أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن مستوى الجريمة في الدولة عادي وتحت السيطرة ولا يعتبر مرتفعاً في ظل التطور العمراني وازدياد عدد السكان والجنسيات المختلفة.وأضاف ان عقوبة الإعدام مطبقة في الدولة ولكن هناك بعض الحالات يتم تأخيرها لمحاولة إقناع المتضررين بالتنازل والدية.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور أحمد بن هزيم السويدي مدير محاكم دبي بمكتبه صباح أمس معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل وحضور عصام عيسى الحميدان النائب العام بدبي، حيث تم بحث أطر التعاون والتنسيق بين الطرفين.

وأكد معالي وزير العدل أن الزيارة تأتي ضمن خطة عمل مدروسة لتبادل الخبرات وبحث آلية الاستفادة من تجربة محاكم دبي الرائدة في مجال العمل القضائي بشكل عام، وتجاربها الإلكترونية بشكل خاص.

وأضاف: إننا نؤمن بأن العمل في محاكم دبي يتميز عن غيره من المحاكم في مجالات شتى، أهمها تسريع إجراءات البت في القضايا، وهو ما يعود للإمكانيات البشرية التي تمكنت من توظيف قدراتها في المجال الإلكتروني بما يتناسب مع متطلبات العملاء.

وأضاف معالي بن نخيره ان نظام التقاضي القديم من الأمور التي تسببت في ازدحام المحاكم وضياع الملفات، وأضاف :إن النظام الإلكتروني الجديد يضمن سرعة الانجاز والحفاظ على المستندات، حتى أن المحامي يستطيع متابعة القضايا من خلال النظام الالكتروني الذي يسهل عملية المتابعة وسرعة الانجاز.

وأشار معاليه إلى انه سيتم توحيد برامج الحاسب الآلي على جميع المحاكم والنيابات العامة في الدولة اعتباراً من تاريخ تسجيل القضية من الشرطة حتى الانتهاء منها.

وأشار إلى ارتقاء النظام القضائي والعدلي مضيفا ان القوانين في الدولة تمثل تشريعات نموذجية موضحا أن مراجعة التشريعات تأتي في إطار السعي للارتقاء بالقضاء والعدل. وقال ان العالم يبحث حاليا عن بديل لحل المنازعات، مضيفاً ان لجنة تشكلت حاليا على مستوى الدولة لهذا الأمر موضحا أن العديد من المنازعات تحل في الوقت الراهن عبر لجان المصالحة.

وأضاف معالي وزير العدل انه لضمان نجاح هذا المشروع تم عرضه على جامعة الدول العربية لتعميمه على سائر الدول العربية، بالإضافة لمشاريع مماثلة في مجال التوجيه الأسري والمحاكم الشرعية.

وأشار إلى انه تم تصنيف دولة الإمارات كأحد ابرز الدول في مجال مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال ، وخاصة أن الدولة انضمت إلى كل الاتفاقيات والقوانين والبروتوكولات الخاصة في مكافحة الإرهاب وذلك في محاولة أن تكون شريكا أساسيا للوصول إلى مجتمع آمن .

وأضاف أنه لا يوجد في الدولة تشريع جامد إنما العكس فإن القوانين تتطور بشكل يتناسب مع الجريمة ومكافحتها ،وحكام الدولة والمعنيون لايتوانون عن تعديل أي قانون حتى ولو مضي على إصداره فترة محددة.

من جهته أكد الدكتور ابن هزيم أن محاكم دبي على أهبة الاستعداد لتقديم كامل الدعم للجهات الاتحادية والحكومية التي ترغب في ذلك، إيمانا منها بأن هذه الخطوة من شأنها أن تعزز علاقة المحاكم بشركائها الاستراتيجيين. وثمن زيارة وزير العدل لمحاكم دبي التي لابد وأن توطد العلاقات بين الطرفين من ناحية، وتثري قدراتنا وقدراتهم في المجالات شتى.

دبي ـ خولة محمد