أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي القانون رقم «11» لسنة 2006 بإنشاء مؤسسة التنمية الأسرية. ووفقا للقانون تنشأ مؤسسة عامة غير ربحية تسمى «مؤسسة التنمية الأسرية» ذات شخصية اعتبارية مستقلة وتتمتع بالأهلية القانونية الكاملة والاستقلال المالي والإداري برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتتبع ديوان ولي العهد. ويكون مقر المؤسسة مدينة أبوظبي ويجوز لمجلس الأمناء بعد موافقة الرئيس ان ينشيء فروعا ومكاتب لها في الإمارة.
وتهدف المؤسسة إلى رعاية وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص تأكيداً لدور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وتحقيق رؤية شاملة في التعامل مع قضايا المرأة والطفل والتنمية المستدامة للأسرة ضمانا لخلق مجتمع قادر على المنافسة بالعلم والمعرفة مع التطوير المستمر للقدرات والمهارات.
وتهتم على وجه الخصوص بتأصيل القيم الدينية وغرس التقاليد العربية الأصيلة لضمان استمرارية الأسرة وتماسك المجتمع والعمل على مساعدة المرأة وتعزيز مكانتها لتمكينها من الإسهام الفاعل في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتبني أساليب مبتكرة لتنفيذ السياسات الرامية إلى رعاية
وتنمية وتأهيل المرأة والطفل في اتساق مع السياسة الاجتماعية للدولة وبالتعاون الأمثل مع المنظمات الإقليمية والدولية ووضع الاستراتيجيات والخطط وتنفيذ البرامج المتخصصة في تنشئة ووقاية ورعاية الطفل وإعداده الجيد للمستقبل
واعتماد مبدأ العدل والمساواة بين الرجل والمرأة والشراكة في الأسرة لمسايرة التنمية الشاملة والاهتمام بمحاربة الفقر وإتاحة الفرص للمرأة للمشاركة في سوق العمل لزيادة دخل الأسرة واعتماد مشروعات الرعاية والإنماء الداعمة لمتطلبات الأمومة والطفولة والدفاع عن حقوق المرأة في كافة المجالات بما يكفل لها حياة أسرية كريمة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.
كما تهتم بإيجاد الآليات المناسبة لحل المنازعات والمشكلات التي تواجه المرأة والأسرة بوجه عام سواء كان ذلك من خلال المؤسسة أو بتفويض من الغير في هذا الشأن. . وتوفير الرعاية للمسنين بكافة صورها وأشكالها والعمل على استقطابهم للعيش في حياة اجتماعية مستقرة..
وإزكاء روح المبادرة والابتكار لدى النشء والشباب لتحفيزهم على العمل والإنتاج ونشر الوعي بقضايا الأسرة باستخدام الوسائط المقروءة والمسموعة والمرئية وتعميم مفاهيم الثقافة البيئية لضمان الترشيد الأمثل للمياه والطاقة والوعي البيئي..
وغرس وتمكين مفاهيم واليات العمل التطوعي لدى أفراد الأسرة.. والاهتمام بقضايا التربية والتعليم ووسائل التقنية الحديثة لتحقيق أهداف المؤسسة.. ودعم حقوق المرأة الأسرية وتنميتها. وتختص المؤسسة..
وفقا للمادة الخامسة.. بكل ما من شأنه تنمية ورعاية الأسرة بمفهومها الشامل على نحو يحقق أهداف وغايات المؤسسة ولها على وجه الخصوص: المساهمة في وضع استراتيجيات للنهوض بالمرأة والطفل بالتعاون مع الجهات المعنية والإشراف على تنفيذها في إطار ونطاق المؤسسة وفروعها ومكاتبها في حدود أهداف هذا القانون.
وتنفيذ التشريعات الاجتماعية واقتراح ما يلزم لتطويرها بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان حقوق المرأة والطفل. ووضع البرامج الخاصة بتحقيق التنمية المستدامة للأسرة والمرأة والطفل والمشاركة في المؤتمرات والندوات والاجتماعات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بمناقشة القضايا الخاصة بالأسرة والمرأة والطفل
والتعاون مع وفد الدولة المشارك في ذلك لتحديد رؤية وموقف استراتيجي موحد وإقامة المعارض والحفلات والمنتديات التي تساهم في نشر رسالتها بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة والتعاون مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الدولة لتحقيق أفضل مستوى من الرعاية
والمتابعة لشؤون الأسرة والمرأة والطفل مع إيجاد برامج مشتركة في النطاق المتماثل في العمل بينهما وإيجاد آليات ووسائل وطنية تعنى بشؤون الأسرة وتعمل على تنسيق العمل مع المؤسسات الرسمية في الدولة والجمعيات الأهلية ذات العلاقة بهدف تحقيق تكامل نوعى..
واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الخلل والتشوهات التي تصيب الأسرة والمجتمع من خلال الحلول العلمية والعملية. . وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بشؤون الأسرة والمرأة والطفل ودراسة وتحليل الظواهر والمشكلات والتحديات التي تواجه ذلك حاضرا ومستقبلا..
والتعاون مع الجهات والمؤسسات ذات الاختصاص المشابه بهدف تبادل المعلومات والخبرات وتطوير وتنسيق مجالات العمل المشترك وإعداد المطبوعات والمنشورات المرئية والمسموعة والمقروءة بما في ذلك الأشرطة والأفلام التي تتوافق مع أهداف المؤسسة. وبحسب المادة السادسة «رئيس المؤسسة هو الرئيس الأعلى «الذي يعتمد السياسة العامة لها ويمثلها أمام الجهات العليا في الدولة ويكون له وجه الخصوص ما يلي..
اعتماد السياسة العامة للمؤسسة والموافقة على الخطط والبرامج اللازمة لعمل المؤسسة وتطويرها لتحقيق التنمية المستدامة للأسرة والمرأة والطفل.. واعتماد تعيين كبار موظفي المؤسسة.. واعتماد إنشاء الفروع والمكاتب اللازمة لعمل المؤسسة وتطويرها واعتماد مشاركة المؤسسة في المؤتمرات والندوات والاجتماعات الدولية..
ويجوز للرئيس ان يفوض بعض اختصاصاته لرئيس المجلس والمدير العام ويتولى إدارة المؤسسة مجلس أمناء مؤلف من رئيس ونائب له وعدد كاف من الأعضاء يصدر بتعيينهم وتحديد مخصصاتهم قرار من ولي العهد بناء على اقتراح الرئيس. ويبين النظام الأساسي إجراءات انعقاده وكيفية التصويت على قراراته.
ومجلس الأمناء هو السلطة المشرفة على شؤون المؤسسة ويمارس المجلس على وجه الخصوص.. رسم السياسة العامة والخطط والبرامج اللازمة للمؤسسة والإشراف على تنفيذها على نحو يكفل تحقيق أهداف المؤسسة وغاياتها..
وإعداد النظام الأساسي للمؤسسة وهيكلها التنظيمي.. واعتماد قواعد استثمار أموال المؤسسة وتحديد المصارف التي تودع فيها.. واعتماد الحساب الختامي والميزانية السنوية للمؤسسة ورفعهما إلى المجلس التنفيذي بعد الاستئناس برأي الرئيس.. واقتراح تعيين كبار موظفي المؤسسة..
والموافقة على مشروعات العقود والاتفاقيات وفق القواعد الواردة في اللوائح المالية والإدارية للمؤسسة.. وتشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة. . وتعيين مدققي الحسابات وتحديد أتعابهم واعتماد التقارير الدورية عن عمل الوحدات التنظيمية للمؤسسة. . واعتماد مشروع جدول أعمال المجلس وما يحيله الرئيس إلى المجلس من اختصاصات أو مهام أخرى.
ويكون للمؤسسة مدير عام يصدر بتعيينه قرار من الرئيس بناء على ترشيح المجلس ويكون مسؤولا أمامه على سير العمل بالمؤسسة وفق أهدافها واستراتيجياتها وله على الأخص إعداد اللوائح والنظم اللازمة لسير عمل المؤسسة بما في ذلك لائحة شؤون الموظفين واللوائح المالية والإدارية. واقتراح النظام الأساسي للمؤسسة وهيكلها التنظيمي. .
وتعيين موظفي المؤسسة بمراعاة ما تنص عليه المادة «6» فقرة «3» من هذا القانون وإعداد الخطط اللازمة لإدارة واستثمار أموال المؤسسة واقتراح تشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة وإعداد مشروع جدول أعمال المجلس ومتابعة تنفيذ قراراته وإعداد مشروع الميزانية السنوية والحساب الختامي وتمثيل المؤسسة أمام القضاء والغير وله ان ينيب عنه من يمثلها في ذلك وإعداد التقارير الدورية عن عمل الوحدات التنظيمية.
ووفقا للمادة العاشرة يكون للمؤسسة ميزانية سنوية مستقلة يتم الصرف منها وفقا لما تنص عليه اللوائح المالية للمؤسسة ويحدد المجلس قواعد استثمار الوفر المتحقق في الميزانية وذلك بما لا يتعارض مع أهداف المؤسسة. وتتكون موارد المؤسسة مما يلي الاعتمادات السنوية المخصصة لها من الحكومة..
والوفر المتحقق من الميزانية عن السنوات السابقة وعوائد استثمار أموالها وممتلكاتها والأموال والممتلكات التي تؤول للمؤسسة طبقا للمادة «16» من هذا القانون..
والإيرادات التي تحققها من ممارسة أنشطتها والهبات والإعانات والتبرعات التي تتفق مع نشاطها ويوافق عليها المجلس وأية موارد أخرى يقرها المجلس. وتبدأ السنة المالية للمؤسسة في أول يناير وتنتهي في آخر ديسمبر من كل عام باستثناء السنة المالية الأولى فتبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون وتنتهي في آخر ديسمبر من العام التالي.
ويكون للمؤسسة مدقق حسابات أو أكثر من المحاسبين القانونيين المعتمدين في الإمارة ويلتزم بتقديم تقريره وفق التدقيق للتعارف عليها وذلك خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ انتهاء السنة المالية. ولا يجوز لمدقق الحسابات ان يجمع بين عمله وعضوية مجلس الأمناء أو أي عمل آخر في المؤسسة او يكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فيها.
وبحسب المادة 14 .. تعتبر أموال المؤسسة ومنشآتها وملحقاتها أموالاً عامة. وتنص المادة 15 على ان تعفى المؤسسة وفروعها ومكاتبها والجهات التابعة لها من كافة الرسوم والضرائب المحلية.
وحسب المادة 16 من القانون. . تحل المؤسسة محل «جمعية نهضة المرأة الظبيانية» وفروعها ومكاتبها والأندية التي ضمت إليها وتؤول إليها جميع الأموال والممتلكات العقارية والمنقولة الخاصة بتلك الجهات وتنتقل إليها كافة حقوقها والتزاماتها. وتشكل لجنة للقيام بكافة الإجراءات اللازمة لهذا الغرض خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.
ويجوز لرئيس المؤسسة إعادة تشكيل الأندية النسائية وتوحيد نظم إداراتها وبرامجها وعضويتها في الإمارة. وتطبق على موظفي ومستخدمي المؤسسة من المواطنين قوانين وأنظمة الخدمة المدنية ومعاشات ومكافآت التقاعد المدنية المعمول بها في الإمارة فيما لم يرد به نص في هذا القانون واللوائح الصادرة تنفيذا له.
كما يخضع موظفو المؤسسة من غير المواطنين لإحكام العقود المبرمة معهم واللوائح والنظم الصادرة عن المجلس. وتسرى عليهم أحكام قانون ونظم الخدمة المدنية في الإمارة فيما لم ينص عليه في عقودهم ولوائح ونظم المؤسسة.
ووفقا للمادة 19. . ينقل إلى المؤسسة موظفو ومستخدمو جمعية نهضة المرأة الظبيانية وفروعها وكذا الجهات والنوادي التي ضمت إليها وفقا لما يراه المجلس وذلك دون المساس بامتيازاتهم وحقوقهم. ويستمر المذكورون في ممارسة وظائفهم لحين تسوية أوضاعهم وفقا للوائح ونظم المؤسسة.
وحسب القانون يصدر النظام الأساسي للمؤسسة والهيكل التنظيمي واللوائح والنظم والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون بقرارات من المجلس بعد اعتمادها من الرئيس. ونصت المادة 21 من القانون على ان يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام القانون. وينفذ القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.