قررت اللجنة الفنية الخاصة بتطبيق إستراتيجية استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للسيارات في إمارة أبوظبي المضي في تطبيق الخطط والآليات الموضوعة لتحويل 20% من مركبات القطاعات الأكثر تلويثاً في إمارة أبوظبي (سيارات الأجرة وسيارات التدريب وأساطيل مركبات القطاع الحكومي) للعمل بالغاز الطبيعي بحلول عام 2012م.

جاء ذلك في الاجتماع الخامس للجنة والذي عقد مؤخراً بمقر إدارة المواصلات لمتابعة الخطة الموضوعة لتطبيق قرار الاستفادة من الغاز الطبيعي كوقود للسيارات وفي مختلف الاستخدامات الأخرى بهدف استثمار بدائل الطاقة الأنظف والأكثر أمناً ودعم جهود حماية البيئة ودعم الاقتصاد ومواكبة التحول نحو التنمية المستدامة.

وكان قد تم تشكيل اللجنة بقرار من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي برئاسة هيئة البيئة ـ أبوظبي وعضوية كل من المجلس الأعلى للبترول ـ شركة أدنوك للتوزيع وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والإدارة العامة لشرطة أبوظبي وإدارة الدفاع المدني ودائرة البلديات والزراعة ومبادلة.

وتهدف الإستراتيجية المعتمدة من المجلس التنفيذي إلى تحويل 20% من مركبات القطاعات الأكثر تلويثاً في الإمارة (سيارات الأجرة وسيارات التدريب وأساطيل مركبات القطاع الحكومي) للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل للبنزين بحلول عام 2012،

بالإضافة إلى وضع واعتماد المواصفات والمعايير القياسية لكافة المواد والأجهزة التي ستستخدم في تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي وللمركبات الجديدة العاملة بالغاز الطبيعي كوقود والمصنّعة من قبل وكلاء المركبات.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود إمارة أبوظبي للحفاظ على البيئة ومواكبة خطة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتحسباً لما يمكن أن تؤدي إليه زيادة عدد المركبات في قطاع النقل والمواصلات في ازدياد تأثير الغازات التي تنتج من عوادم السيارات

مثل أول وثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت والمركبات الهيدروكربونية والجسيمات الدقيقة العالقة وغيرها من الغازات الضارة بصحة الإنسان والتي صنف بعضها مؤخراً بالمسرطنات.

ومن المعروف أن كمية ونوعية الانبعاث الناتجة من قطاع النقل والمواصلات تعتمد على أمور أساسية عدة منها نوع المركبة وعمرها ومدى صيانتها ونوعية الوقود المستخدم وغيرها، فاستخدام المركبات القديمة نسبياً والتي لا يتم صيانتها بشكل كاف ومناسب يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من الوقود وبالتالي تلويث الهواء المحيط وتدهور صحة الإنسان والبيئة.

ومن خلال هذه الإستراتيجية ستعمل اللجنة لاعتماد المواصفات والمعايير القياسية لانبعاثات عوادم السيارات العاملة بمختلف أنواع الوقود كالبنزين والديزل والغاز الطبيعي ولانبعاثات الملوثات الصناعية الناتجة من المداخن

ومختلف الصناعات في الإمارة بالإضافة إلى توحيد متطلبات فتح ورش لتحويل السيارات العاملة إلى سيارات تعمل بالغاز الطبيعي ومتطلبات إنشاء المحطات المتخصصة تمهيداً لفتح الباب للقطاع الخاص بالدخول إلى سوق التحويل والصيانة والتزويد.

كما سيتم توفير الغاز الطبيعي المضغوط كوقود للمركبات بكميات استهلاكية ومخزونات إستراتيجية من خلال تنفيذ المشاريع النموذجية ودراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية للاستكشاف والاستخراج وكذلك بناء الشبكات والبنية التحتية اللازمة،

وتحديث وإنشاء محطات وقود مزودة بإمكانية تزويد الجمهور بالغاز المضغوط وإنشاء محطات متنقلة لتزويد المركبات بالغاز الطبيعي المضغوط، وإنشاء ورش معتمدة لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي (حسب الطلب) وتأهيل محطات فحص المركبات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي.

ومن الأهداف الأخرى للإستراتيجية تشجيع وتحفيز مالكي المركبات الخاصة باستخدام الغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل من خلال دعم أسعار تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي. ومن أهم الجهات المستهدفة لتحقيق الأهداف المرحلية الأساسية، دائرة البلديات والزراعة ومؤسسة الإمارات للمواصلات وأساطيل سيارات الأجرة ووكالات تأجير السيارات ومطار أبوظبي الدولي، مطار العين الدولي وجميع الجهات الحكومية.

ويعتبر الغاز الطبيعي من أرخص أنواع الوقود، ولديه كفاءة عالية في الاحتراق دون إفراز نواتج صلبة كما يساعد على رفع كفاءة تشغيل محركات السيارات، وزيادة عمر المحرك بفضل خفض تآكل جدران الاسطوانات وقلة المواد التي تتولد من عملية احتراق الوقود داخل المحرك، وغيرها من المميزات الأخرى.

وتتجه المزيد من دول العالم إلى الاستفادة من مزايا هذا الوقود النظيف وخاصة في تشغيل وسائل النقل في المدن الكبيرة التي تعاني من التلوث.ويمكن أن تعمل السيارات بنظام ثنائي يسمح باستخدام البنزين أو الديزل عند نفاد الغاز الطبيعي.

أبوظبي ـ «البيان»