سفير الدولة لدى جمهورية كوريا إلى القول انه «بعد هذه الزيارة التي من شأنها تحقيق نقلة نوعية على صعيد التعاون بين البلدين وفتح آفاق جديدة لشراكة اقتصادية متعددة المجالات فإن توقعاتي أن تشهد الشركات الصناعية الكورية والشركات العاملة في مجال الاستثمار انطلاقة قوية نحو أسواق دولة الإمارات لاستغلال الفرص المتاحة في المجالات المتنوعة من مجالات الاستثمار».

وتوقع ان تشهد دولة الإمارات إقبالا من جانب رجال الأعمال الكوريين وتدفقا كبيرا لعدد السائحين الكوريين إلى مدن الدولة. وجاء في تقرير أعدته سفارة الدولة في سيئول ان البلدين مقبلان على شراكة اقتصادية استراتيجية في المرحلة المقبلة وألقى التقرير الضوء على بعض أنواع الاستثمارات المتاحة في دولة الإمارات والتي بإمكان رجال الأعمال الكوريين الدخول فيها.

وتناول التقرير فرص الاستثمار الصناعي في الدولة وقال: «بما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع ببيئة استثمارية ملائمة لكل أنواع الاستثمارات فإن الاستثمار في مجال إقامة المنشآت الصناعية له جدوى اقتصادية كبيرة فبالإضافة إلى وجود المناطق الحرة الصناعية التي تميزت بشهرة عالمية

فإن الوضعية الجغرافية لدولة الإمارات جعلتها بوابة لربط الشرق بالغرب إضافة إلى وجود الموانئ البحرية الكبيرة فيها والتي وفرت لهذه المنشآت عدة مزايا تنافسية منها بالدرجة الأولى سهولة تصدير منتجاتها إلى الدول المجاورة والتي تعتبر سوقا كبيرا لهذه المنتجات».

وذكر التقرير أن الإعفاءات الضريبية والتسهيلات الخدمية التي تتوفر للمنشآت الصناعية والتي تقلل من كلفة الإنتاج هي من المزايا المغرية للشركات الكبيرة والصغيرة لإقامة فروع لها في دولة الإمارات

فيما توجد عدة شركات عالمية تعمل في المناطق الحرة في دولة الإمارات من بينها عدد من الشركات الكورية التي نرى أن توسعها وزيادة عددها سيعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وأوضح ان مستقبل دولة الإمارات الصناعي في ضوء الخطط المدروسة مستقبل واعد ولا يتوقف على نوع واحد من الصناعات بل يشمل كل أنواع الصناعات الخفيفة والمتوسطة.

واضاف التقرير ان الإجراءات الإدارية والمالية والخدمية والتسويقية المرنة التي تطبقها الإمارات في قوانينها المرتبطة بإقامة المنشآت الصناعية على أراضيها خلقت حافزا لدى الشركات الصناعية الكبيرة بالتفكير بشكل جدي في أخذ خطوات تهدف إلى توسعة فروعها في دولة الإمارات حتى الوصول إلى مرحلة إقامة الصناعات الثقيلة في المنظور القريب.

وفيما يتعلق بمستقبل الاستثمار العقاري في الإمارات قال تقرير سفارة الدولة في جمهورية كوريا ان هذا المجال يلعب دورا كبيرا في النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة من خلال بناء مدن جديدة وإقامة منشآت ومؤسسات خدمية مثل المدارس الخاصة والمستشفيات والفنادق والأبراج السكنية وغيرها.

ويعتبر الاستثمار في المجال العقاري من الاستثمارات الناجحة والتي أثبتت جدواها الاقتصادية في دولة الإمارات فقد شهد هذا القطاع قفزات سريعة خلال فترة زمنية قصيرة لوجود عوامل كثيرة منها بالدرجة الأولى وجود مخططات سليمة مبنية على دراسات وافية أخذت في الاعتبار الاحتياجات الواقعة للمنشآت العقارية

ونوعيتها وحجمها لتلبي متطلبات الازدياد السكاني على المدى القريب والمتوسط مستهدفة في الوقت ذاته مراعاة التوازن بين العرض والطلب من أجل توفير الضمانات اللازمة لسوق العقار للحفاظ على مردودها الاقتصادي للمستثمرين.

(وام)