تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي أمس، بإعلان حكومته خلال ساعات مشددا على أن الملف الأمني سيكون على رأس قائمة أولويات حكومته، ومشيرا إلى أن حقيبتي الدفاع والداخلية سيتولاهما مستقلون.. وأبدى استعداده للتحاور مع «من حمل السلاح ولم يسفك دم العراقيين» معلناً انه بصدد إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية.
وقال المالكي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي أمس، إن الشوط الأكبر من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة قد انتهى «وقد أنجزنا ما نسبته 90 في المئة من العمل غير أني أريد أن أعطي مزيدا من الوقت للمسؤولين كي ينجزوا عملهم «خلال الساعات المقبلة».
ورفض المالكي توضيح الوزارات التي تم البت بها، وقال «لا أريد أن أعطي أسماء الآن إنما أريد أن نكشف عن هذه الأسماء دفعة واحدة في الوقت المناسب».
وبشأن وزارتي الدفاع والداخلية قال «إنهما خارج دائرة التنافس بين الكتل والتوجه الذي اعتمدناه واعتمده معنا الأخوة قادة الكتل السياسية هو أن يكون من يشغل هذين المنصبين مستقلين وغير مرتبطين بحزب وليس لديهم ميليشيات».ورداً على سؤال عن المتبقي في تشكيل الحكومة، قال المالكي إن «هناك حديثاً لا يزال قائماً حول وزارة النفط والنقل والتجارة «ربما يحسم خلال ساعات».
وتعهد المالكي بالإمساك بالملف الأمني بقوة من أجل حماية العراقيين من عمليات القتل والخطف. وأوضح أن «هناك مشاكل كثيرة لكن هذه من المسائل الأساسية التي وضعناها في سلم أولويات برنامجنا في هذه الوزارة».
وقال «بالتأكيد من بين الملفات الخطيرة والأساسية في تفكيرنا هو الملف الأمني ولكن هذا لا يعني أن هذا سيكون على حساب توفير الخدمات مثل الكهرباء ومكافحة الفساد الإداري الذي استشرى ويأتي على الكثير من أموال الشعب العراقي».
من جهة أخرى، أعلن المالكي انه على استعداد للتحاور مع كل من حمل السلاح وعارض العملية السياسية شرط أن لا يكون متورطا في سفك دم العراقيين.
وأضاف «لكن الذي يريد أن يبتز العملية السياسية أو يريد أن يضغط على مسار العملية السياسية وتحريفها وفقا لأجندات معينة أو الذي تورط بعمليات القتل والتدمير والخطف فإن هؤلاء ينبغي أن يحالوا على القضاء قبل أن يدمجوا بالعملية السياسية».
وقال «نحن بصدد إطلاق مبادرة المصالحة الوطنية مبادرة السلام لأنها جزء أساسي من عملية محاربة ومكافحة الإرهاب وإشعار العراقيين جميعا أنهم أبناء بلد متساوون بالحقوق والواجبات ولا يميز بينهم شيء والهوية الوطنية هي التي تعتمد الأساس في الكفاءة التي يمكن أن تكون هي المرجح».
بغداد ـ «البيان» والوكالات: