أوصى مؤتمر البيان السنوي الثاني والذي أقيم أمس تحت عنوان «الإعلام المحلي في دولة الإمارات رؤى مستقبلية» بضرورة وضع ميثاق أخلاقي للصحافيين والإعلاميين الإماراتيين لضبط العمل الإعلامي وأخلاقياته وتوضيح دور الصحافيين والتزاماتهم الأخلاقية ومسؤولياتهم المهنية، ومعالجة الفجوة بين الواقع التعليمي والممارسات الفعلية لأخلاقيات الإعلام، وإدراج أخلاقيات العمل الإعلامي ضمن المناهج الدراسية.

جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الذي أقيم أمس في نادي ضباط شرطة دبي بحضور معالي أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والمستشار الاعلامي بالمكتب التنفيذي غسان طهبوب ولفيف من الخبراء الإعلاميين وأساتذة وطلاب الإعلام في الجامعات المحلية والأكاديميين والمهتمين بالشأن الإعلامي المحلي والإقليمي. كما أوصي المؤتمر بوضع ضوابط لضمان الحقوق المهنية والمادية والمؤسسية للصحافيين وتمكينهم من الوصول إلى المعلومات ونشرها دون ضغوط أو مضايقات.

وشملت التوصيات دعم المضمون الإعلامي المحلي وزيادة العناصر الإعلامية المحلية داخل المؤسسات الصحافية وتحسين تمثيل الثقافة المحلية في البث الإذاعي والحد من المضمون المسيء لها، من خلال العمل على تحليل أطر الإعلام ومرجعياته ومحتوى البرامج والخطاب السائد، بما في ذلك وضع معايير أخلاقية ومهنية تضبط المنتج الإعلامي وتقنن الانفتاح، وإيجاد مراكز ومعاهد متخصصة لتأهيل وتدريب العاملين في مجال الإعلام، ومركز للبحث العلمي في مجال العمل الإعلامي ولاسيما المرئي للمساهمة في تطوير القطاع والبرامج المحلية..

واعتبار الحضور الإلكتروني في وسائل الإعلام أمراً ضروريا لمواكبة التطورات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات. وطالبت التوصيات كذلك بمراجعة التشريعات والقوانين الخاصة بالنشر وتطويرها بما يتلاءم وروح العصر والضرورات الوطنية الفعلية أو المعايير المهنية.. وطالبت جمعية الحقوقيين في الدولة برفع مذكرة إلى دائرة الفتوى والتشريع في وزارة العدل لإلغاء أو تعديل الفقرات والنصوص القانونية المتعلقة التي تتعارض مع الحرية الإعلامية.

وأكدت التوصيات أهمية الدمج بين المهنية الاقتصادية والإعلامية لرفع مستوى الإعلام الاقتصادي وتنمية المؤهلات البشرية والاستثمارية اللازمة لمجاراة الأحداث الاقتصادية، وان تلعب الصحافة الاقتصادية دورا مهما في معالجة الآثار السلبية التي تفرزها الممارسة الاقتصادية.وكذلك إيجاد صحافة اقتصادية متخصصة بما يتناسب ودور الدولة المتنامي في الاقتصاد الإقليمي والعالمي وتكوين كوادر في الاقتصاد والطاقة، وذلك بتضافر جهود القطاعين العام والخاص..

مع ضرورة تحرير الإعلام الحكومي من الازدواجية بين التبعية الحكومية وممارسة أسلوب القطاع الخاص، والتحكم بعملية الخصخصة في القطاع الإعلامي وإيجاد قيود ومرجعية قانونية واضحة لوضع حدود فاصلة بين التجارة والإعلام. كان المؤتمر قد تضمن أربع جلسات عمل واستمر من التاسعة صباحا وحتى السادسة من مساء أمس في نادي ضباط شرطة دبي بمنطقة القرهود.