أكد مراجعو قرية تسجيل المركبات التي بدأت إدارة الترخيص والمرور في شرطة الشارقة بالتعاون مع الشركة الوطنية للبترول (آينوك) العمل بها بداية مارس الماضي أهمية وجود مثل هذه القرية لأنها تعتبر خطوة إيجابية ومن المفترض أن تخفف عنهم المعاناة التي كانوا يتكبدونها في المرحلة السابقة، إلا أنهم اشتكوا في الوقت نفسه من الزحام الكبير الذي يؤدي إلى تأخر تسجيل السيارات وعبروا عن استغرابهم من ارتفاع سعر تسجيل السيارات إلى مئة درهم بينما هو في الإمارات الأخرى 50 درهماً فقط، وطالبوا بتوفير بعض الخدمات الجديدة التي من شأنها تيسير العمل عليهم بدلاً من الذهاب أكثر من مرة لتسجيل سياراتهم.

وقال محمد أومكي والذي يعمل في مجال التجارة إن هذه الخدمة جيدة والبناء جميل ولكن تسجيل سيارة واحدة دفعني إلى تعطيل عملي مدة ثلاثة أيام وهذا بسبب الازدحام وتغيير بعض الإجراءات، حيث أني انتظرت منذ صباح أحد الأيام وحتى نهاية الدوام كي احصل على الموافقة وعندما ذهبت لإنهاء المعاملة أخبرني الموظف المسؤول أن الأوراق غير كاملة ولابد من عودتي مجدداً، وأشار إلى ضرورة توفير العمل في القرية طوال اليوم أي على فترتين صباحية ومسائية بالإضافة إلى وضع لوحة إرشادية تدل على الأوراق المطلوب توفرها في المعاملات بما يسهل العمل على المراجعين.

محال لتصليح السيارات

وقال بطي محمد (موظف حكومي) أنه لابد من تزويد المكان بالورش الفنية والمحال التي يتم فيها تصليح الأعطال التي تظهر بالسيارة حتى لا يضطر المراجع للعودة إلى المناطق الصناعية، وقال: عندما كنت افحص السيارة اخبروني أن هناك عطلاً فنياً بالإضاءة ولابد من تصليحه حتى أحصل على الموافقة فأخبرتهم أن هذا العطل ليس مهماً جداً ويمكن تسجيل ملاحظة ما لأصلحه فيما بعد إلا أنهم أصروا على ذلك ما دفعني إلى الذهاب إلى الصناعية لتصليح العطل وسط الازدحام الذي تشهده طرقات الشارقة، وأوضح أنه في حال توفر مثل هذه المحال يمكنهم إنهاء المعاملات في اليوم ذاته بدلاً من قضاء أيام عدة في تسجيل مركبة واحدة.

وأشار إلى أن هذا المكان يحتاج أيضاً إلى تخصيص أماكن مرقمة لوقوف السيارات بعد تسجيلها للعثور عليها بسرعة بدلاً من إضاعة الوقت في البحث عنها، كما أشار إلى ضرورة توفير أماكن خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بما يسهل عليهم إنجاز معاملاتهم أسوة بالمرافق الأخرى التي تتوفر فيها مثل هذه الأماكن.

ارتفاع تكلفة التسجيل

أما مجدي فريد والعامل في مجال التدريب على قيادة السيارات قال: نتمنى من الجهات المختصة الإسراع بالخدمات التي من المقرر تزويد القرية بها حتى تقدم خدماتها بالصورة المثلى، وبين أن كثيراً من المراجعين يضطرون إلى العودة أكثر من مرة حتى يتمكنوا من تسجيل سياراتهم وفي حال توفير هذه الخدمات سيوفر الكثير من المشكلات التي تحصل حالياً.

وعبر عن استغرابه من قيمة التسجيل التي تصل إلى مئة درهم بينما هي في إمارات أخرى 50 درهماً، وقال: إن الشركة التي تتكفل في تسيير المعاملات حالياً هي الشركة ذاتها التي تسير المعاملات في أماكن أخرى فلماذا هذا الارتفاع في أسعار التسجيل؟

العميد راشد غريب المحمود مدير إدارة المرور والترخيص بشرطة الشارقة قال في إجابته على تساؤلات المراجعين التي نقلتها إليه «البيان»: إن القرية أنشئت في إطار التعاون المشترك بين إدارة المرور والترخيص والشركة الوطنية للبترول (آينوك) ومازال العمل فيها يتم في إطار مرحلة العمل التجريبي وتعتبر قرية متكاملة تعنى بتقديم جميع الخدمات التي تتطلبها المركبة. وأشار إلى أن القرية تهدف إلى تقديم الخدمات من خلال وجود 10 شركات تأمين تحت سقف واحد وذلك تيسيراً وتسهيلاً على المراجعين لإنجاز معاملاتهم في أسرع وقت ممكن،

وقال: بما أن العمل لا يزال في إطار التجربة فإن هناك خدمات مرورية لم تكتمل بعد وأخرى في طريقها إلى النور قريباً كورش المركبات والعديد من المحال التجارية المناسبة لاحتياجات أفراد المجتمع بالإضافة إلى الخدمة المميزة التي تعمل على تلبية طلبات العملاء عبر الهاتف في استلام المركبة من منزل العميل أو مقر عمله والقيام بمهام وإجراءات فحص المركبة وإعادتها إلى منزله بعد الانتهاء منها، كما أشار إلى إن افتتاح هذا المبنى يعتبر المرحلة الأولى فهناك خطة مستقبلية للإعداد لمرحلة ثانية تتمثل في فتح فروع متعددة للقرية في المنطقتين الشرقية والوسطى.

السعر موحد

وأوضح أن أسباب الازدحام في عملية التسجيل تعود إلى أن القرية مازالت تعمل حالياً بنظام الوردية الواحدة المتمثلة في الفترة الصباحية فقط بينما الخطة المعتمدة لعمل القرية بعد افتتاح المقر بشكل رسمي أن يتم العمل في الفترة الصباحية والمسائية بدءاً من الساعة السابعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً أما بالنسبة لعدم استخدام جميع الحارات المخصصة للفحص فقد تم الاتفاق على البدء باستخدام 7 حارات فقط وعند الافتتاح سيتم تشغيل 12 حارة مخصصة للفحص ويعتبر هذا العدد هو الأكبر مقارنة بشركات الفحص الأخرى الموجود في الدولة، وأشار إلى أن تكلفة تسجيل المركبة هي 100 درهم وأقرت وفقاً للنظام المعمول به في الإمارة منذ سنوات وهو مبلغ خاص بخدمة فحص المركبة ولم يطرأ عليه زيادة في المبنى الجديد.

خدمات جديدة

وأوضح أنه سيتم تخصيص أماكن لتصليح المركبات ومحلات لقطع الغيار ومطاعم ومكاتب وخدمات تصوير ومحطة بترول وذلك بالتوافق مع افتتاح المبنى بشكل رسمي في الأسابيع المقبلة وللعميل مطلق الحرية في استخدام الورش والمحال التجارية الموجودة في القرية أو غيرها من المحال المنتشرة في الإمارة حيث أنه في حالة وجود أي عطل ميكانيكي في المركبة فإنه يتم منح العميل مهلة 30 يوماً لإصلاح المركبة والعودة لفحصها من جديد مجاناً.

وبين أنه يتم حالياً تدريب وتأهيل أعداد جديدة من الموظفين العاملين في القرية وسيتم تزويدهم بأجهزة الحاسوب الخاصة بتسجيل بيانات مركبات المراجعين وبأقسام الاستقبال لتقليل الازدحام الذي يعتبر أساساً طبيعياً في هذه المرحلة على اعتبار أن الخدمة جديدة وتحتاج إلى كثير من الاستفسارات من المراجعين.

الشارقة ـ عمر بدران