أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان الإصلاح المرجو أيا كانت مفاهيمه أو متطلباته او محتواه يظل وسيلة وليس غاية في حد ذاته لتحقيق الرخاء في المجتمع وتعميق روح الانتماء والولاء بين أفراده وإتاحة الفرص المتساوية أمام الجميع للإسهام في مسيرته على أساس قدرة وكفاءة كل فرد.

وقال معاليه ان الإصلاح يعتبر وسيلة لإطلاق القدرات ورفع الإنتاجية وتعميق القدرة على التنافس وحفظ كرامة المرء وأمنه وحريته إضافة إلى تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة في المجتمع ورفع مستوى المعيشة للسكان وتحقيق المكانة اللائقة للدولة والأمة في مسيرة العالم.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي السادس لمركز الخليج للدراسات بعنوان «الإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي» والذي عقد أمس بمقر دار الخليج للصحافة والنشر بحضور عدد من المفكرين والكتاب والمسؤولين في الإمارات وعدد من ضيوف دار الخليج الذين يشاركون في فعاليات المؤتمر.

من ناحيته أكد الدكتور عبدالله عمران رئيس مجلس إدارة الخليج للصحافة والنشر ان الإصلاح ضرورة تمليها طبيعة التقدم في الحياة والذي غالبا ما يتجاوز في سرعة تدفقه بطء تغير القوانين والإجراءات وتجمد الأعراف والتقاليد وتخلف الرؤى والمفاهيم.. مشيرا إلى ضرورة النظر في هذه المسائل بين الحين والآخر حتى لا تصبح قيدا على انطلاقة المجتمعات ولا يبطئ حركتها ونموها.

وقال ان هناك سجالا طويلا وحادا منذ سنوات حول الإصلاح والتحول الديمقراطي أوجد إدراكاً عميقا بضرورة التغيير.. مشيرا إلى ان الإصلاح لا يتحقق بغتة فهو عملية مجتمعية تتواكب فيها جهود مؤسسات السلطة مع أنشطة المجتمع المدني.

وأشاد الدكتور عمران بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإدراكه العميق لضرورات الإصلاح والتي تتجلى في خطوات سياسية واقتصادية وتعليمية واجتماعية واضحة تهدف إلى مواكبة ما يجري في العالم من تقدم وتمكن المواطن من الاستمتاع بحقه في الحياة الكريمة وفي المشاركة في صنع القرار.

كما أشاد بمواقف ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول الإصلاح والمشاركة وبناء الإنسان.

ووجه الدكتور عمران بهذه المناسبة أيضاً الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على جهوده المتواصلة ومبادراته الخلاقة من اجل تطوير البنى الثقافية وإقامة الصروح العلمية ورعاية الأعمال الحضارية والإنسانية.

بعد ذلك قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي يرافقه الدكتور عبدالله عمران رئيس مجلس أمناء جائزة تريم عمران الصحافية بتوزيع جوائز الدورة الثالثة على الفائزين في مجالاتها المختلفة والتي تم اعتمادها من قبل لجنة التحكيم .

حيث فاز بجائزة التحقيق الصحفي حمد الكعبي من جريدة الاتحاد عن تحقيقه «شقق العمال الجماعية كارثة اجتماعية وصحية» وفاز بجائزة الحوار الصحافي إبراهيم السطري من جريدة «البيان» عن حواره مع رئيس المحكمة الاتحادية حول «تراكم طعون النقض بسبب نقص القضاة».

فيما فاز بجائزة المقال الصحافي هشام علواني من جريدة (الخليج) عن مقاله حول «حاير طاير كوميديا تعكس الواقع» وحصل على جائزة العمود الصحافي مأمون احمد إبراهيم من جريدة (الخليج) أيضاً عن عموده حول «المواقع المحظورة».

وفاز بجائزة التصوير الصحافي راجان فم من جريدة جلف تودي وفي مجال الكاريكاتير الصحفي حجبت الجائزة لضعف عدد المشاركة في حين تم منح جائزة تقديرية في مجال الكاريكاتير لكل من حامد نجيب وحمد هارون.