وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة بأنها مثل «الذئب»الذي لا يريد الاستماع إلى أحد، موجها إليها تحذيرا ضمنيا من شن عمل عسكري ضد إيران.

وفي خطابه السنوي حول حالة الأمة، قال بوتين بلهجة ساخرة ان «الرفيق الذئب يأكل ولا يستمع إلى احد ولا نية لديه في الاستماع إلى احد. كيف يختفي كل الكلام عن الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية حين يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحه الخاصة؟ حينها كل شيء يصبح ممكنا ولا تعود هناك اي حدود».

وأصدر بوتين تحذيرا ضمنيا للولايات المتحدة بألا تشن أي عمل عسكري ضد إيران بسبب مطامحها النووية. وقال ان روسيا تتبنى موقفا واضحا يؤيد منع انتشار الأسلحة النووية في العالم.

ولكن في إشارة على ما يبدو للتوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران قال دون أن يذكر أيا منهما ان وسائل القوة نادرا ما تعطي النتائج المطلوبة وغالبا ما تكون عواقبها أكثر فظاعة من التهديد الأصلي.

وانتقد بشدة واشنطن بشأن موازنتها العسكرية،

متهما إياها بتشييد «حصن»، ومعتبرا انه «من المبكر» الحديث عن انتهاء سباق التسلح. وقال ان «موازنة الأميركيين تفوق موازنة روسيا ب25 ضعفا، مما يعني في مجال الدفاع ان بيتهم هو حصنهم». واعتبر في هذا السياق ان على روسيا ان تؤمن لنفسها دفاعاً «قوياً»، قائلاً «علينا نحن أيضا بناء بيت متين لأننا على علم بما يجري في العالم».

وعلى المستوى الاقتصادي، وجه بوتين أيضا انتقادا آخر إلى واشنطن إذ حذرها من ان انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية لا يجوز ان يكون موضع مقايضة.

في المقابل، كانت لهجة الرئيس الروسي اقل حدة حين تطرق إلى مجال الطاقة، قائلا ان على روسيا تلبية ليس فقط حاجاتها من الطاقة بل أيضا حاجات شركائها الأجانب «التقليديين».

وفى الشأن الداخلي، ندد بوتين بظاهرة «الفساد» في روسيا، معتبرا إياها احد «ابرز العوائق» أمام التطور الاقتصادي للبلاد.واعتبر ان تراجع عدد السكان في روسيا يشكل «اكبر مشكلة» للبلاد.مشيراً إلى ان عدد سكان روسيا البالغ حوالي 143 مليون نسمة يتراجع بمعدل 700 ألف نسمة سنوياً.