أكدت الجلسة الأولى للمؤتمر أن سوق الإعلان المرئي المحلي يشهد تراجعاً ملحوظاً بسبب ربط القائمين على الإعلام المحلي و تفاصيله بالمواطنين والشأن الإماراتي فقط، وان صحف «البيان» و«الاتحاد» و«الخليج» تحرص على إبراز الهوية الوطنية والثقافية لمجتمع الإمارات فيما تنشره من مواد صحافية يومية

وان التطور التكنولوجي ساهم بشكل فعال وسريع في تطوير وسائل الاتصال وتحول بذلك إلى سلطة خامسة بعد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والصحافية وان القوة الإعلامية العظمى للفضائيات تفقد هيبتها على نحو ملحوظ وهي نحو الانحدار بسبب التطورات التكنولوجية الجديدة وما تحمله من بدائل تقنية إعلامية، وبروز التشظي في خريطة الإقبال الجماهيري.

وافتتح الدكتور محمد المطوع رئيس وحدة الدراسات في مؤسسة «البيان» للصحافة والنشر الجلسة الأولى للمؤتمر مشيرا إلى أهمية المحاور والموضوعات التي سيتم تداولها ومناقشتها على مدار يوم الأمس وأعطى الكلمة للدكتور محمد عايش أستاذ الإعلام لعرض دراسته التي أعدها عن محتوى الإعلام في دولة الإمارات

وهي عبارة عن دراسة استطلاعية لصحف «البيان» و «الاتحاد» و«الخليج»غطت الدراسة التنوع في الصيغ والأشكال الفنية في الصحف اليومية الثلاث.. ومدى التنوع في القضايا والموضوعات التي تنقلها الصحف اليومية..

ومدى التطور الفني والتقني في المخرجات الصحفية..ومدى التعددية في وجهات النظر والآراء المطروحة في الصحف اليومية الثلاث..ومدى التوازن بين المحلي والإقليمي والدولي في الصحف اليومية الثلاث، وعرضت السمات العامة للخطاب الإعلامي في الصحف اليومية الثلاث..ومدى بروز الهوية الوطنية للإمارات في المخرجات الإعلامية في الصحف اليومية الثلاث.

وتناولت الدراسة تحليل مضمون الصيغ والأشكال الفنية والموضوعات والقضايا والتطور الفني والتقني للأشكال الصحافية والتنوع في وجهات النظر الصحافية والتوازن بين المحلي والإقليمي والدولي والسمات العامة للخطاب الإعلامي في الصحف اليومية وإبراز الهوية الوطنية لمجتمع الإمارات. وقال عايش ان نسبة المواد الصحافية ذات البعد المحلي بلغت أكثر من النصف 75,52%

بينما كانت نسبة المواد المتعلقة بالوطن العربي 98,25%، وبالشؤون الدولية 65,12% وبمناطق أخرى 97,2%وهذا التركيز على الشأن المحلي يدل على مدى التزام الصحف الثلاث بقضايا وهموم الوطن، كما أنه يؤكد مدى ارتباط مجتمع الإمارات بمحيطه العربي، حيث إن القضايا العربية في فلسطين والعراق والسودان تحتل حيزا كبيرا في صفحات الصحف إضافة إلى عدد موادها.

وفي الشأن المحلي، برزت في صحافة الإمارات المعالجات العميقة لبعض هموم المجتمع الاجتماعية والثقافية من خلال المقالات والأعمدة والتحقيقات وكتابات القراء حيث تم التركيز على قضايا البطالة، والتوطين، واتجاهات الأسواق المالية، والنظام التعليمي، وحياة المواطنين في بعض المناطق، والإجراءات الإدارية البيروقراطية، وغيرها.

كما تشاركت الصحف اليومية الثلاث في توصيل خطاب إعلامي مستنير يستند إلى المحافظة على القيم والتقاليد والأعراف الاجتماعية مع الانفتاح على العالم وعلى قيمه النبيلة وقال إن ما يعكسه الخطاب الإعلامي للصحف الثلاث متوازن لا يحمل الإثارة والتجريح ويؤكد على أهمية الاندماج في منظومة الشرعية الدولية، مع الحفاظ على الثوابت القومية والثقافية للمجتمع،

وعلى قضاياه العادلة، هو أمر في غاية الأهمية، وما يشير إلى مستوى كبير من الحكمة في التعاطي مع القضايا المحلية والعربية والدولية تجعل من صحافة الإمارات صحافة وسطية تعتمد العقلانية والتوازن وتبرز مقومات النهوض الحضاري للوطن والأمة.

وأكد أن الصحف الثلاث تحرص على إبراز الهوية الوطنية والثقافية لمجتمع الإمارات، رغم أن أغلبية المضامين الصحفية تعلقت بقضايا عربية ودولية ربما لا تتناغم مع المفهوم المعياري للهوية الثقافية الإماراتية.. ومن خلال تحليل المواد الصحفية المتعلقة بالشأن المحلي، لاحظ الباحثان أن هوية الإمارات الوطنية بمفهومها المعاصر والمتجدد لها حضور في جميع الأخبار والمواد الصحفية الأخرى على المستوى الرسمي بنسبة 15,63% وغير الرسمي84,36%.

ثم تحدث جهاد فخر الدين من المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية (بارك) عن أوضاع التلفزيون المحلي تحت رحمة الفضائيات وانحساره بين «ضياع الهوية، هروب المشاهدين، وعزوف المعلنين«.

وحذر من ان الإعلام المرئي المحلي الإماراتي في طريقه إلى الزوال، في حين أن الفضائيات الإماراتية تغرد مع السرب الفضائي المزدحم، غير الآبه بالشؤون المحلية والوطنية سواء المصيرية منها أو العادية.

وضرب أمثلة وأورد مؤشرات كثيرة تدل كلها على أن سوق الإعلان المرئي المحلي إلى تراجع ملحوظ وذلك لأسباب أخرى متعددة..أبرزها مفهوم القيمين على«الإعلام المحلي»®. والذين يربطونه وبمعظم تفاصيله بالإماراتيين والشأن الإماراتي.واعتبر ان ذلك الفهم مقلق فعلاً.. وقال «إنني كوافد، لا بد لي من التفاعل مع الإعلام المحلي كوني جزء من هذا المجتمع».

واعتبر أنه مقلق للغاية إذا ما أخذنا بالاعتبار أن الإماراتيين أنفسهم يشكلون الأقلية، وأكثر ما يقلق أنهم يشكلون أقلية في طريقها إلى انخفاض متزايد في حصتها من التركيبة السكانية في المجتمع الإماراتي ككل.وطالب بضرورة إعادة صياغة مفهوم الإعلام المحلي برمته، وليس المرئي فحسب، حتى يوضع في الاعتبار أن المجتمع المحلي الإماراتي متعدد الثقافات ولا يقتصر فقط على المواطنين الإماراتيين.

كما أنه لا بد من النظر للإعلام المحلي الإماراتي كوسيلة للصهر الثقافي والاجتماعي، وليس فقط للتخاطب مع فئة واحدة من المجتمع والتي هي بذاتها تبدي تراجعاً في تواصلها مع الإعلام المحلي الموجه إليها، أو المفترض أن يكون موجهاً إليها حصراً.وقال إننا في زمن باتت عبارة التلفزيون المحلي عبارة غير مرغوب بها من قبل العاملين من سوق الإعلان..

وهي عبارة أصبحت في مصاف الدرجة الثانية، والبعيدة، بعد الإعلام الفضائي وذلك بعد أن ارتبط الإعلام التلفزيوني المحلي بالإعلام الحكومي الرسمي.. ولا يقتصر هذا التوصيف على دولة الإمارات فحسب،بل إنه ينسحب على كل البلدان العربية. وأكد ان الإعلام الفضائي يتغنى بالقنوات المتخصصة التي تتوجه إلى شرائح ديموغرافية معنية.. ويصفق لها جمهور العاملين من سوق الإعلان.

وطرح سؤال عن أسباب عدم تلقي الإعلام المحلي الذي يتوجه إلى بلد محدد، الترحيب ذاته الذي يلقاه الإعلام الفضائي المتخصص؟ واعتبر السؤال موجها إلى العاملين في سوق الإعلان والإعلام المحلي والفضائي.. وقال سيصار إلى البحث عن إجابة بعد أن يبدأ نمو السوق الإعلاني الفضائي العربي المراوحة في مكانه، والذي اقصده هنا السوق الإعلاني المرئي في السوق السعودي.

واستطرد أنه سيتم البحث عن إجابة بعد أن يدرك العاملون في الإعلام الفضائي أن الفضائيات المتخصصة تتوجه إلى شرائح ديموغرافية متناثرة في مختلف الأسواق العربية، حيث لم يزل مفهوم الميزانية الإعلامية الإقليمية مفهوما غير ناضج بالمعنى التسويقي.

وقال إن الأسواق الإعلانية المحلية أو الوطنية تقترب من حالة التشبع.. ويعود ذلك إلى القدرة الاستيعابية للإعلام اليومي المطبوع، وإلى تكاسل الإعلام المرئي المحلي في إبراز نفسه كوسيلة اعلانية فعّاله.

واعتبر أن تمحور الاستثمار في القنوات الفضائية، وإهمال القنوات المحلية، أقرب إلى أن يكون تخلي الإعلام المرئي الوطني عن تحمل مسؤوليات جوهرية مناطة به. إذ فضلاً عن التسلية والترفيه والترويح، على الإعلام المرئي المحلي أو الوطني أن يعالج ويبث معلومات تنبع من صميم الواقع الاجتماعي، الثقافي، الحضاري، الاقتصادي، والتسويقي والعلمي والديني للمجتمع الإماراتي بكل أطيافه الإثنية ومختلف الجنسيات.

واعتبر الإعلام المرئي المحلي مقصرا جداً في المساهمة في أعباء التنمية والتواصل بين مختلف الشرائح وكذلك التواصل مع المعلنين. وكان فخر الدين طرح تساؤلات عن دور الإعلام المرئي المحلي في زمن الهجرة نحو الفضائيات؟ وهل الإعلام المرئي المحلي إلى زوال في زحمة الفضائيات؟ وما هي احتمالات صموده؟ وكيف يمكن إحياء الإعلام المرئي المحلي؟

سلطة خامسة

ثم تحدث الدكتور ملحم عبد المحسن الدوري عن الإعلام المحلي أمام التطورات التكنولوجية والإعلام الإلكتروني وقال إن التطور التكنولوجي ساهم بشكل فعال وسريع في تطوير وسائل الاتصال الذي تحول لتوه إلى سلطة خامسة، وباعتباره سلاحاً من أخطر الأسلحة الفعالة لتحقيق النفوذ والقوة بالنسبة لدول العالم المختلفة بما فيها البلدان النامية ومنها العربية،

علما بأن الأنظمة العربية تبذل قصارى جهدها لمجابهة المد الإعلامي الجديد وباقتناع ضمني بأن هذا هو السلاح الوحيد المتوافر لديها لمواجهة الأخطار المحدقة بها، ولقصور قدرتها العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.

وحذر من أن وسائل الإعلام التي تتمتع بانتشارها الواسع وتقنياتها العالية، والإمكانيات الهائلة المسخرة أخذت في التأثير السلبي على الرأي العام العربي الذي بدأ يتشظى بالتوازي مع هذه المؤثرات المتعددة، في ظل أحوال قاهرة وعصيبة وكنتيجة للصراعات السياسية الخارجية والداخلية التي زعزعت استقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وضرب مثالا بالمشروع الإعلامي الأميركي عام 1997 الذي أقره الكونجرس الأميركي والذي نص على إعطاء دور أساسي للإعلام وخاصة القنوات الفضائية، وكان من أبرز بنود هذا المشروع الهيمنة الإعلامية على منطقة الشرق الأوسط، خاصة الوطن العربي لأهميته الإستراتيجية في العالم المعاصر ، وكان قد تم تطبيق هذه الرؤية بحذافيرها في الحرب على العراق.

وفي ضوء ما تقدم فإن أغلب دور الإعلام العربية سارعت إلى إنشاء قنوات فضائية لها من اجل التصدي لهذا التيار المتسارع تحت عنوان تحصين التراث الفكري العربي والقيم الإسلامية إلى جانب إبراز مكانتها بين دول العالم، غير ان واقع الحال يختلف جذريا، فإذا حصرنا عدد القنوات الجادة سنجد أنها اقل بكثير من تلك التي ليست كذلك بنسبة كبيرة.

واعتبر ان الإعلام المحلي في طليعة الأنظمة الإعلامية العربية لما يتمتع به من خصوصية تتمثل في التميز والتفرد والجدية والاستقلالية والبعد عن المؤثرات الهامشية من خلال اعتماد مبدأ «الرأي والرأي الآخر» المؤسس على درجة من الموضوعية والحيادية في نقل الخبر اعتمادا على آلية المهنة ومقتضيات العصر،

مما انعكس على برامجها الثقافية والسياسية والدينية وأسفر عن استقطاب عشرات الملايين من مشاهدي قنوات البث العربية والأجنبية، وعلى وجه الخصوص «العرب المقيمين في المهاجر»، وأصبحت مصادر الإعلام المحلية هذه المصدر الرئيسي في توصيل الرسالة الإعلامية العربية إلى العالم كله.

وبناء على هذا التوجه أصبح لا مفر للإعلام المحلي من الاعتماد على احدث التقنيات الرقمية والمعلوماتية في حرفة الصحافة المحلية وتوفير واستخدام أفضل الخبرات والمهارات الحديثة الضرورية لوضع الإعلام المحلي في موقع المنافس للإعلام الأجنبي والذي ما زال يحتل مساحة واسعة على خارطة البث الإعلامي، وله سطوة التأثير على توجيه البنى الفكرية لمجتمعنا العربي.

واختتم كلامه موضحا ان ابرز التغييراتِ الرئيسيةِ بالصحافة المعتمدة على الحاسوبِ تتمثل في ان غرفِ الأخبار أصبحت لاْ تَعتمدَ على مصادر المعلومات الخارجيةِ كالسابق.. وإنّ عهدَ القصّةِ المستندة على مصدرين وصحافي واحد انتهى إلى غير رجعة..

ورغبة المحرّرين التنفيذيينَ الواضحة في ضرورة أنّ تكون غرفِ الأخبار قادرة على تَعريف الأخبارِ، وليس فقط عْكسُ الآراء الشخصية للكاتبَ.. وهذا يُساعدُ الصُحُفَ على ان تَبقى موضع اهتمام القاريء ومصدر مستمر لتجهيز المعلوماتِ في عصرِ تكثر عليه مصادر المعلومات الالكترونية.

وأوضح انَ هذا يؤكد على دور المعاهد الأكاديميةِ الرئيسيِ في تطوير المهارات الإحصائية للصحافيين لتَطوير مهاراتِهم الإحصائية وذات العلاقة بعِلْمِ الاجتماع. مضيفاً ان الاعتماد على تقنيات المعلومات يغير العلاقة التقليدية ما بين الصحفي ومصدر الأخبار.

ثم تحدث باسم شاهين رئيس تحرير حكومة دبي الإلكترونية عن الإعلام المحلي في خضم التطورات التكنولوجية والإعلام الرقمي وأشار إلى ما يذكره البعض من أن كل تطور يجبّ ما قبله ولو بعد حين فعندما ظهر القرص المدمج (CD)، قيل إنه لا مكان بعد اليوم للكتاب المطبوع، وقيل إن التلفاز سيطوي عهد المذياع وربما يلغي السينما، وقيل إن نشرة الأخبار المصورة ستفتح الطريق لانقراض الجريدة المقروءة وهكذا.

ورد بان القرص المدمج لم يقض على الكتاب المقروء، لكنه في المقابل قضى على مرجعية الموسوعات الضخمة والمكلفة واعتبر ان العلاقة، بين التقنيات الإعلامية الجديدة وتلك القديمة أعقد من أن تفسر وفق منطق الإحلال.

وقال ان مكونات الإيكولوجيا الإعلامية المعاصرة عديدة، وهي تتراوح بين وسائل البث العريض (broadcast) والبث المحدود (narrowcast) والسينما والمذياع والصحافة المطبوعة والإنترنت..

وإذا كان العنصر المهيمن في تلك البيئة حتى عهد قريب جداً هو البث العريض (الفضائي) باعتبار أنه يسيطر على غالبية الموارد والدخل والاهتمام، فقد لا يختلف اثنان الآن على أن هذه «القوة الإعلامية العظمى» تفقد هيبتها على نحو ملحوظ للعيان..

وهي في طور الانحدار نتيجة عاملين مهمين، يتمثل الأول في التطورات التكنولوجية الجديدة وما تحمله من بدائل تقنية إعلامية، ويتجسد الثاني بالتشظي الحاصل في الخريطة الجماهيرية.

وقال اذا كان جيلنا قد عاش في بيئة إعلامية يسيطر عليها البث التلفزيوني العريض فإن أبناءنا سيعيشون حتماً في بيئة إعلامية تكون فيها الإنترنت بتفرعاتها المختلفة هي الوسيط المهيمن في البيئة الإعلامية.

وأكد شاهين أن التداخل بين ما هو محلي وما هو عالمي صار كبيراً وكبيراً جداً.. وسلط الضوء على اللحظة الراهنة في مسيرة التحول الإعلامي المحلي، الذي يأتي في سياق تحول أكبر وهو التحول الرقمي..

ولاحظ الباحث إن الإمارات تحتل المرتبة الأولى من بين الدول العربية وفقاً لمؤشرات استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات.. وهي تحتل المرتبة الأولى في معدل انتشار الإنترنت بين السكان مقارنة ببلدان الوطن العربي..

والمرتبة الأولى خليجياً وعربياً من حيث معدل انتشار الحواسيب بين عامي 2002 و2008.. كما بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الإمارات عبر وصلات متنوعة الأنماط في عام 2003 إلى 25,1 مليون مستخدم (أكثر من 31% من السكان).

وتوقع أن يرتفع عدد مستخدمي الإنترنت في الإمارات إلى 41,2 مليون مستخدم بحلول 2008، ليسجلوا بذلك معدل انتشار يقارب 45 في المئة.. مشيراً إلى ان الإمارات من أوائل الدول في المنطقة التي قدمت خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية..

واعتبر ان تطور مفهوم الحكومة الإلكترونية ساهم في تعزيز حضور اللغة العربية على الشبكة، ففي عام 1998 كانت نسبة صفحات الويب العربية والتي تحمل رمز الإمارات (ae) لا تزيد على 15%، أما في منتصف 2003 فقد ارتفعت تلك النسبة إلى 43% فيما انخفضت المواقع الإنجليزية التي تحمل الرمز نفسه إلى 57% بعد أن كانت 85 %.

وطالب وسائل الإعلام بتخطى العرف السائد المتمثل في اعتبار الحضور الإلكتروني أمراً تكميلياً وشكلياً.. مضيفاً إن ما يلاحظه المرء من خلال مراقبة مواقع وسائل الإعلام على الإنترنت هو أن العديد من تلك المواقع قد أنشئ من باب رفع العتب،

ولم يؤخذ في تصميمها ولا في إدارتها مبدأ الاستخدامية (usability)، ناهيك عن مبدأ سهولة الوصول إلى المعلومة (accessibility). وأضاف إن دخول المؤسسة الإعلامية إلى عالم الإنترنت ليس مجرد خطوة تلقائية تمليها ضرورات الموضة، ولا هي حاجة من حاجات «البروزة» والتباهي، وإلا فإن النتيجة تكون قريبة الشبه بالواقع الحالي للمواقع الإعلامية المحلية.