أقرت الحكومة الكويتية أمس تعديل القانون الانتخابي بحيث يقضي بتقليص الدوائر الانتخابية من 25 الى 10 دوائر، دون تعديل الدستور، في الوقت الذي قبل فيه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح استقالة وزير الإعلام أنس الرشيد. واتخذت الحكومة قرارها في جلسة استثنائية عقدتها في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، غير أن قرار الحكومة جاء دون توقعات إصلاحيين كويتيين كانوا طالبوا بتقليص الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر فقط.
وقال بيان لمجلس الوزراء الكويتي «إن إقرار خفض الدوائر الانتخابية جاء سعياً لمعالجة السلبيات التي افرزها النظام الانتخابي الحالي الذي اعتمد في انتخابات 2003«.
وينص القانون الجديد المعدل الذي لا يزال يتطلب تصديق مجلس الأمة الكويتي وتوقيع الأمير ليصبح نافذا، على أن تتولى خمس من الدوائر انتخاب
ستة نواب لكل منها في حين تتولى الدوائر الخمس الباقية انتخاب أربعة نواب لكل منها، مخالفة بذلك رأى القوى البرلمانية التي تريد تطبيق نظام خمس دوائر انتخابية.
واقترحت الحكومة أن يكون التصويت بالبطاقة المدنية تلافيا لنقل الأصوات الانتخابية بين الدوائر كما يجري الآن. في حين، تراجعت الحكومة الكويتية عن تعديل الدستور بعد أن وجدت معارضة قوية من داخل مجلس الوزراء ومن القوى والتيارات السياسية والدينية فى الكويت.
من جهة أخرى، تم اطلاع مجلس الوزراء على قبول أمير الكويت استقالة وزير الإعلام أنس الرشيد التي كان تقدم بها الثلاثاء الماضي احتجاجاً على المقترح الحكومي بشأن تعديل القانون الانتخابي.
وأشارت الأوساط الكويتية «أن الحكومة الكويتية اتخذت قرارها فى حسم قبول استقالة الوزير انس الرشيد حتى لا تترك المجال لأي تكهنات أو مطالبات للقوى الشعبية أو مجالات لتوسط للخروج من مأزق الدوائر الانتخابية وخاصة أن الوزير قدم استقالة مسببة مما أزعجت الحكومة الكويتية كثيراً لأنها تشكل لهم موقفا من قبل الوزير الرشيد سجلها تاريخياً.
الأمر الذي دفع برئيس الوزراء إلى رفع كتابة الاستقالة لأمير الكويت لحسمها »، مضيفة أن حسم الاستقالة كانت بمثابة « رسالة لجميع الوزراء فى الحكومة الحالية بأنة من يريد أن يستقيل فإننا لن نتردد فى قبولها متى ما تلقينا كتابا».
وفى أول ردة فعل برلمانية هاجم النائب الإسلامي الدكتور عواد برد وزير الإعلام المستقيل طالباً منه »عدم التهرب من مسؤولياته بحجة عدم تأييده لتعديل الدستور الكويتي وكان عليه الدفاع عن رأيه بدل الهروب بتقديم استقالته«.
من ناحية أخرى، هاجم رئيس مجلس الأمة السابق النائب احمد السعدون وزير المواصلات الجديد الدكتور إسماعيل الشطي والذي يمثل التيار الديني «الإخوان» في الحكومة وطالب بأن يستقيل من منصبه ووصفه بأنه عراب تعديل الدستور الكويتي لدى الحكومة، وامتدح موقف الدكتور انس الرشيد الذي فضل الاستقالة.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن: