قرر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إنهاء خدمات ثمانية معلمين دفعة واحدة من منطقة الفجيرة التعليمية بعد تورطهم في إعطاء دروس خصوصية للطلاب ورفض معاليه الاكتفاء بخصم 15 يوما فقط منهم كعقاب لهم على ما وقع منهم وأصر على إنهاء خدماتهم رغم موافقة قيادي في الوزارة على الخصم وكتابة تعهد بعدم العودة إلى هذا العمل.

واعتبر معاليه إنهاء خدماتهم رسالة يوجهها للميدان التربوي لوقف هذه الظاهرة وخاصة مع موسم اقتراب الامتحانات واشتعال نار الدروس الخصوصية بين المعلمين.

وجاء هذا القرار الجريء والمفاجئ بعدما تقدمت ولية أمر من الجنسية العربية بتسجيل صوتي تثبت فيه أن تسعة من المعلمين اتفقوا معها على إعطاء أبنائها دروسا خصوصية ووعدوها بحصول أبنائها على نتائج مشرفة إلا أنهم رسبوا.

ولم تتحقق وعود المعلمين التسعة مما دفعها إلى التقدم بشكوى إلى وزارة التربية والتعليم التي فتحت تحقيقا في الموضوع واعترف المعلمون بالفعل أن التسجيل الصوتي خاص بهم إلا أنهم ذكروا أن الدروس الخصوصية كانت دون مقابل لمساعدة ولية الأمر نظرا لظروفها المادية.

واعتبرت الوزارة أن الاعتراف «سيد الأدلة» ورفضت تبريرهم بان الدروس الخصوصية كانت دون مقابل مشيرة إلى أن العقد المبرم بين الوزارة ومعلميها واضح وصريح وينص على منع الدروس الخصوصية سواء كانت بمقابل أو دون مقابل.

وصدر قرار الوزارة بالرغم من سحب ولية الأمر الشكوى وتنازلها خوفا من قطع أرزاق المعلمين، إلا أن الوزارة لم تعبأ بسحب الاستقالة واستمرت في التحقيق حتى توصلت إلى إدانة ثمانية معلمين وتبرئة معلم واحد لم يثبت اعطاؤه دروسا خصوصية وصدر قرار الوزير بإنهاء خدماتهم رغم محاولات الاكتفاء بالخصم والتعهد بعد العودة إلى هذا العمل.

وكانت «البيان» قد نشرت موضوعا عن اشتعال بورصة الدروس الخصوصية بين المعلمين حتى وصلت حصة الرياضيات إلى 400 درهم.

دبي ـ رمضان العباسي: