(الإنسان قبل المكان.. لأنه يشكل الثروة الحقيقية للبلاد وعمادها الأساسي لبناء مستقبل واعد يشارك في تنمية عجلة التجارة والاقتصاد والصحة والتعليم والصناعة فيه جميع أفراد المجتمع ويدفعونها قدما إلى الأمام) هكذا استهلت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم حديثها على هامش حفل تخريج الدفعة 14 من طالبات كلية دبي التقنية مساء أمس في قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي الذي شهده جمع غفير يضم مجموعة من الشيخات وقرينات رجال السلك الدبلوماسي بالإضافة الى عضوات هيئة التدريس بالكلية وأولياء أمور الخريجات.

شهدت الحفل إلى جانب سمو الشيخة هند الشيخة أمينة بنت حميد حرم الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم رئيسة جمعية النهضة النسائية في دبي، وحرم الشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم، والشيخة مريم بنت حشر بن مكتوم نائبة رئيسة جائزة لطيفة لابداعات الطفولة وعدد من الشيخات. كما حضر الحفل عدد من الشخصيات الرسمية وزوجات العاملين في السلك الدبلوماسي لدى الدولة.

وأشارت سمو الشيخة هند إلى أن الاستثمار في الكوادر الوطنية الشابة لا يتم إلا من خلال إتاحة فرصة التدريب والتطوير أمامها حتى تتمكن من تحقيق المشاركة الفاعلة في النهوض بعملية البناء والتقدم على مستوى مختلف القطاعات الحيوية، ومن جانبها استطاعت المرأة الإماراتية أن تثبت تفوقها وتميز عطائها في الميادين المتباينة الأمر الذي يبشر بغدٍ مشرق يشارك في ازدهاره المرأة والرجل كتفا بكتف، وخير دليل على ذلك حفل اليوم الذي يضم نخبة من الطالبات المتميزات والمتفوقات في مجال تخصص دراستهن.

وانطلقت مراسم تخريج الدفعة 14 من طالبات كليات دبي للتقنية تحت شعار (الوفاء لمكتوم والعهد لمحمد) وسط احتفالية بهيجة بحضور ورعاية سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم ترسخت خلالها أصدق معاني الوفاء والعهد أي الوفاء لمكتوم الغائب الحاضر فينا رحمه الله والعهد والولاء لمحمد الحاضر المزهر والرؤية المستقبلية الواعدة.

حفل بهيج

وبعد عزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة افتتحت فعاليات الحفل بآيات من الذكر الحكيم ألقت الشيخة مريم بنت حشر آل مكتوم كلمة سمو راعية الحفل بالنيابة التي رحبت خلالها بالحضور، وقالت إنه في هذا اليوم الأغر، هذا اليوم الجميل بكن وبنجاحكن بنجاح هذا الوطن الغالي الذي أعطاكن فأعطيتنه هذا الانجاز الرائع، بعد الجهد والسهر، بعد البحث والمثابرة،

جاء هذا الانجاز بحجم هذا الوطن المعطاء لأنه يتوسم من خلالكن مستقبلا زاهرا وأنتن لبناته لأن البناء بحجم العطاء نتفق معكن أن هذا اليوم جميل بل الأجمل في حياتكن بل في حياتنا جميعا لأننا نعيش الحصاد مع خريجات الدفعة الرابعة عشرة لهذا الصرح الشامخ ومع 687 خريجة تميز منكن 31 خريجة واعتلت منكن مرتبة الشرف 26 خريجة كلكن قدمتن باقتدار فكان سنام هذا الاقتدار هذه الكوكبة منكن فلكن التحية ولهن التقدير والاعتزاز.

كما اشارت سمو الشيخة هند في خطابها الموجه للخريجات إلى أن المسؤولية تتضاعف معهن لأنهن يحملن اليوم ليست هذه الشهادة فقط بل فوق كل ذلك هذا العلم الذي يستلزم في حياتهن وحياة المجتمع بحيث تواجدن لأنهن روافد الخير والبناء ، وان هذه اللبنات واحدة من عطاءات قادة هذا الوطن.

خطط البناء

وقالت سموها: لقد كان نصيب الإنسان في خطط البناء كبيرا وأكبر من ذلك كله ما صاحب تلك الأهداف من طموحات لأن تصل هذه الدولة لأعلى مستويات الرقي في مصاف دول العالم المرتكزة على قيم من أهم مقومات الحياة والمستمدة من ديننا الحنيف، وان كانت تلك القيم استمدت من قرآن ربنا سبحانه وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، فستبقى نبراس حياة ،

لأن هذه الدولة كانت وتبقى تحمل شعارها المستند إلى تلك القيم وترسخ تلك القيم من خلال قادتها وشعبها، مبدية سموها عميق تقديرها لإنجازات المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي شبهته بفارس يمتطي صهوة جواد كبير بحجم هذا الوطن لكنه لم يكن يبرز بشخصه إنما كان يبرز بعمله وعادة ما تغيب الأجساد وتبقى أعمال الكبار.

وأضافت: من منا لا يعرف ذلك العملاق ، مكتوم العمل والبناء مكتوم الخير والعطاء مكتوم رجل الدولة ودولة الرجل من عاش قريبا منه ترسم فيه دماثة الخلق ولين جانب وتواضع جم، ويبقى هذا الرجل قيادة عدل وأمن وأمان لا تحسبه مكتوم الحاكم بل الحاكم مكتوم إن ذكرته ذكرت ذلك الإنسان الكبير في مضمونه لأنه مكتوم.

وأكدت سمو الشيخة هند أن العزاء يكمن في إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرجل الذي أصبح بفكره وفعله مضرب المثل لأنه رجل اعتلى الصعاب ليقول في تحدٍ كبير لأنه يؤمن بأنه: (ليس للمتقاعسين مكان في دنيا الطموح إلى العلياء، ولا للمتكاسلين سبيل إلى ارتقاء سلم النجاح)، كما ذكر في كتابه «رؤيتي.. التحديات في سباق التميز» إن المرأة ليست نصف المجتمع بل إن المرأة أم المجتمع.

سلاح العلم

وأردفت سموها أن نجاح الخريجات يعد نجاحا رائعا للوطن وإذا كانت هذه المؤسسة استطاعت وأنتن دفعتها الرابعة عشرة أن تقدم من خلال هيئاتها الإدارية والتدريسية وكوادرها الفنية لهذا المجتمع أهم عنصر من عناصر بنائه ألا وهو الإنسان ، الإنسان المتسلح بالعلم والإيمان ، حيث أثبت ميدان العمل أن تلك الدفعات استطاعت أن تفرض نفسها بكل تخصصاتها ولتقول دائما إنها من خلال الواقع تطبق خلاصة العلم والمعرفة المبنية على التفاني والإخلاص.

وهنأت سموها الوطن والقادة والشعب بحصاد عطائهم وبذلهم و كل من قدم من خلال هذا الصرح بهذا الغرس الطيب، كما هنأت أولياء الأمور بهذه الكوكبة من أبنائهم وهم يرون فيهم تحقيق أمنياتهم وطموحاتهم وتمنت للخريجات أن يعشن وكلهن تطلع لمستقبل طموح.ورفعت في ختام حديثها أسمى آيات التهاني إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والى أبناء هذا الوطن قادة وشعبا.

دبي ـ لولوة ثاني