أكد ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي ل«البيان» أن الإعلام المحلي أصبح أكثر تحولاً نحو آفاق جديدة تستوجب قراءة متأنية لما يشهده العالم من مفاهيم واستراتيجيات عمل واضحة، موضحاً أن الحراك الاقتصادي والاجتماعي والسياسي يفرض على الإعلام المحلي واقعاً جديداً مختلفاً، لن يستطيع تجاوزه بالأداء الكلاسيكي المعتاد، مهما استفاد من تقنيات عصر المعلومات ،ومهما حاول تجميل الواقع وفق أهوائه.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الثاني للإعلام المحلي في الإمارات، والتي رحّب في بدايتها بحضور المؤتمر الذي نظمته مؤسسة «البيان» للصحافة والنشر للعام الثاني على التوالي في الموعد نفسه الذي يواكب ذكرى تأسيس جريدة «البيان»، وذلك للتحاور والتباحث ولتدارس أحوال وتطورات وهموم ومشكلات ومستقبل الإعلام المحلي الذي شهد ويشهد طفرة تنموية كبيرة في المجالات كافة.
وقال إن العام المنصرم شهد تغيرات وتطورات ملحوظة على الساحة الإعلامية المحلية، وشهد أيضاً ميلاد صحف ووسائل إعلام جديدة، كما شهدت وسائل الإعلام الموجودة منذ سنوات طويلة مضت تطورات وتغيرات كثيرة، وربما تكون «البيان» نموذجاً واضحاً لهذا الأمر، لما شهدته من تغيرات فنية وموضوعية خلال هذا العام.واستطرد أنه أياً كانت هذه التغيرات والتطورات، وأياً كانت إيجابياتها وسلبياتها، إلا أنها بلا شك تفرض وتطرح أسئلة واستفسارات تستوجب منّا أن نلتقي جميعاً، ولو مرة واحدة كل عام لنتناقش ونتحاور كأبناء مهنة واحدة.
وأكد شاهين أنه لا شك أن قضايا إعلامنا المحلي كثيرة ومتشعبة، وهناك قضايا فنية وأخرى موضوعية، وهناك قضايا الحرية المتاحة للإعلام، ومدى ضيقها أو اتساعها، وهناك الجدل حول الخطوط الحمراء والخضراء، ومدى تفاعل الإعلام المحلي مع قضايا المجتمع والعصر، ومدى استجابته للمتغيرات والتطورات المحلية والإقليمية والدولية، ومدى القدرة على المنافسة، ليس فقط فيما بين مؤسساتنا الإعلامية المحلية بعضها البعض، ولكن أيضاً مع وسائل الإعلام والاتصال الأجنبية التي أصبحت في ظل أنظمة وسياسات الأجواء المفتوحة منافساً قوياً لجميع وسائل الإعلام المحلية في الدول والمجتمعات كافة.
وألمح الى أن المتابعين لأداء المؤسسات الإعلامية المحلية يلحظون أبعاد مشكلات وأمراض كثيرة تنفذ في جسم وكيان تلك الوسائط، وربما يأتي فقر الدم وفقدان الذاكرة على رأسها، وقال إنه يعني بذلك نسب التوطين المتدنية وإهمال وسائل التدريب المستمر التي يعوّل عليها الإعلاميون لتجاوز محنة أمراض إعلامهم العربي. وذكر شاهين أنه يجب على إعلامنا وهو يرسم صورته الجديدة، ويطرح رؤاه أن يتعاطى مع واقعه، وأن يؤسس تجربته الخاصة بعيداً عن الوصفات الجاهزة والمكررة التي تقوده إلى دوائر الشد والجذب دون أن يخرج بخلاصات مفيدة.
دبي ـ «البيان»
