أكد وزير الخارجية السوداني لام أكول رفض بلاده طلب الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة بإرسال قوات أممية الى إقليم دارفور، وقال: إن هذا الموضوع تخطاه الزمن والأحداث التي قادت الى توقيع اتفاقية السلام.
معتبرا أن هذه الاتفاقية جعلت الحديث عن إرسال هذه القوات أمرا غير مقبول، في وقت حث فيه الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوداني عمر البشير إلى عدم معارضة نشر قوات دولية.
وقال أكول فى مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية فى القاهرة «إن من حق بوش أن يقول ما يشاء لكن الحكومة السودانية قالت كلمتها بأن نشر قوات دولية فى إقليم دارفور أمر تخطاه الزمن»، مؤكدا على ترحيب بلاده بدور للأمم المتحدة فى المجال الانسانى وتقديم الإغاثة.
واعترف أكول بوجود معارضة لاتفاق السلام فى دارفور لكنه أكد على «أن هذه المعارضة لن تعطل حكومة بلاده عن المضي قدما فى سبيل تنفيذ الاتفاقية العادلة» ولن تلبى كافة المطالب لأنه لا يمكن لاتفاقية معينة أن تلبى كافة هذه المطالب، وإلا لن تكون اتفاقية بل أملاءات، ورأى أن الاتفاقية تمت فيها «تنازلات حتى تتحقق المصالح المشتركة ولهذا تحقق السلام بقناعة لا بضغوط».
من جانبه، حض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس جميع الأطراف المعنية على تطبيق اتفاقية سلام أبوجا، ودعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير الى عدم معارضة نشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة لتحل محل قوات الاتحاد الافريقى فى دارفور.
وفي لندن وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الوضع في السودان بأنه «خطير جدا»، داعياً إلى إنشاء قوة حفظ سلام من أجل إفريقيا. وقال في جلسته البرلمانية الأسبوعية إن المشكلات في مثل هذه الأوضاع ليست إنسانية فقط وتتطلب نشر قوة عسكرية لفك الأطراف المتنازعة في دارفور ومساعدة فرق الإغاثة على ممارسة نشاطاتها.
ودافع بلير عن نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، لكنه شدد على ضرورة أن تكون هذه القوات كافية للتعامل مع التحديات في الإقليم السوداني، مشيراً إلى أن الناس هناك يموتون بلا سبب.
وقال «نناقش هذه المسألة حالياً مع الولايات المتحدة وشركائنا في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لنرى ما يمكن عمله أكثر».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم: