بعد أكثر من أسبوعين من عمليات المطاردة والاشتباكات بين أجهزة الأمن المصرية، وعناصر من تنظيم «التوحيد والجهاد» المشتبه في ضلوعهم في الهجمات على دهب والجورة في محافظة سيناء، تمكنت الأجهزة المختصة من قتل زعيم الجماعة والمطلوب الأول فيها نصر خميس الملاحي.

واعتقال مساعده محمد عبد الله عليان، خلال اشتباكات وقعت أمس في شمال سيناء، في وقت حثت فيه وحدة مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الإسرائيليين على مغادرة سيناء على الفور، تحسبا لعمليات خطف وشيكة، متوقعةً أن يشهد العام الحالي ما أسمته عملية كبيرة للجهاد العالمي داخل الأراضي المحتلة.

وأكد مصدر في الداخلية المصرية على «أن القوات تمكنت هذه المرة من قتل زعيم تنظيم (التوحيد والجهاد) نصر الملاحي واعتقال مساعده محمد عليان الملقب بأبي جرير، خلال الاشتباكات التي وقعت في منطقة جبل الطويل قرب مدينة العريش»، مستدركا بالقول «إنه يعتقد أن الملاحي هو العقل المدبر للتفجيرات التي وقعت في منتجع دهب ومنطقة الجورة في الآونة الأخيرة».

وعن تفاصيل العملية، ذكر بيان رسمي للداخلية أمس «أنه توافرت معلومات عن اختفاء القيادي نصر خميس الملاحي بعزبة محسن الرفاعي التي تقع على أطراف مدينة العريش».

موضحا أن «قوات مكافحة الإرهاب قامت بدفع مجموعات من قوات مكافحة الإرهاب والأمن المركزي التي تمكنت من محاصرة المذكور وتطويق المنطقة الصحراوية وسد أي ثغرات للهروب».

وذكرت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» أن «قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة ممن وردت أسماؤهم في قائمة الـ (25) التي نشرت في وقت سابق من الأسبوع الحالي».

وفي موازاة التصعيد الأمني في سيناء، حثت وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب أولمرت الإسرائيليين على «مغادرة منطقة المنتجعات السياحية في سيناء على الفور».

مؤكدة في بيان نشر أول من أمس على أن «السياح الإسرائيليين يواجهون تهديداً بالخطف من جماعات متشددة، وأن التهديد بخطف مواطنين إسرائيليين على شواطئ سيناء تزايد بشكل كبير وأصبح ملموساً في الأيام الماضية».