أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد أل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الطموح في وصول قواتنا المسلحة إلى مستوى طموحات وتطلعات الوطن وقيادته الرشيدة يتطلب مواصلة الجهود لاستكمال مسيرة بناء وتحديث هذه القوات وتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.

وبلوغها مستوى متقدماً من الاستعداد والجاهزية والكفاءة القتالية والقدرة على استيعاب أحدث مستجدات التقنيات العالمية في مجال التسليح والتخطيط والتدريب والتنظيم وصناعة المعلومات واكتساب المزيد من الخبرات. وأشار سموه إلى أن ذلك يعد هدفاً استراتيجياً راسخاً في الضمير العسكري للقيادة العليا ولكل منتسبي قواتنا المسلحة حيث يواصل الجميع عملهم الدؤوب من أجل انجازه على أكمل وجه.وأوضح سموه في تصريح بمناسبة تخريج دفعة جديدة من الكلية البحرية أن ما حققته قواتنا المسلحة من إنجازات هو محل تقدير واعتزاز سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ومحل تقديرنا واعتزازنا أيضاً.

وثمّن سموه جهود القيادة العامة للقوات المسلحة وخططها المنهجية من أجل إحداث طفرة كبيرة في مستوى أداء جيش دولة الإمارات العربية المتحدة في كافة المجالات وتمكينه من الاحتفاظ بمكانته ودوره وإسهامه البارز في جهود تحقيق الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

وقال سمو ولي عهد أبوظبي إن ما يعزز الثقة بقدرة قواتنا المسلحة على الاحتفاظ بمكانتها المتميزة بين جيوش المنطقة والعالم هو أن صروحنا العسكرية من الكليات والمعاهد المتقدمة والمتخصصة تدفع كل عام بأعداد كبيرة إلى صفوف هذه القوات من الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة تدريباً عالياً.

وأشار سموه إلى أن برامج وآليات ووسائل تدريب وتأهيل شباب الوطن من القادة والضباط قد أرست مفهوماً جديداً في الفكر العسكري الاستراتيجي التعبوي مفاده أن علم السلاح يجب أن يبنى على سلاح العلم وأن بناء الإنسان المواطن الكفء هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الآمال وصنع غد الأوطان.

وشدد سموه على أن قواتنا البحرية كان لها نصيب وافر من استراتيجية التطوير والتحديث أسوة بالأفرع الأخرى للقوات المسلحة حيث تحرص القيادة العليا على تنفيذ خطط وبرامج طموحة لتعزيز قدرات ورفع كفاءة وتسليح القوات البحرية.

وبحيث تظل عنصراً مهماً وفاعلاً في حماية الوطن وصيانة ترابه وحدوده ومنافذه ومياهه الإقليمية بما يتوافر لها من كفاءات وطنية متميزة في كافة مجالات العمل العسكري البحري وبما تملكه من سفن حربية وزوارق وتجهيزات ووحدات بحرية ذات تسليح قوي وفعال عزز من قدرتها على تنفيذ واجباتها وتكليفاتها المتعددة.

وجدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التأكيد على أن القيادة العليا للقوات المسلحة تتابع عن كثب الإيقاع المتسارع الخطى في مجالات وميادين العمل العسكري .

وتحرص على توفير الإمكانيات التي تكفل الاستمرار في تطوير قواتنا المسلحة بكافة قطاعاتها ووحداتها ومواكبة كل جديد في عالم التقنيات العسكرية وتنظيم الدورات التدريبية وإجراء المناورات المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة بهدف تنمية المهارات البشرية واكتساب المزيد من الخبرات.

وقال سموه إننا مستمرون في جهودنا من أجل إحداث مزيد من النقلات النوعية من حيث التسليح والتدريب والهيكلة الإدارية والتنظيمية حتى تظل قواتنا المسلحة على نفس درجة تطورها وتقدمها ومكانتها .

مشيراً سموه في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات حريصة على القيام بمراجعة دورية لاستراتيجيتها العسكرية لمواكبة المستجدات وتلبية طموحات قيادتنا الرشيدة في تعزيز أمن الوطن واستقراره وحماية أرضه ومنجزاته ومكتسباته.

وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن قواتنا المسلحة وهي تحتفل اليوم بتخريج دورة جديدة من الكلية البحرية تشعر بالامتنان والتقدير لقائدها الأعلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ولأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين وفروا لها كافة الإمكانيات.

و لم يدخروا جهداً أو مالاً في سبيل توفير أقصى درجات العناية والرعاية والدعم لأبنائهم بالقوات المسلحة وتجهيز هذه القوات وفق أحدث النظم العسكرية العالمية.

وأعرب سموه عن سعادته وهو يرى أجيالاً متعاقبة من أبناء الوطن وهم يشاركون بكل جدية والتزام في تحمّل مسؤوليات العمل الوطني في مختلف المجالات موجها سموه في ختام تصريحه الشكر والتقدير إلى قائد الكلية وهيئة التدريس وكافة العاملين بالكلية البحرية.

كما وجه سموه التهنئة لأبنائه الخريجين ودعاهم لأن يكونوا مثالاً في الإيمان بالله والولاء للوطن وللقائد والوعي برسالة القوات المسلحة ودورها والإدراك التام لمسؤوليات الغد ومتطلبات المستقبل من خلال العمل الجاد والعطاء المستمر.

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة شهد الاحتفال الذي أقامته القوات البحرية أمس بمناسبة تخريج الدفعة السادسة من مرشحي الكلية البحرية.

وحضر الاحتفال الذي أقيم في مقر القوات البحرية بأبوظبي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد ابوظبي وسعيد محمد الكندي.

وعبدالله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي وعدد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة والملحقين العسكريين المعتمدين لدى الدولة وأولياء أمور الخريجين والمدعوين.

وكان الاحتفال بدأ بوصول راعي الحفل.

حيث كان في استقباله في ميدان الاحتفالات الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة واللواء الركن بحري محمد محمود أحمد المدني قائد القوات البحرية والعميد الركن بحري سالم علي سعيد الشامسي قائد الكلية البحرية.

بعدها أدى طابور العرض التحية العسكرية لسمو ولي عهد أبوظبي وعزفت موسيقى السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ثم تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم وبعدها تفقد راعي الحفل طابور الخريجين ثم بدأ الاستعراض .

حيث قدم المرشحون الخريجون عرضاً عسكرياً بالسير البطيء ثم السير العادي، بعد ذلك ردد طابور العرض قسم الولاء والقى العميد الركن بحري سالم علي سعيد الشامسي قائد الكلية البحرية كلمة بهذه المناسبة رحب في مستهلها براعي الحفل سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد أن ما نشهده اليوم هو موقف من مواقف الرفعة والاعتزاز يوم نجني فيه ثمار المثابرة والعطاء يوم نحتفل فيه جميعاً أباء وأبناء، قادة ومرؤوسين لنزف فيه هذا الشباب الواعد الذين نخطو معهم ونرسم بهم دروب الغد وآمال المستقبل فحق لنا أن نفخر جميعاً ونحن نرى أبناءنا على أعتاب تخرجهم لينضموا إلى الركب الكبير في قواتنا المسلحة.

تأسيس الكلية

وأضاف أن الكلية البحرية ومنذ انشائها في الأول من مارس عام 99 وتأصيلاً لدورها الريادي كمصدر اشعاع ومعرفة مازالت وستظل هي القاعدة التي يبدأ منها إعداد الأجيال للحياة العسكرية .

وهي الركيزة الأساسية والحلقة المهمة التي تمثل منعطفاً حاداً لتشكيل الفكر والمبادئ في دورة التدريب والتأهيل وانطلاقاً من هذه المسلمات ها نحن نجني ثمار هذا التوجه وهذا حسبنا ما سعينا إليه وغرسناه في نفوس هؤلاء الرجال، الصغار بأعمارهم، الكبار بقاماتهم عسى أن يبارك المولى مسيرتهم وأن يجعلهم مشاعل تنير دروب هذا الوطن الغالي.

وقال إننا نؤمن إيماناً كاملاً بأن صناعة النجاح رهن بعناصر عدة يأتي في طليعتها وضوح الرؤية والأهداف ويليها تجميع الطاقات وتعزيزها ونحن في الكلية البحرية نجمع العنصرين معاً بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ففي أفق الرؤية ارتسم المستقبل وتعززت الطاقات واجتمعت لتتحدى الثوابت وتثبت الخطى نحو الأمام.

ونحن ندرك أن هذا الطموح يتطلب مزيداً من العمل الدؤوب وتكريس الجهود واضعين في الحسبان أن السنوات المقبلة من عمر الكلية البحرية ستكون بمثابة تحد جديد وهذا ما يساعدنا على استشراف المستقبل، فالأفكار لا تنتهي والحياة لا تعرف السكون وكل عمل في حب هذا الوطن هو أثر يصنع تاريخنا ويقودنا إلى الأمام نحو الطموحات والغايات الكبيرة.

تهنئة الخريجين

ثم توجه بالتهنئة إلى أبنائه الخريجين الذين اجتازوا المرحلة الأولى بشقيها النظري والعملي متمنياً لهم النجاح في المرحلة المقبلة وحصولهم على درجة البكالوريوس لينضموا إلى أسرة التعليم الجامعي جنباً إلى جنب مع زملائهم الذين سبقوهم في هذا المجال ومواصلة تحصيلهم العلمي لنيل الدرجات العلمية الرفيعة دون كلل أو ملل.

ونحن لا ننسى الكلمات الطيبة والمضيئة التي أطلقها الغائب عن عيوننا الحاضر في قلوبنا قائد مسيرة الخير ومفجر طاقات هذه الأمة وباني نهضتها الحديثة المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حين قال «إن بناء هذا الوطن لا يمكن أن يقوم إلا على أكتاف أبنائه وقد حان الوقت كي يتحمل ابن الإمارات هذه المسؤولية».

وأضاف مخاطباً الخريجين سيروا على الدرب فإن وطنكم ينتظر منكم كثيراً من الجهد والعطاء والتفاني فاحرصوا على شرفكم ومبادئكم العسكرية لأنها تعني كما تعلمتم المثل والأخلاق والطاعة والانضباط والإخلاص في العمل وكل ذلك بلا شك سيدفع بكم إلى احتلال الصدارة في مسيرتكم المهنية لأن شباب كل أمة هم عماد حاضرها وعنوان مستقبلها فالله يوفقكم في ما تسعون إليه.

وفي ختام كلمته توجه بالشكر إلى كل من ساهم في صناعة هذا الحدث سواء على صعيد القوات المسلحة أو على صعيد الجهات والمؤسسات المدنية، كما توجه بالشكر إلى جميع المعنيين بالكلية البحرية ضباطاً وأفراداً وهيئة تعليمية والذين أعانونا في الوصول إلى ما وصلنا إليه وهم بحق يشكلون الأدوات الفعلية والإطار الحقيقي لكل هذا النجاح الذي تتميز به كليتنا البحرية.

وتفضل سمو راعي الحفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتسليم الجوائز لأوائل الدورة والمتفوقين مهنئا ومباركاً لهم الإنجاز والتفوق العلمي.

وجرت مراسم تسليم واستلام راية مرشحي الكلية البحرية من الدورة المتخرجة إلى الدورة السابعة الذين أقسموا على صونها وإبقائها عالية خفاقة والذود عن حمى الوطن وحماية ترابه.

بعد ذلك قدم الخريجون نشيد الكلية ثم ردد طابور العرض قسم الولاء وهتف الجميع ثلاثا بحياة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ثم أدى طابور العرض التحية العسكرية لراعي الحفل وتقدم قائد الطابور مستأذنا سموه بالانصراف حيث أدى الخريجون التحية العسكرية لسموه أثناء مرورهم من أمام المقصورة. وقام راعي الحفل بأخذ صورة تذكارية مع خريجي الدورة السادسة.

وتعتبر الكلية البحرية التي جاء تأسيسها بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة في الأول من مارس عام 1999 إضافة جديدة إلى القوات المسلحة من أجل مواكبة وإعداد القوة والأخذ بالأسباب التي تؤدي إلى العزة والمنعة.

سعادة الخريجين

وقد عبر خريجو الدفعة السادسة من الكلية البحرية عن سعادتهم وابتهاجهم بالتخرج والانضمام إلى زملائهم واخوانهم في القوات المسلحة وتعهدوا بالذود عن الوطن وحمايته والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدار العقود الماضية بفضل قيادتنا الرشيدة والمساهمة في عملية التنمية المتواصلة التي تشهدها البلاد وينعم أبناؤها بالمزيد من الأمن والاستقرار. ويقول المرشح بحري إبراهيم علي النعيمي الأول في المجموع العام والأول في العلوم البحرية:

لقد أمضيت سنتين ونصف السنة في الكلية والتي تعد من أجمل أيامي التي قضيتها تحت توجيهات وتعليمات قائد الكلية ومنتسبيها وكان لزاما علينا ان نقدر الجهد المبذول حتى تسلحنا بالعلم وشتى المعارف في الفنون البحرية ونرد ولو جزءاً يسيراً لهذا الوطن الغالي.

ويقول المرشح بحري سعود علي عبدالرحمن آل علي الثاني في المجموع العام والأول في العلوم الأكاديمية كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر والحمدلله نجني ثمار فترة تأهيل الضباط الأكفاء الذين ساهموا في بناء وطنهم وحماية مقدساته وسنكون بإذن الله جنداً مخلصين ننفذ كل ما يطلب منا بكل حرص ودقة.

ويقول المرشح بحري راشد خليفة راشد الفلاسي الأول في التطبيق العملي لقد أمضينا في هذا الصرح العسكري سنتين ونصفا تزودنا بأحدث العلوم وشتى المعارف وتعد الكلية البحرية انجازاً يفخر به كل إماراتي بل كل مواطن عربي.

مشيراً الى أنه مسرور جداً بهذا اليوم الذي انتظره منذ دخوله الكلية حتى يساهم مع بقية زملائه في خدمة بلده الغالي مقدما شكره الى قائد الكلية وجميع منتسبي الكلية على ما بذلوه طيلة أيام الدراسة.

ويؤكد المرشح بحري فهد سعيد خميس المسماري الأول في اللياقة البدنية ان القوات المسلحة حرصت على إعداد وتأهيل ضباط متخصصين في شتى المجالات البرية والبحرية والجوية.

وذلك من خلال المعاهد والكليات العسكرية المختلفة وفقاً لخطط مدروسة ومواكبة للتغيرات المتسارعة التي يتسم بها عصرنا الحالي وكانت أيام الدراسة أيام تحصيل علمي وتدريب على أحدث المستويات، كما وفرت الكلية لنا كل الإمكانيات التي نحتاج اليها في التحصيل العلمي.

ويقول المرشح بحري عبدالله محمد إبراهيم آل علي الأول في الرماية ان يوم التخرج يوم عظيم أشعر فيه بالفخر والاعتزاز بالانتماء الى القوات المسلحة، مؤكداً ان الكلية هي فعلاً مصنع الرجال حيث تلقينا فيها مختلف الفنون العسكرية وبمتابعة شخصية من قيادة الكلية والمدربين الذين وقفوا معنا في كل خطوة وفي كل مرحلة من مراحل التدريب.

ويقول المرشح بحري يوسف محمد العبدولي قائد طابور العرض أشعر بالفخر والاعتزاز وانا اتخرج من هذه الكلية بعد ان اكملت متطلبات التخرج التي سوف تكون لي عوناً بإذن الله في التطبيق العملي والفعلي والتدريب الذي كان له الأثر الطيب في نفوسنا.

حيث تدربنا على أحدث الأجهزة التي سوف نستخدمها في حياتنا العملية وأسأل الله أن يوفقني برد بعض الدين الذي أحمله في عنقي لهذا الوطن العزيز.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد و(وام):