التقى معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية بقصر الإمارات أمس مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الدولة وذلك في إطار الإعداد للاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي الذي سيعقد في بروكسل يوم الاثنين المقبل حيث تترأس دولة الإمارات جانب مجلس التعاون في حين تترأس النمسا الجانب الأوروبي.
وصرح معالي محمد حسين الشعالي عقب اللقاء الذي تخلله غداء عمل اقامته وزارة الخارجية بأنه تم استعراض القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع الوزاري المشترك والعلاقات بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.
وقال معاليه انه ابلغ سفراء دول الاتحاد الأوروبي بموقف دول مجلس التعاون الذي يؤكد على ضرورة الإسراع بتوقيع اتفاق إقامة منطقة التجارة الحرة بين الجانبين خلال العام الحالي بعد ان قطعت المفاوضات بين الجانبين شوطا كبيرا.
وذكر معاليه انه اطلع السفراء على موقف دول مجلس التعاون تجاه مختلف القضايا الراهنة في المنطقة في ضوء نتائج مؤتمر القمة التشاوري الثامن لقادة دول المجلس الذي عقد في الرياض يوم السبت الماضي.
وأضاف انه بالنسبة للملف النووي الإيراني أكد للسفراء الأوروبيين حرص مجلس التعاون على حل أزمة هذا الملف بالطرق السلمية وان تتعاون إيران بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إضافة إلى تقديم ضمانات اكبر لدول مجلس التعاون التي تشعر بقلق من البرنامج النووي الإيراني.
وحول العراق أوضح معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية ان دول مجلس التعاون ترى ضرورة تشجيع الحكومة العراقية الجديدة ودعمها حتى تتمكن من استكمال بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار وإعادة الاعمار والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه.
وبالنسبة لتطورات القضية الفلسطينية قال معالي محمد حسين الشعالي انه أكد للسفراء الأوروبيين ان مجلس التعاون يرى ضرورة عدم حرمان الشعب الفلسطيني من المساعدات الدولية وتشجيع حكومة حماس على الانخراط في العملية السياسية في إطار مبادرة السلام العربية .
وفى الوقت نفسه يجب على المجتمع الدولي وبصفة خاصة اللجنة الرباعية التي يشارك الاتحاد الأوروبي في عضويتها ان تعمل على استئناف مسيرة السلام وحث الجانب الإسرائيلي على الوفاء بالتزاماته طبقا لقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. (وام)